أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

الزراعة داخل المنزل.. ملاذ أخضر للهروب من كآبة الشتاء

من الصباريات إلى الأوركيد.. كيف تحوّل منزلك إلى مساحة خضراء تنبض بالحياة شتاءً؟

بينما تستريح الحديقة الخارجية بهدوء في أعماق الشتاء، حان الوقت للانتقال إلى الداخل، والبحث عن وسيلة لرفع المعنويات من خلال النباتات المنزلية.

النباتات المنزلية تمر بمراحل متعددة، من موضة سبعينيات القرن الماضي ذات الطابع الكيتش، إلى شبه اختفائها في تسعينيات القرن العشرين، ثم عودتها القوية اليوم مع ثقافة «إنستجرام». تمثل الزراعة داخل المنازل مهربًا حقيقيًا من كآبة الطقس الشتوي، وهي متاحة لأي شخص يمتلك مساحة داخلية مضاءة طبيعيًا.

ويمكن تقسيم النباتات المنزلية إلى ثلاث فئات رئيسية: الصباريات والنباتات العصارية، ونباتات الزينة الورقية، ثم النباتات المزهرة التي تضيف لمسة موسمية مبهجة.

تُعد الصباريات والنباتات العصارية نقطة بداية مثالية، إذ تتطلب حدًا أدنى من العناية، خصوصًا فيما يتعلق بالري.

كما أنها وسيلة رائعة لتعريف الأطفال بعالم الزراعة داخل المنزل، فضلًا عن توافرها في أوعية صغيرة وبأسعار معقولة، ويمكن الاعتناء بها لسنوات طويلة.

من بين المفضلات، نبات «هاوورثيا» بأوراقه الشوكية المزخرفة، ونبات «ليثوبس» أو ما يُعرف بـ«الأحجار الحية» التي تتخفى في الطبيعة لتجنب الحيوانات عبر التشبه بالحصى الملون، وأخيرًا نبات «زيجوكاكتوس» أو صبار عيد الميلاد، الذي يزهر خلال فصل الشتاء رغم الإهمال شبه التام، جميعها تنمو جيدًا في أماكن مضيئة وجيدة التهوية، وتزهر سنويًا.

أما نباتات الزينة الورقية، فهي تضيف تركيزًا وبنية لأي غرفة، وتشبه إلى حد كبير شجرة عيد الميلاد الدائمة، ولّت أيام نبات المطاط المشوه الذي كان مهمَلًا في زوايا غرف المعيشة في ثمانينيات القرن الماضي.

فبفضل تطور تقنيات الإكثار النباتي، باتت تتوافر اليوم نباتات بألوان وأشكال وأحجام متعددة. يوصي للمبتدئين بثلاثة أنواع: نبات «دراسينا ليمون ولايم» بأوراقه المخططة الأنيقة، ونبات «مارانتا» أو «نبات الصلاة» بأوراقه المخططة بالأخضر والأحمر والعنابي الداكن، والتي تنسدل خارج الإناء، إضافة إلى نخيل «كينتيا» الذي كان شائعًا في البيوت الزجاجية خلال العصر الإدواردي، ويضفي بلمسة أوراقه الخضراء الداكنة فخامة خاصة على أي مساحة داخلية.

أما الفئة الأخيرة فهي النباتات المزهرة، ورغم أن خياراتها موسمية إلى حد ما، فإنها الأكثر مكافأة من حيث الجمال.

أختار في مقدمتها «فالاينوبسيس» أو «أوركيد العثة»، وهو نبات محب للأجواء الدافئة ويزهر لأشهر طويلة، ويستفيد من إزالة الأزهار الذابلة لتحفيز نمو سيقان جديدة.

يليه نبات «البروميليا» الذي ينمو طبيعيًا على أغصان الأشجار ويتميز بقنابات ملونة زاهية تحيط بالأزهار، وأخيرًا البنفسج الإفريقي، الذي كان أول هوسي بالنباتات المنزلية في طفولتي، رغم سمعته غير المنصفة.

جميع هذه النباتات سهلة العناية، وتحتاج إلى سماد سائل للنباتات المنزلية عند اقتراب الإزهار، مع إزالة الأزهار الذابلة لتشجيع المزيد من النمو.

نبات الشهر

بعد الإلهام الذي تمنحه النباتات الألبية المزهرة مبكرًا في حدائق أنصح ببدء مجموعة خاصة منها، النباتات الألبية متنوعة وسهلة العناية، ومثالية لإضفاء ألوان على الحدائق في فبراير، ويمكن زراعتها في أوعية صغيرة أو أحواض ألبية تقليدية أو حتى في صناديق النوافذ. زيارة مركز حدائق أو مشتل كفيلة بتقديم خيارات واسعة للبدء.

الأسئلة الشائعة

سؤال: زرعت عددًا كبيرًا من البذور في الربيع الماضي وأهدرت الكثير منها. ما القاعدة الذهبية للتخطيط هذا العام؟

الإجابة: الاندفاع وراء أغلفة البذور الملونة خطأ شائع. أولًا، لا تبدأ الزراعة مبكرًا جدًا، لأن ضعف الإضاءة يؤدي إلى نباتات هزيلة، ثانيًا، ازرع فقط ما يمكنك استيعابه.

فقد زرعت مرة 200 نبتة قفاز الثعلب من كيس واحد، ولم أستخدم سوى 30 نبتة،  يمكن تخزين البذور في مكان بارد وجاف لعدة سنوات، القاعدة المثلى: إذا كنت بحاجة إلى 20 نبتة، فازرع 40 بذرة لاختيار الأقوى.

وأخيرًا، ضع مخططًا مبدئيًا لحديقتك لتعرف ما يجب زراعته، لا ما يمكن زراعته فقط.

سؤال: عند تقليم سيقان نبات «كورنس» الملونة، هل الوقت مناسب لأخذ عقل؟

الإجابة: نعم، هذا هو الوقت المثالي. استخدم أوعية عميقة، واقطع فروعًا بسمك قلم رصاص، أطول من عمق الإناء بنحو ست بوصات.

استخدم خليطًا من تربة الحديقة، وكمبوست خالٍ من الخث، ورمل أو حصى زراعي، اكشط اللحاء عند قاعدة العقلة، واغرس تسع عقل حول حافة الإناء، ثم اسقِها وضعها في مكان مظلل ومحمي. بحلول الخريف ستظهر الأوراق، وبحلول الربيع التالي ستكون جاهزة للزراعة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading