أخبارالتنمية المستدامةتغير المناخ

“الثقافة هدية للأجيال القادمة”.. خبراء يبحثون دمج التراث في سياسات المناخ

حماية التراث الثقافي وتعزيزه في مواجهة التغير المناخي محور نقاش عالمي

اجتمع أكثر من 70 خبيرًا دوليًا من 42 دولة حول العالم في ورشة عمل دولية استمرت يومين، لمناقشة سُبُل قياس التراث الثقافي في سياق تغير المناخ، سواء فيما يتعلق بالتهديد الكبير الذي يشكله على التراث الثقافي المادي وغير المادي أو التراث الطبيعي. نظمّت اليونسكو الورشة بدعم من الاتحاد الأوروبي، ضمن برنامج “تطوير السياسات والإجراءات القائمة على الأدلة، ودعم صنع السياسات لتعزيز مساهمة القطاعات والصناعات الإبداعية في التنمية المستدامة”، وفي إطار برنامج مؤشرات اليونسكو “ثقافة 2030”.

ألقى البروفيسور جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا، الكلمة الرئيسية، مؤكدًا ضرورة حماية التراث الثقافي من التهديدات المناخية المتزايدة، والاستفادة من المعرفة الثقافية، خصوصًا من المجتمعات المحلية والزراعية، في العمل المناخي. واعتبر أن التحدي الأكبر هو تحدٍّ نفسي وأخلاقي: تعزيز الإدارة العالمية القائمة على التفاهم الثقافي والمسؤولية بين الأجيال.

مع تفاقم آثار تغير المناخ، أصبح الاعتراف بالدور الحيوي للثقافة في التكيف مع المناخ والتنمية المستدامة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. وقد أتاحت الورشة منصة لتبادل الأفكار حول مناهج القياس الفعالة، واستكشاف طرق دمج الثقافة بشكل منهجي في السياسات والمؤشرات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك مؤشرات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وصندوق الخسائر والأضرار ضمن آلية وارسو الدولية.

المشاركون عبر الإنترنت في ورشة العمل الدولية حول التراث الثقافي وتغير المناخ

شارك في الورشة خبراء من مرفق الخبراء العالمي لمؤشرات الثقافة 2030، وفريق الخبراء المعني بمؤشرات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتراث الثقافي، وأمانة آلية وارسو، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والهيئات الاستشارية للجنة التراث العالمي.

افتتح السيد لازار إيلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، الورشة مشيدًا بدعم الاتحاد الأوروبي وداعيًا إلى تعزيز النهج القائمة على الأدلة. وتلت كلماته كلمات افتتاحية من سفراء السويد، الإمارات، والبرازيل، مؤكدين على أهمية وضع الثقافة في قلب العمل المناخي وحاجة الدول إلى حلول قائمة على العلم والبيانات.

خلال الورشة، عُقدت عدة جلسات لمناقشة أهمية قياس الثقافة في سياق تغير المناخ، وما يجب قياسه، إلى جانب المبادرات الدولية الجارية. تم الإشارة إلى مؤشرات التراث الثقافي في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومؤشرات الخسائر والأضرار، والهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، والمؤشر 3 في إطار مؤشرات اليونسكو “ثقافة 2030″، ومنصة الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

وأكد الخبراء أهمية ترسيخ العمل المناخي في التنمية المستدامة وضمان حوكمة شاملة للتراث الثقافي، مع إدماج التراث في خطط العمل الوطنية والمساهمات المحددة وطنيًا واستراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث.

اختتمت السيدة مونيك فان دالين، سفيرة هولندا لدى اليونسكو، الورشة مؤكدة الصلة الملحة بين تغير المناخ والحفاظ على التراث الثقافي، مشيدة بدور اليونسكو في تيسير الحوار، وملتزمة هولندا بحماية التراث كوسيلة لبناء القدرة على الصمود.

وأشار السيد سيمون إليس، خبير دولي في مرفق مؤشرات الثقافة 2030، إلى أن التراث والثقافة في مواجهة تغير المناخ لا يقتصران على وقف الأضرار، بل يتعلقان أيضًا بإظهار كيف يمكن للتراث أن يساهم بفعالية في الحد من تأثير التغير المناخي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading