الشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم تتعرض لأكبر تدهور منذ بدء الرصد قبل 39 عامًا
تقرير علمي: خسارة ثلثي الغطاء المرجاني في شمال وجنوب الحاجز المرجاني الأسترالي
أعلن المعهد الأسترالي لعلوم البحار، أن الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا شهد أكبر انخفاض في الغطاء المرجاني في اثنين من مناطقه الثلاث خلال العام الماضي، عقب تبييض جماعي للشعاب يُعد من بين الأسوأ في تاريخه.
وذكر المعهد أن الحاجز شهد أكبر تراجع سنوي في الغطاء المرجاني في المنطقتين الشمالية والجنوبية منذ بدء الرصد قبل 39 عامًا، حيث انخفض الغطاء المرجاني بنسبة تراوحت بين الربع والثلث بعد عدة سنوات من النمو المستقر.
وقال مايك إمسلاي، رئيس برنامج الرصد طويل الأمد بالمعهد: “نحن نشهد الآن تقلبًا متزايدًا في مستويات الغطاء المرجاني الصلب، وهي ظاهرة ظهرت خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية وتشير إلى نظام بيئي يعاني من ضغوط كبيرة”.

ويمتد الحاجز المرجاني العظيم، وهو أكبر نظام بيئي حي في العالم، لمسافة نحو 2,400 كيلومتر قبالة سواحل ولاية كوينزلاند شمال أستراليا.
ومنذ عام 2016، شهد الحاجز خمس موجات من التبييض الجماعي، حيث تتحول مساحات شاسعة من الشعاب إلى اللون الأبيض بسبب الإجهاد الحراري، ما يزيد من خطر نفوقها.
وأشار التقرير إلى أن حدث التبييض في عام 2024 كان الأوسع نطاقًا على الإطلاق، إذ شمل درجات عالية إلى شديدة من التبييض في جميع مناطقه الثلاث.

ولا يزال الحاجز المرجاني العظيم خارج قائمة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر لدى منظمة اليونسكو، رغم أن الأمم المتحدة أوصت بإدراجه فيها. وقد ضغطت أستراليا لسنوات لإبقائه خارج القائمة، إذ يُسهم الحاجز بنحو 6.4 مليار دولار أسترالي (4.2 مليار دولار أمريكي) سنويًا في الاقتصاد، ويُعد عنصرًا محوريًا في قطاع السياحة.





