الأمم المتحدة: الحرب تلتهم 9 % من قيمة الاقتصاد اللبناني وقد ترتفع لـ 30% حال استمرار العدوان لنهاية 2024
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: العواقب ستستمر لسنوات وانكماش الناتج المحلي الإجمالي 2.28 % عام 2025 و2.43% عام 2026
توقعت الأمم المتحدة أن تمحو الحرب بين إسرائيل وحزب الله، 9 % من الثروة الوطنية اللبنانية قياساً بالناتج المحلي الإجمالي، مع تجاوز حجم الأعمال العدائية والتداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة في عام 2006.
وصدر التقييم السريع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتأثير الصراع على الناتج المحلي الإجمالي للبنان قبل يوم واحد من قمة تستضيفها فرنسا للمساعدة في حشد الدعم الدولي للبنان.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إنه يتوقع أن يستمر الصراع حتى نهاية عام 2024، مما يؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30% في احتياجات الحكومة التمويلية في بلد بحالة يرثى لها حتى قبل بدء العنف.
ومن المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.2 في المائة مقارنة بسيناريو عدم الحرب، مما يشير إلى انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي كنتيجة مباشرة للصراع (نحو ملياري دولار)، وفقاً للتقرير.
العواقب ستستمر لسنوات
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إنه حتى لو انتهت الحرب في عام 2024، فإن العواقب ستستمر لسنوات، مع احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.28 % عام 2025، و2.43% عام 2026.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية المادية والإسكان والقدرات الإنتاجية مثل المصانع من المرجح أن تكون قريبة من تلك المقدرة لحرب عام 2006، التي تراوحت بين 2.5 مليار دولار و3.6 مليار دولار.
لكنه حذَّر من أضرار إجمالية أكبر للبنان، وقال إن «حجم الاشتباك العسكري والسياق الجيوسياسي والتأثير الإنساني والتداعيات الاقتصادية في عام 2024 من المتوقع أن تكون أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2006″.
إغلاق المعابر الحدودية المهمة
وقال تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن إغلاق المعابر الحدودية المهمة للتجارة من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 21 % في الأنشطة التجارية، وأنه يتوقع خسائر في الوظائف في قطاعات السياحة والزراعة والبناء.
وأشار إلى أن لبنان تكبد بالفعل «خسائر بيئية هائلة» على مدار العام الماضي، بما في ذلك بسبب الذخائر غير المنفجرة والتلوث بمواد خطرة محتملة، وخصوصاً استخدام الفسفور الأبيض في جميع أنحاء جنوب لبنان.
ومن المتوقع أن تنخفض إيرادات الحكومة بنسبة 9 %، والاستثمار الإجمالي بأكثر من 6 في المائة خلال عامي 2025 و2026، ونتيجة لذلك، فإن زيادة المساعدات الدولية ستكون ضرورية للتعافي المستدام في لبنان، كما قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ليس فقط لمعالجة الارتفاع في الاحتياجات الإنسانية، ولكن لوقف العواقب الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل للصراع.





