البنوك البريطانية استثمرت 100 مليار دولار في مشاريع ضخمة للنفط والغاز والفحم مدمرة للمناخ
المشاريع قد تنتج 420 مليار طن من انبعاثات الكربون تعادل أكثر من عشر سنوات من الانبعاثات العالمية
كشفت دراسة حديثة أن البنوك البريطانية ضخت أكثر من 100 مليار دولار في شركات تعمل على تطوير مشاريع ضخمة للنفط والغاز والفحم، تُعرف باسم “القنابل الكربونية”، والتي تهدد بدفع المناخ إلى مستويات كارثية تتجاوز حدود درجات الحرارة المتفق عليها دوليًا.
وشملت الدراسة تسعة بنوك مقرها لندن، أبرزها “إتش إس بي سي”، و”نات ويست”، و”باركليز”، و”لويدز”، التي شاركت في تمويل شركات مسؤولة عن 117 مشروعًا من هذه القنابل الكربونية في 28 دولة منذ 2016.
420 مليار طن كربون
وبحسب الدراسة، إذا نُفذت هذه المشاريع، فإنها ستُنتج نحو 420 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يفوق إجمالي الانبعاثات العالمية لعشر سنوات.
وأكدت فاطمة عصام الدين، المحللة في مبادرة “اتركها في الأرض”، أن “حجم الأموال التي تدفقت من البنوك البريطانية يُظهر تناقضًا صارخًا مع خطط المملكة المتحدة المناخية الطموحة”.
وأضافت: “القيادة الحقيقية في المناخ تعني وقف جميع التدفقات المالية إلى الشركات التي تُفاقم أزمة الكوكب”.

لندن مركز تمويل القنابل الكربونية
وتكشف الدراسة أن بريطانيا، رغم دورها الثانوي في إنتاج الوقود الأحفوري، تُعد مركزًا ماليًا رئيسيًا لتمويل هذه المشاريع، حيث تدعم شركات تُشارك في أكثر من ربع المشاريع الكربونية الضخمة عالميًا.
وقالت لوسي بينسون، مديرة حملة “استعادة التمويل”: “البنوك البريطانية تحوّل لندن إلى معقل أوروبا لتمويل توسع الوقود الأحفوري، مما يقوّض الجهود المناخية العالمية”.
أبرز البنوك الداعمة
- بنك HSBC: دعم 104 مشاريع، قادرة على إطلاق 392 مليار طن من الكربون.
- بنك ستاندرد تشارترد: دعم 75 مشروعًا.
- باركليز: موّل 62 مشروعًا ضخمًا.
- لويدز: موّل 26 مشروعًا.
- نات ويست: دعم 20 مشروعًا.
وردّ باركليز بأن تمويله “يدعم أمن الطاقة والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون”، بينما أكد “نات ويست” أن قروضه لقطاع النفط والغاز “تمثل أقل من 0.7% من نشاطه”، مع ضخ 93 مليار جنيه لمشاريع المناخ منذ 2021.
الاختيار بين عالمين
دعت الدراسة البنوك البريطانية لاختيار العالم الذي تريد بناءه: “عالم قائم على الوقود الأحفوري يفيد الأقوياء ويُدمر المناخ، أم عالم يقوده الاقتصاد الأخضر والتحول البيئي”.





