أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

السفر الفاخر فرصة جديدة لتمويل المناخ.. رسوم أكثر على رحلات رجال الأعمال والطائرات الخاصة تنقذ الكوكب

كيف يمكن لضريبة على المسافرين الفاخرين حماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر المناخية

تحتاج الدول النامية إلى مئات المليارات من الدولارات سنويًا للتكيف مع تغير المناخ، بينما تقدم الدول المتقدمة حاليًا مجرد عشرات المليارات.

أحد الحلول الفعّالة لسد هذه “الفجوة في التكيف” هو فرض رسم على المسافرين الفاخرين، بما في ذلك الدرجة الأولى ورجال الأعمال والطائرات الخاصة. ويُعد هذا أحد أكثر الطرق عدلاً وقابلية للتطبيق سياسيًا لتعبئة تمويل عام جديد للتكيف والتعامل مع الخسائر والأضرار.

يمثل هذا نهجًا “يدفع الملوث ثمنه”، إذ أن رحلات الدرجة الأولى ورجال الأعمال أكثر تلويثًا بثلاث إلى أربع مرات مقارنة بالدرجة الاقتصادية، بينما تنتج الطائرات الخاصة نحو 14 ضعف الانبعاثات.

كما أن هذه الضريبة ستحد من الآثار الاقتصادية السلبية على البلدان التي تعتمد على الطيران أو السياحة، إذ أن الطلب على السفر الفاخر غير مرن، فالمسافرون الأثرياء قادرون على دفع رسوم بسيطة ويستمرون في السفر.

ثلاثة أرباع الناس يؤيدون فرض ضرائب أعلى على المسافرين الأغنياء.

تُظهر استطلاعات الرأي في كل من الدول المتقدمة والنامية أن نحو ثلاثة أرباع الناس يؤيدون فرض ضرائب أعلى على المسافرين الأغنياء.

إذا تم تنفيذ هذا الرسم عالميًا، يمكن أن يجلب نحو 34 مليار دولار سنويًا، وهو ما يكفي لمضاعفة تمويل التكيف الحالي الذي بلغ 26 مليار دولار في 2023. وحتى إذا ذهب جزء فقط من العائدات إلى الصناديق الدولية، فإنه يمكن أن يوفر مليارات الدولارات بشكل ثابت للمجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

تخصيص جزء من العائدات لصندوق التكيف وصندوق التعامل مع الخسائر والأضرار – وهما آليتان أساسيتان لدعم المجتمعات الأكثر ضعفًا – سيكون له أثر ملموس.

الطيران الفاخر وضريبة المناخ

مسألة تحرك عملي

فقد أظهر صندوق التكيف سجلًا مثبتًا في تنفيذ مشاريع محلية فعّالة وشفافة، مثل بناء الحواجز ضد الفيضانات، وحماية مصادر المياه، وتعزيز سبل العيش. وزيادة موارده ثلاث مرات من خلال هذه الرسوم قد تُسهم بشكل كبير في سد فجوة التكيف وتحقيق وعد التمويل المناخي المتوازن.

قطاع الطيران وأزمة المناخ

الجدل حول ضرورة تمويل التكيف والخسائر والأضرار قد انتهى – فالأمر أصبح مسألة تحرك عملي، والحكومات بدأت بالفعل بالاستجابة: ففرنسا وإسبانيا وست دول أخرى أعضاء بالفعل في “ائتلاف تضامن المسافرين الفاخرين”، الذي أُطلق هذا العام خلال قمة التمويل من أجل التنمية.

من خلال الانضمام لهذا الائتلاف في COP30، يمكن للحكومات الأخرى تحويل فكرة عمرها عقد من الزمن إلى واقع، وتحويل الوعود إلى تنفيذ. لقد انتظرت المجتمعات الأكثر ضعفًا وقتًا طويلًا بما فيه الكفاية. COP30 هو اللحظة المناسبة للتحرك – ولجعل الانبعاثات الفاخرة مصدر تمويل منقذ للحياة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading