أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

مستقبل الأرض تحت 3 درجات حرارة إضافية.. دروس من 5 دول تتكيف مع المناخ

التكيف مع الكوارث المناخية.. تجارب عالمية من التغير إلى الاستباق

الدول حول العالم تواجه موجات حر شديدة، أعاصير، جفاف وفيضانات متزايدة.
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، سيتعين على الحكومات الاستعداد لعالم أكثر حرارة مع توقع زيادة درجات الحرارة العالمية بما لا يقل عن 2°C، وربما تصل إلى 3°C.
مع ذلك، فإن معظم إجراءات التكيف الحالية لا تكفي لمواجهة آثار تغير المناخ.

باحث يعمل على متابعة التقدم في مجال التكيف، ومؤلف كتاب الغرق أو السباحة الذي يستعرض الخيارات الصعبة المتاحة للتكيف مع التغير المناخي، يقول ، تهدف إجراءات التكيف إلى تقليل المخاطر، مثل بناء الحواجز لحماية المناطق من الفيضانات أو تحسين الطرق لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، تختلف هذه الإجراءات حول العالم.

بنجلاديش: بناء أنظمة الإنذار المبكر

تُعد بنجلاديش، بأراضيها الساحلية المنخفضة، واحدة من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ.
وتعتبر أيضًا رائدة عالميًا في مجال التكيف، إذ أنشأت الحكومة أنظمة إنذار مبكر تساعدها على رصد الأعاصير مبكرًا وتوصيل المعلومات للمجتمعات المحلية، ما قلل من عدد الوفيات بشكل كبير.
ومع ذلك، فإن التصاعد المتوقع لتأثيرات تغير المناخ قد يجعل الأساليب الحالية غير كافية، حيث تواجه بنغلاديش نزوحًا واسع النطاق بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر والفيضانات النهرية والحرارة الشديدة.

تضرر ملايين المواطنين جراء فيضانات بنجلاديش

توفالو: استعادة الأراضي والفرص

تواجه دولة توفالو في المحيط الهادئ خطر ارتفاع مستوى البحر وزيادة الفيضانات وتملح مصادر المياه.
تستثمر الحكومة في استصلاح الأراضي للحفاظ على بعض الأراضي المنخفضة فوق سطح المياه.
كما أبرمت اتفاقية هجرة مع أستراليا المجاورة، رغم أن الحكومة التوفالوية تؤكد عدم نيتها مغادرة الجزيرة. ومع التقدم البطيء في الحد من الانبعاثات، تظل توفالو معرضة للفيضانات الشديدة التي تجعل الحياة أكثر صعوبة.

توفالو

المملكة المتحدة: متابعة مستقلة لكن تنفيذ بطيء

تمتلك المملكة المتحدة هيئة مستقلة (لجنة تغير المناخ) تُقدّم تقاريرها للحكومة حول التقدم المحرز، إلا أن آخر تقرير وجد أن تنفيذ التكيف غير كافٍ.
أحد المجالات المهمة هو الأمن الغذائي، إذ أن أكثر من نصف أفضل الأراضي الزراعية في المملكة معرضة للفيضانات، وهذا سيزداد بحلول عام 2050. على الرغم من وجود المؤسسات، فإن إجراءات التكيف لا تزال أقل من المطلوب.

الجفاف في المملكة المتحدة

كينيا: وضع الناس في قلب التكيف

طورت بعض الدول مثل كينيا آليات تمكن اللجان المحلية من تخصيص الأموال لمشاريع التكيف وفق أولويات المجتمعات المحلية.
السماح للناس بتحديد ما هو الأكثر أهمية يجعل التكيف أكثر صلة بحياتهم اليومية. ومع ذلك، لا يمكن معالجة جميع آثار تغير المناخ عبر العمل المحلي فقط؛ فالتأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة بما يزيد عن درجتين قد يتطلب دعمًا لتبني محاصيل جديدة أو الابتعاد عن الزراعة التقليدية.

الفيضانات في كينيا

أستراليا: تكاليف مرتفعة ودعم عسكري

تواجه أستراليا خطر الفيضانات والحرائق وارتفاع درجات الحرارة. تشير تقديرات مجلس المناخ إلى أن عقارًا واحدًا من كل 25 سيكون عالي المخاطر وغير قابل للتأمين بحلول 2030، أغلبها بسبب فيضانات الأنهار.
بالإضافة إلى التكاليف الباهظة للكوارث، تم نشر القوات المسلحة للمساعدة في الاستجابة، ما قد يشتت تركيزها عن مهام الدفاع الأساسية.
أصدرت أستراليا مؤخرًا خطة وطنية للتكيف توضح أن المستقبل قد يتطلب نقلًا سكانيًا مرتبطًا بالمناخ وتحركًا للمنتجين الزراعيين.

الغرق أم السباحة؟

تُحرز الدول تقدمًا مهمًا في التكيف من خلال أنظمة الإنذار المبكر والمؤسسات التي توزع الأموال للمجتمعات المحلية وتتابع التقدم الوطني. بنجلاديش وتوفالو وكينيا تتصدر الطريق، ولكن حتى في هذه الدول لا تكفي الإجراءات الحالية لمواجهة التأثيرات المتزايدة.
العالم بحاجة إلى التوقف عن حرق الوقود الأحفوري، فهذه هي الطريقة الوحيدة لمنع المزيد من الضرر وجعل التكيف ممكنًا.
في الوقت نفسه، تحتاج الدول إلى تبني نهج جديد يتجاوز تعديل المؤسسات الحالية، ويساعد الناس على تصور وخلق مستقبل يمكنهم فيه الازدهار حتى مع ارتفاع حرارة 2-3°C.
يتطلب هذا تغييرات كبيرة في أساليب العيش، دور الجيش، أماكن السكن، وطرق الزراعة، فقط بمواجهة هذه الحقيقة سنتمكن من “السباحة” في عالم متغير مناخيًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading