الرياض تسعى لترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي بمشاريع ضخمة حتى 2030
صناديق الثروة الخليجية تدعم سباق الذكاء الاصطناعي باستثمارات قياسية
دخلت شركة «هيوماين» السعودية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي محادثات أولية مع كبرى شركات الاستثمار العالمي، من بينها «بلاكستون» و«بلاك روك»، بهدف ضخ مليارات الدولارات في مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية داخل المملكة، وفقًا لما نقلته «بلومبرج» عن مصادر مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه سعودي متسارع لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، حيث تُعد «هيوماين» إحدى المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة في مايو الماضي.
ورغم أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى، فإن مشاركة الرئيس التنفيذي لـ«بلاكستون»، ستيف شوارزمان، في النقاشات تعكس أهمية الصفقة المحتملة بالنسبة لعملاق الاستثمار البديل.
وتسعى «هيوماين» إلى بناء مراكز بيانات ضخمة بطاقة تصل إلى 1.9 جيجاواط بحلول عام 2030، وقد بدأت بالفعل في تشييد أولى منشآتها داخل المملكة، على أن تبدأ التشغيل في مطلع عام 2026.
كما تعمل الشركة على تأمين رقائق إلكترونية من شركات أمريكية مثل «إنفيديا»، وتبحث إمكانية التعاون مع شركة «xAI» التابعة لإيلون ماسك في مشروع مشترك داخل السعودية، وفقًا لـ«بلومبرج».
وتضم قائمة شركاء «هيوماين» شركات تقنية بارزة مثل «كوالكوم» و«سيسكو»، فيما أطلقت مؤخرًا صندوق «هيوماين فنتشرز» بقيمة 10 مليارات دولار، وبدأت في ضخ الاستثمارات فعليًا.
وتعكس هذه التحركات الدور المتنامي لصناديق الثروة السيادية في الخليج في دعم قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث ضخت كل من قطر والسعودية والإمارات تريليونات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، مع تخصيص جزء كبير منها للتقنيات المتقدمة.
وكان جهاز قطر للاستثمار قد شارك مؤخرًا في جولة تمويلية بقيمة 13 مليار دولار لشركة «أنثروبيك»، فيما دعمت أبوظبي مشاريع مثل «أوبن إيه آي» و«xAI»، وتعاونت مع «بلاك روك» و«مايكروسوفت» في خطة بقيمة 30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات وبنية تحتية للطاقة.





