أهم الموضوعاتأخبار

الرئيس السيسي: تجسيد دولة فلسطين واقعياً حق تاريخي تدعمه الشعوب

مصر تدين عدوان إسرائيل وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار ورفض التهجير وتستعد لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار غزة

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتجسيدها في الواقع ليس حلماً، بل هو تمسّك بحق كافح الشعب الفلسطيني من أجله.

وكتب الرئيس السيسي في تغريدة عبر منصة “إكس”: «أرحب بانعقاد مؤتمر حلّ الدولتين في نيويورك كفرصة تاريخية يجب اغتنامها لإنهاء عقود من الصراع والمعاناة».

وأضاف: «الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيدها على أرض الواقع ليس حلماً، بل تمسّك بحق طال كفاح الشعب الفلسطيني من أجله، وساندته جميع شعوب العالم المحبة للسلام».

وشدد على أن الاعتراف بدولة فلسطين هو «السبيل الوحيد لتحقيق السلم والأمن والتعاون بشكل دائم بين جميع شعوب المنطقة».

كلمة مصر في مؤتمر حل الدولتين في نيويورك

وألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة مصر في المؤتمر الدولي رفيع المستوى «من أجل التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين»، المنعقد بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن أعمال الدورة الثمانين، بحضور وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، والسفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

واستهل رئيس الوزراء الكلمة بالإشادة بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا لتنظيم هذا المؤتمر، الذي يجسد التزام المجتمع الدولي بحلّ الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

وقال مدبولي: «أتوجه إليكم باسم مصر، التي قادت على مدار أكثر من أربعين عاماً جهود إرساء السلام العادل والاستقرار في الشرق الأوسط، لأؤكد اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أنه لا استقرار في الشرق الأوسط دون حلّ عادل وشامل يلبّي الطموح المشروع للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف قائلاً: «حلّ الدولتين ليس مجرد خيار سياسي أو التزام أخلاقي فحسب، بل هو أيضاً ضرورة أمنية. فالطريق الوحيد لشرق أوسط آمن ومستقر ومزدهر هو ضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والاستقلال.

كما أن الأمن لن يتحقق لإسرائيل عبر القوة العسكرية ومحاولة فرض الأمر الواقع، فتجاهل الحقوق الفلسطينية لن يجلب سوى المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، وغياب الأفق السياسي سيفتح الباب للمزيد من العنف والتطرف، وهو ما أثبتته التطورات المتلاحقة في العامين الماضيين».

وأكد رئيس الوزراء إدانة مصر الكاملة للعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى السابقة الخطيرة لقصف دولة قطر الشقيقة، التي تشارك مع مصر في جهود الوساطة لإنهاء العدوان على قطاع غزة واستعادة الاستقرار.

وأشار مدبولي إلى أن اعتماد الجمعية العامة لإعلان نيويورك يمثل لحظة تاريخية لتجديد التزام المجتمع الدولي بالعمل على تلبية حق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته المستقلة، قائلاً: «تأمل مصر أن يشهد مؤتمرنا هذا اعترافاً فورياً وواسعاً غير مشروط بدولة فلسطين من جانب جميع الدول التي لم تقدم على هذه الخطوة بعد».

وأضاف: «المطلوب منا اليوم أيضاً هو البناء على هذه التطورات من خلال خطوات عملية تتيح إعادة إطلاق عملية سلام حقيقية بأفق زمني محدد للوصول إلى حلّ عادل ومستدام على أساس مقررات الشرعية الدولية».

وأكد مدبولي استمرار مصر في بذل كل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن التوصل إلى وقف إطلاق نار وإنهاء حمام الدم في غزة أمر ممكن وواجب في آن واحد. ولفت إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة الذي أكد ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية ووقوع ركنيها المادي والمعنوي بحق المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

وشدد رئيس الوزراء على موقف مصر قائلاً: «نرفض بصورة حاسمة أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، وهو ما يرقى إلى جريمة التطهير العرقي. ومن هنا، ستقوم مصر، بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار، باستضافة المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في قطاع غزة لحشد التمويل اللازم للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ومساعدته على تجاوز الخسائر الجسيمة التي سببها العدوان. وأدعو كل شركائنا في المجتمع الدولي للمساهمة في هذا الجهد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من أي تحرك جدي لتحويل حل الدولتين إلى واقع ملموس».

واختتم كلمته قائلاً: «نقف اليوم أمام لحظة فارقة، فإما أن نؤسس لسلام عادل ودائم يفتح أبواب الأمل لشعوبنا، أو نترك المنطقة رهينة للصراعات والعنف والفوضى. ومصر، بما تملكه من رصيد تاريخي وتجربة صادقة في صناعة السلام، تمد يدها للجميع لإحياء الأمل في السلام والعمل من أجله، ورسالتها اليوم واضحة: لا بديل عن حلّ الدولتين ولا مستقبل للسلام دون دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب في أمن وسلام مع إسرائيل، وقد آن الأوان لكي يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لتحقيق هذا الهدف وطي هذه الصفحة الأليمة من تاريخ المنطقة».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading