وزراء الصناعة والري والتموين والزراعة يشكلون لجنة مشتركة لإدارة ملف البصمة المائية بالصناعات الغذائية
لجنة حكومية لوضع معايير استهلاك المياه وتطبيق الحياد المائي في الصناعة ودعم التصنيع الزراعي بالقرى المنتجة
في إطار التنسيق الحكومي لتعزيز الاستدامة وترشيد استخدام الموارد المائية، اتفق المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة، بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات، والمهندس أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية، والسيد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من قيادات الوزارات والجهات المعنية.
وأكد وزير الصناعة أن اللجنة ستتولى وضع أكواد ومعايير تنظيمية للمنتجات والصناعات المختلفة لتصنيفها وتقييمها وفق معدلات استهلاك المياه والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد الوطني، إلى جانب دراسة تطبيق مفهوم “الحياد المائي” في القطاع الصناعي، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.
وأشار هاشم إلى أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لافتًا إلى أن هيئة التنمية الصناعية ستتخذ إجراءات صارمة تجاه المنشآت المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصناعي، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري.

وأوضح أن الوزارة تعمل على التوسع في إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي والصناعي بالمناطق الصناعية، بما يتيح إعادة استخدام المياه المعالجة وتقليل الفاقد، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة البنية التحتية لمحطات المعالجة.
وأضاف أن اللجنة ستبحث أيضًا توفير أراضٍ بجوار الجمعيات الزراعية لإقامة مشروعات التصنيع الزراعي ضمن مبادرة “القرية المنتجة”، بهدف تقليل الفاقد الناتج عن نقل المنتجات الزراعية لمسافات طويلة وتعظيم القيمة المضافة داخل المناطق الريفية.
من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الصناعات الغذائية تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي، لما لها من دور في زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتقليل الفاقد، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن الدولة تضع تطوير الصناعات الغذائية ضمن أولوياتها، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، وتسهم في تحويل المواد الخام الزراعية إلى منتجات ذات جودة وقيمة اقتصادية أعلى.
وفي السياق ذاته، أوضح السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الاجتماع يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين الوزارات المعنية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الزراعية والمائية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية موحدة تربط بين الخريطة الزراعية والخريطة الصناعية.
وأكد أن مشروع “القرية المنتجة” يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الريفية، من خلال استغلال الميزة النسبية لكل محافظة وإقامة صناعات غذائية تعتمد على المحاصيل المتوفرة محليًا، بما يسهم في خلق فرص عمل وتقليل الفاقد وتعزيز التنمية الاقتصادية بالمجتمعات الريفية.
من جانبه، استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه في القطاع الصناعي من خلال دمج مفهوم البصمة المائية ضمن السياسات الوطنية، مؤكدًا أن الفجوة المائية في مصر تقدر بنحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا نتيجة محدودية الموارد المائية وتزايد الطلب عليها.
وشدد سويلم على ضرورة اعتماد البصمة المائية كأحد المعايير الأساسية عند التخطيط للتوسعات الصناعية الجديدة، والتوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة داخل المصانع، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد.
كما أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، استمرار دعم الجهاز لمشروعات الصناعات الغذائية بمختلف أنواعها، من خلال توفير الخدمات التمويلية والفنية والتسويقية، بما يساعد أصحاب المشروعات على التوسع وزيادة قدرتهم التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تطوير قدراتها الإنتاجية ورفع جودة منتجاتها بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الخليجية والأوروبية.





