كارثة صحية تهدد نصف مليار شاب بالسمنة بحلول 2030
464 مليون شاب سيعانون من الوزن الزائد خلال خمس سنوات
تقرير دولي: مستقبل المراهقين في خطر بسبب الأمراض المرتبطة بالسمنة والتغير المناخي
حذر مؤلفو تحليل لجنة لانسيت من أن صحة المراهقين حول العالم وصلت إلى “نقطة تحول”، وسط ارتفاع كبير في معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بها، فضلًا عن التحديات النفسية والمناخية.
ووفقًا للتقرير، سيعيش نحو نصف مليار مراهق في العالم مع السمنة أو زيادة الوزن، كما سيكون مليار شخص معرضين للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها بحلول عام 2030.
وعلى الرغم من انخفاض معدل وفيات المراهقين بأكثر من 25% خلال العقدين الماضيين، إلا أن التحليل الشامل للبيانات العالمية خلص إلى أنه خلال خمس سنوات، سيعيش نصف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عامًا في دول تُشكّل فيها مشاكل صحية مثل فيروس نقص المناعة البشرية، الحمل المبكر، الاكتئاب، وسوء التغذية، تهديدًا يوميًا لصحتهم ورفاههم وفرصهم المستقبلية.
“انخفاض كبير” في الصحة النفسية للمراهقين
وأوضح التقرير أن 464 مليون شاب سيعانون من السمنة أو زيادة الوزن بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 143 مليون مقارنة بعام 2015.
كما أشار إلى أن هذا العبء الصحي يتمركز بشكل غير متناسب في الدول ذات الدخل المرتفع، وفي أمريكا اللاتينية، ومنطقة الكاريبي، وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يعاني أكثر من ثلث الشباب من الوزن الزائد.
ولفت التقرير أيضًا إلى “انخفاض كبير” في الصحة النفسية للمراهقين، محذرًا من أن أزمة المناخ تخلق “تهديدات جديدة وكبيرة” على صحتهم.
وأشار الباحثون إلى أن “مراهقي اليوم هم أول جيل سيعيش بالكامل تحت تأثيرات تغير المناخ”، موضحين أن 1.9 مليار مراهق سيواجهون بحلول عام 2100 تداعيات الاحتباس الحراري، بما في ذلك الأمراض المرتبطة بالحرارة وانعدام الأمن الغذائي والمائي.
تقليل تعاطي المخدرات ومعدلات التدخين
في المقابل، سُجل بعض التقدم في تقليل تعاطي المخدرات، حيث انخفضت معدلات التدخين واستهلاك الكحول بين الشباب، كما تراجع عدد غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب.
لكن التقرير أشار إلى أن جائحة كوفيد-19 ونقص التمويل المستمر قد أضعفا هذا التقدم.
وقالت البروفيسورة سارة بيرد، من جامعة جورج واشنطن والرئيسة المشاركة للجنة: “صحة ورفاهية المراهقين وصلت إلى نقطة تحول، الاستثمار فيهم ضرورة لحماية مستقبلنا الجماعي”.
زواج الأطفال إلى الأزمات النفسية والسمنة
بدورها، شددت الدكتورة أنشو بانيرجي من منظمة الصحة العالمية على أهمية مواجهة التهديدات الصحية القديمة والجديدة، من زواج الأطفال إلى الأزمات النفسية والسمنة، مؤكدة على ضرورة تقديم الخدمات الصحية دون وصمة أو تمييز.
أما جوهانا رالستون، الرئيسة التنفيذية للاتحاد العالمي للسمنة، فقد قالت: “هذا التقرير يُظهر بوضوح فشل أنظمة الغذاء والصحة في حماية شباب العالم”، مشددة على أن السمنة ليست نتيجة خيارات فردية فقط، بل نتيجة بيئات غذائية غير صحية وسياسات غير فعالة.
واختتم التقرير بدعوة صريحة للحكومات لاتخاذ إجراءات عاجلة وإنشاء أنظمة غذائية وصحية أكثر كفاءة، تضع رفاهية المراهقين ضمن أولوياتها الوطنية.





