التجديد لمديرة صندوق النقد الدولي 5 سنوات جديدة
5 تحديات تواجه جورجييفا في ولايتها الثانية بصندوق النقد الدولي
قال صندوق النقد الدولي، إن مجلسه التنفيذي اختار، الجمعة، الخبيرة الاقتصادية البلغارية كريستالينا جورجييفا لتتولي منصب المدير لفترة ثانية مدتها خمس سنوات تبدأ في الأول من أكتوبر هذا العام.
قال الصندوق في بيان “أشاد مجلس الإدارة بالقيادة القوية والذكية لجورجييفا في فترة ولايتها، حيث تمكنت من التغلب على سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى”. وكانت غورغييفا هي المرشحة الوحيدة لهذا المنصب.
وأيد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي تولي جورجييفا فترة ولاية ثانية في منصب مدير صندوق النقد، مما أكد بالفعل الموافقة عليها. وتقليديا، توصي الدول الأوروبية بمدير لصندوق النقد الدولي، وتوصي الولايات المتحدة برئيس للبنك الدولي.
وقالت جورجييفا إنها ممتنة لمجلس الإدارة وتتشرف باختيارها لولاية ثانية، وقالت إنها تتطلع إلى مواصلة العمل مع الموظفين “الاستثنائيين” في صندوق النقد الدولي.

اجتياز صدمات متعاقبة
وقالت “في السنوات القليلة الماضية، ساعد صندوق النقد الدولي بلداننا الأعضاء على اجتياز صدمات متعاقبة تضمنت الجائحة والحروب والصراعات وأزمة كلفة المعيشة… وكثفنا عملنا بشأن تغير المناخ والهشاشة والصراع والتحول الرقمي، بما يتماشى مع أهميتها المتزايدة لاستقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي والنمو والتوظيف”.
وغورغييفا هي ثاني امرأة ترأس صندوق النقد الدولي وأول شخص من اقتصاد الأسواق الناشئة. وهي المدير الثاني عشر للصندوق منذ تأسيسه في عام 1944.
سوف يسلط تقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل الضوء على النمو العالمي الذي أصبح أقوى بشكل هامشي بسبب النشاط القوي في الولايات المتحدة وفي العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة.
ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي تدعو للقلق، حسبما قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وفي حدث استضافه المجلس الأطلسي، أشارت جورجيفا إلى الاستهلاك الأسري المستدام والاستثمار التجاري، وتخفيف مشاكل سلسلة التوريد وانخفاض التضخم كمساهمة في النمو.
وأضافت: “لكن لا يزال هناك الكثير من الأمور التي تدعو للقلق فالبيئة العالمية أصبحت أكثر تحديا والتوترات الجيوسياسية تزيد من مخاطر تجزئة الاقتصاد العالمي”.

اجتماعات الربيع
وتجمع اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، من 17 إلى 19 أبريل بين محافظي المصارف المركزية ووزراء المالية والتنمية والبرلمانيين والمسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، بما في ذلك الآفاق الاقتصادية العالمية، والقضاء على الفقر، والتنمية الاقتصادية.
وفي بداية الاجتماعات، سوف تطلق المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.
وكتب صندوق النقد الدولي، في فصل من تقريره آفاق الاقتصاد العالمي قبل الاجتماعات: «منذ عام 2000، زادت الآثار غير المباشرة الناجمة عن الصدمات المحلية في الأسواق الناشئة لمجموعة العشرين، وخصوصاً الصين، وصارت من حيث الحجم قابلة للمقارنة مع تلك الناجمة عن الصدمات في الاقتصادات المتقدمة».
وأضاف أن دولاً -بدءاً من الصين- ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى الأرجنتين المعرضة للتخلف عن سداد الديون، صارت جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي؛ لا سيما عبر التجارة ودورات إنتاج السلع الأساسية، ولم تعد «مجرد طرف متلقٍ للصدمات العالمية».
التحديات
ويبدو أن المرحلة المقبلة لن تكون معالمها واضحة، وسط تنامي التحديات التي ستواجهها غورغييفا في ولايتها الجديدة، ومنها:
توقعات النمو: لا تزال آفاق النمو متدنية على الرغم من تحسنها أخيراً؛ إذ تظل توقعات النمو العالمي على المدى المتوسط أقل كثيراً من المتوسط التاريخي – فهي أعلى قليلاً من 3 في المائة.
استعادة استقرار الأسعار، والتي هي مهمة المصارف المركزية للتوصل إلى قرار متى يمكن خفض أسعار الفائدة وإلى أي حد.
ملف الديون المتعثرة: لقد زادت الديون على نحو كبير بعدما اتخذت الحكومات إجراءات لمواجهة الجائحة. وسوف تكون مكافحة مستويات الديون المرتفعة صعبة في عام يشهد عدداً قياسياً من الانتخابات، وفي وقت يتزايد فيه القلق «بسبب عدم اليقين الاستثنائي وسنوات من الصدمات».
التوترات الجغرافية-السياسية، والتي تفاقم مخاطر تشرذم الاقتصاد العالمي.
ومن أبرز التحديات التي سوف يكون لها وقعها الحاد على النمو العالمي، ما تشهده الصين حالياً، وهي التي تمثل نحو 18 في المائة من النمو العالمي.
ويواجه المسؤولون الصينيون صعوبة في إنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسبب رياح معاكسة من بينها أزمة طويلة الأمد في قطاع العقارات، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب وضعف الطلب العالمي على سلع البلاد.





