أخبارالسياحة

اكتشاف أثري جديد في سيناء يكشف أسرار حصون مصر الشرقية

الآثار: العثور على بقايا قلعة ثالثة أقدم يعيد رسم خريطة الدفاع المصري القديم

كشفت بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن بقايا تحصينات عسكرية، ووحدات سكنية للجنود، وخندق يشير إلى إمكانية وجود قلعة أخرى بالمنطقة، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي بموقع تل أبو صيفي بشمال سيناء.

وأكد أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، في بيان صحفي نشرته الوزارة اليوم السبت، أهمية هذا الكشف الذي يُلقي الضوء على أسرار التحصينات العسكرية الشرقية لمصر خلال العصرين البطلمي والروماني، وأهمية موقع تل أبو صيفي كمركز عسكري وصناعي على مر العصور.

طريق بعرض 11 متر وطول يتجاوز 100 متر، مرصوف ببلاطات من الحجر الجيري،

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يُسهم في رسم صورة أكثر دقة لخريطة الدفاعات المصرية على حدودها الشرقية، ويؤكد مجددًا على أن سيناء كانت دائمًا بوابة مصر الشرقية وحصنها الأول.

تصميم معماري مميز للبوابتين الشرقية للقلعتين البطلمية والرومانية

وأضاف أن البعثة استطاعت الكشف عن تصميم معماري مميز للبوابتين الشرقية للقلعتين البطلمية والرومانية المكتشفتين من قبل في الموقع، مما يساعد في إعادة تصور شكل المداخل الدفاعية في ذلك الوقت، بالإضافة إلى خندق دفاعي ضخم بعمق يزيد على مترين عند مدخل القلعة البطلمية، يُعتقد أنه كان جزءًا من نظام دفاعي يمكن تعطيله عند التهديد.

مدينة ثارو الفرعونية

وأشار الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن البعثة عثرت كذلك على طريق بعرض 11 مترًا وطول يتجاوز 100 متر، مرصوف ببلاطات من الحجر الجيري، يمتد من خارج البوابة الشرقية للقلعة الرومانية ويصل إلى قلب الموقع، لافتًا إلى أن هذا الطريق مبني فوق طريق أقدم يعود إلى العصر البطلمي، مشيد ببلاطات من الحجر الجيري.

العثور على بقايا تحصينات عسكرية ووحدات سكنية للجنود

كما تم الكشف عن أكثر من 500 دائرة طينية على جانبي الطريق الحجري، يُرجح أنها كانت تُزرع فيها الأشجار التي زينت مدخل القلعة خلال العصر البطلمي، فضلًا عن الكشف عن مساكن الجنود من العصر الروماني، مما يُعطي صورة واضحة عن الحياة اليومية للفرسان المرابطين في القلعة الرومانية خلال عصر الإمبراطور دقلديانوس والإمبراطور مكسيميان، بالإضافة إلى الكشف عن أربعة أفران كبيرة استخدمت لإنتاج الجير الحي، ما يشير إلى تحول الموقع إلى مركز صناعي في نهاية العصر الروماني، مما أدى إلى تدمير جميع المنشآت الحجرية بالموقع.

الكشف عن مساكن الجنود من العصر الروماني

وقال الدكتور هشام حسين، رئيس البعثة ومدير عام الإدارة العامة لآثار سيناء، إن البعثة عثرت كذلك على خندق ربما يشير إلى وجود قلعة ثالثة أقدم في الموقع من القلعتين البطلمية والرومانية، حيث تم الكشف عن الأركان الأربعة الخاصة بتلك القلعة، ويجري حاليًا تحديد تاريخها، بالإضافة إلى عدد من المباني مستطيلة الشكل متلاصقة في طبقات متداخلة، استخدمت لفترات طويلة كأماكن للمعيشة خلال العصر البطلمي.

بقايا تحصينات عسكرية، ووحدات سكنية للجنود

ولفت البيان إلى أن موقع تل أبو صيفي يُعد من المواقع الاستراتيجية الهامة، حيث لعب دورًا محوريًا في حماية حدود مصر الشرقية، ومع تغير مجرى نهر النيل وانحسار الساحل، انتقلت الأهمية من موقع تل حبوة (مدينة ثارو الفرعونية) إلى تل أبو صيفي.

موقع تل أبو صيفي يعد أحد المواقع الاستراتيجية الهامة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading