أخبارالاقتصاد الأخضر

أوروبا تفرض 38% رسوما جمركية على السيارات الكهربائية الصينية

أمام المفوضية مهلة 4 أشهر لتقرر إذا كانت ستفرض هذه الرسوم الجديدة بشكل نهائي

فرض الاتحاد الأوروبي بشكل تحفظي رسومًا جمركية قد تبلغ 38% على السيارات الكهربائية الصينية المستوردة، قبل قرار نهائي في نوفمبر، على ما أعلنت المفوضية الأوروبية متهمة بكين بأنها دعمت بشكل غير قانوني مصنّعي هذه الآليات.

وسيبدأ غدا، الجمعة، تطبيق هذه الرسوم الجديدة التي تضاف إلى أخرى بنسبة 10% مطبقة أصلًا على السيارات الصينية.

وفقا لجمعية سيارات الركاب الصينية، ارتفعت مبيعات سيارات الركاب الكهربائية بنسبة بلغت 34% في الربع الأول لعام 2024 وحده، لتصل إلى 1.8 مليون وحدة.

وبعد تحقيق واسع النطاق بشأن الدعم الحكومي الصيني لصناعة السيارات الكهربائية بدأ في أكتوبر 2023، أعلنت بروكسل عن هذه الرسوم الجديدة في 12 يونيو، بينما أطلقت مناقشات مع بكين لمحاولة حل المشكلات التي تم تحديدها ونزع فتيل مخاطر حرب تجارية.

مهلة 4 أشهر

وأمام المفوضية مهلة 4 أشهر لتقرر إذا كانت ستفرض هذه الرسوم الجديدة بشكل نهائي، وذلك ما يترك الباب مفتوحًا أمام حوار محتمل مع بكين. وستكون هذه الرسوم النهائية صالحة لمدة 5 سنوات.

وتسير بروكسل على خطى واشنطن التي أعلنت في منتصف مايو/أيار زيادة الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية بنسبة 100%، مقارنة بـ25% سابقًا.

وتخشى صناعة السيارات الأوروبية التي تعدّ رائدة في صناعة محركات البنزين والديزل من تدهور صناعاتها إذا فشلت في وقف الزيادة المعلنة على صعيد السيارات المصنعة في الصين التي تتمتع بتقدم واضح في مجال السيارات الكهربائية.

وتمثّل السيارات الآتية من الصين نحو 22% من السوق الأوروبية، مقارنة بـ3% قبل 3 أعوام، وفقًا لتقديرات القطاع.
وتشكّل العلامات التجارية الصينية 8% من السيارات الكهربائية المبيعة في الاتحاد الأوروبي.

أضرار اقتصادية

وبناء على تحقيقاتها، توصلت بروكسل إلى أن قطاع السيارات الكهربائية في الصين “يستفيد من دعم غير عادل يشكل تهديدا بإلحاق أضرار اقتصادية بالمنتجين الأوروبيين”.

ومع زيادة إنتاج السيارات الكهربائية الصينية وزيادة مبيعاتها في الأسواق الدولية، فرضت دول مثل كندا والولايات المتحدة تعريفات جمركية لحماية صناعات السيارات لديها.

وقدمت الحكومة الصينية ما لا يقل عن 231 مليار دولار من الدعم لقطاع السيارات الكهربائية في الفترة من عام 2009 إلى نهاية العام الماضي، وفق بلومبيرغ.

السيارة الجديدة التي صنعتها شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية تحمل اسم “سيجال” (Seagull)، وتبلغ قيمتها في السوق الصينية 10 آلاف دولار فقط، وهي مركبة ستوسع باب الخلافات التجارية الحادة بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة، والصين من جهة أخرى.

وأصبحت “بي واي دي” في 2023، صاحبة أعلى مبيعات للسيارات الكهربائية حول العالم بـ3 ملايين سيارة بحسب بياناتها الرسمية، متفوقة على تسلا التي باعت 1.8 مليون سيارة خلال الفترة نفسها.

وتعد شركة “بي واي دي” في طليعة شركات صناعة السيارات الصينية التي تستهدف الصادرات بشكل متزايد بعد السيطرة على سوقها المحلية.

وفي يناير الماضي، حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك من أن الصينيين سيهدمون إلى حد كبير معظم شركات صناعة السيارات الأخرى إذا لم تتم إقامة الحواجز التجارية.

الصين استبقت القرار الأوروبي المرتقب، وأعلنت عن توجه لفرض ضريبة بنسبة 25% على المركبات الأوروبية والأميركية ذات المحركات الكبيرة المباعة في أسواقها.

وأكد على ذلك منشور على منصة إكس، صادر عن غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading