بعد إدراجها التاريخي ضمن أجندة العمل في مؤتمر المناخ COP29، تعود السياحة هذا العام لتتبوأ مكانة مركزية في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP30، المقرر عقده في مدينة بليم البرازيلية خلال الفترة من 19 إلى 20 نوفمبر 2025، تحت شعار «العمل المناخي في السياحة: من أجل مستقبل منخفض الكربون وقادر على الصمود”.
ويأتي البرنامج ثمرة للتعاون بين وزارة السياحة البرازيلية ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، تأكيدًا على أهمية القطاع كعنصر رئيسي في الحلول المناخية.
وقال زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة: “تُثبت السياحة مجددًا أنها ليست فقط من القطاعات المتأثرة بتغير المناخ، بل جزء من الحل أيضًا.
وستُظهر الأيام الموضوعية في COP30 كيف يمكن للتعاون والابتكار والاستثمار أن يُحدث تحولًا نحو مستقبل منخفض الكربون وأكثر مرونة.”
السياحة كقوة دافعة للحلول المناخية
تجمع الفعاليات وزراء السياحة والبيئة، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني، لعرض كيفية مساهمة السياحة في تسريع الحلول المناخية عبر ستة محاور رئيسية ضمن أجندة COP30، تشمل: الطاقة، التنوع البيولوجي، النظم الغذائية، التمويل، التنمية البشرية، والمجتمعات المحلية.
وتركز الأيام الموضوعية على الدور الفريد للسياحة في دعم سبل العيش المستدامة، وتعزيز المجتمعات القادرة على التكيف، وبناء اقتصادات متجددة قائمة على الأنظمة البيئية والثقافية الصحية، مع إبراز ارتباطها المتزايد بتحولات النظم الغذائية والابتكار الدائري ومسارات التنمية الشاملة.
ويمتد البرنامج إلى منطقتي المنطقة الزرقاء والمنطقة الخضراء، إضافة إلى جلسات رقمية بالتعاون مع Travalyst وThe Travel Foundation لضمان مشاركة أوسع.
التزام جماعي بالعمل
يبني الحوار السياحي في COP30 على الاعتراف المتنامي بدور السياحة في مواجهة تغير المناخ، من خلال تعزيز أطر الحوكمة، وتبني إجراءات عملية لخفض الانبعاثات والمخاطر المناخية، وتوسيع التعاون والوصول إلى التمويل.
وتتسق هذه الجهود مع تنفيذ مبادرة إعلان غلاسكو للعمل المناخي في السياحة، إلى جانب تفعيل أدوات الحوكمة الجديدة مثل مجموعة العمل المشتركة بين المؤسسات للسياحة والعمل المناخي، والشراكة العالمية للعمل المناخي المعزز في السياحة.
وقال سيلسو سابينيو، وزير السياحة في البرازيل: “تفخر البرازيل باستضافة هذا الحوار العالمي ومشاركة تجربتها في تطوير خطة وطنية للمناخ في قطاع السياحة. ومن خلال العمل الجماعي يمكننا ضمان أن تحافظ السياحة على الطبيعة، وتمكّن المجتمعات، وتدعم التحول نحو الاستدامة.”





