استشهاد أكثر من 419 فلسطيني في عودة الحرب الإسرائيلية على غزة.. نتنياهو يأخذ ضوء أخضر أمريكي لاستمرار الإبادة الجماعية
عادت حرب الإبادة الجماعية في غزة من جديد.. إنذار إسرائيلي لسكان غزة بإخلاء مناطق عدة .. استنكار دولي ضد المجازر الإسرائيلية
عبّرت الأمم المتحدة عن “الصدمة” و”الفزع” إزاء تجدد الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد 419 فلسطينيا.
حيث استأنفت إسرائيل، فجر اليوم الثلاثاء، عدوانها على قطاع غزة بسلسلة من الغارات الجوية العنيفة،واستهدفت غارات الاحتلال الإسرائيلي مناطق مختلفة في القطاع، منها مخيم المغازي وسط القطاع، وخان يونس ورفح جنوبا، ومخيم جباليا وبيت حانون شمالا.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش “يشعر بالصدمة حيال الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة”.
أضاف الناطق باسمه رولاندو جوميز أن “الأمين العام يناشد بقوة إلى احترام وقف إطلاق النار وإلى إعادة إفساح المجال للمساعدات الإنسانية من دون عراقيل وإطلاق سراح من تبقى من الرهائن بشكل غير مشروط”.
من ناحيته، عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن “الفزع” إزاء الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة، وهو ما تقول السلطات الفلسطينية إنه أسفر عن مقتل المئات، مما أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال تورك في بيان “أشعر بالفزع إزاء الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة الليلة الماضية، والذي أسفر عن مقتل المئات، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، هذا سيزيد مأساة إلى المأساة”.

419 شهيدا أغلبيتهم من الأطفال والنساء وعدد المصابين تجاوز الـ500
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الثلاثاء بأن حصيلة الشهداء بلغت حتى الآن 419 شخصا -أغلبيتهم من الأطفال والنساء- وأن عدد المصابين تجاوز الـ500 جراء سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة في قطاع غزة الليلة الماضية.
وقال تورك “يجب أن ينتهي هذا الكابوس فورا”، مضيفا “يجب إطلاق سراح الرهائن فورا ومن دون شروط، يجب الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا فورا ومن دون شروط”، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين الذين أخذتهم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى العديد من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.
وشدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان على أن “الحرب يجب أن تنتهي بشكل نهائي، نحث جميع الأطراف المؤثرة على بذل كل ما في وسعها لتحقيق السلام ومنع المزيد من معاناة المدنيين”.

إنذار إسرائيلي لسكان غزة بإخلاء مناطق عدة
أنذر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين اليوم الثلاثاء بإخلاء فوري لبيت حانون شمالي قطاع غزة وخربة خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة (جنوب)، لبدئه هجوما قويا فيها واعتبارها مناطق قتال خطيرة.
جاء ذلك في بيان نشره متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة إكس، وأرفقه بخريطة أوضحت المناطق التي ينذر بإخلائها.
وقال أدرعي “تحذير إلى جميع سكان قطاع غزة الموجودين في المنطقة المحددة بالأحمر (في الخريطة)، وتحديدا في أحياء بيت حانون، خربة خزاعة، عبسان الكبيرة والجديدة”.
وقالت إسرائيل اليوم إنها ستواصل الهجوم على قطاع غزة حتى عودة جميع الرهائن.

وأدى العدوان إلى استشهاد 48 ألفا و577 فلسطينيا على الأقل -معظمهم من المدنيين النساء والأطفال- وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة، ولا تشمل هذه الحصيلة شهداء اليوم الثلاثاء.
مدير مستشفى الشفاء: نفقد جريحا كل دقيقة
قال مدير مستشفى الشفاء في قطاع غزة الدكتور محمد أبو سلمية إن الوضع الصحي في القطاع كارثي مع استمرار القصف الإسرائيلي، مؤكدا أن كل دقيقة يفقد جريح حياته بسبب نقص الإمكانات الطبية.
وأضاف أن أعداد الشهداء قد تتضاعف خلال الساعات المقبلة في ظل عدم قدرة المستشفيات على استيعاب المصابين، محذرا من أن المنظومة الصحية باتت على وشك الانهيار الكامل.
وأوضح أبو سلمية أن مستشفى الشفاء يعاني من انهيار تام في الخدمات الطبية، حيث لم تعد ثلاجات الموتى تستوعب جثامين الشهداء، بينما تعمل غرف العمليات بإمكانات محدودة لاستقبال أعداد غير مسبوقة من الجرحى.
وأشار إلى أن العديد من الأطفال تعرضوا لبتر أطرافهم أو حروق بليغة تتطلب رعاية مركزة غير متوفرة، مما يزيد من أعداد الضحايا الذين يمكن إنقاذهم لو توفر الحد الأدنى من الإمكانات الطبية.

تنياهو يحاول إنقاذ حكومته المتهاوية عبر استئناف حرب الإبادة
قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول إنقاذ حكومته المتهاوية عبر استئناف حرب الإبادة على المدنيين في قطاع غزة وارتكاب مجازر وحشية.
وأضاف البرغوثي في بيان “هذه الجرائم والمجازر الوحشية الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو مقاومته”.
وتابع “حكام إسرائيل لم يكونوا ليتجرؤوا على ارتكاب تلك المجازر لولا الصمت الدولي على جرائمهم وضعف ردود الفعل العربية والإسلامية على جرائم الإبادة وحصار التجويع والعقوبات الجماعية على قطاع غزة والدمار والتطهير العرقي في الضفة الغربية”.

حماس تنعى عددا من قادة العمل الحكومي في قطاع غزة
نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عددا من قادة العمل الحكومي في قطاع غزة، إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية فجر اليوم الثلاثاء.
فقد نعت حماس كلا من رئيس متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس، ووكيل وزارة العدل في قطاع غزة المستشار أحمد الحتة، ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمود أبو وطفة، والمدير العام لجهاز الأمن الداخلي اللواء بهجت أبو سلطان.

استنكر عدد من الأسرى الإسرائيليين السابقين في غزة استئناف العدوان الإسرائيلي على القطاع، وحذر أقارب لأسرى في غزة من المخاطر المحدقة بأبنائهم في ظل الغارات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق مختلفة من القطاع.
وقال شقيق الأسير نمرود كوهين إن إسرائيل بأخذها قرار العودة للقتال في غزة “تصدر حكما بالإعدام على المختطفين”، وأضاف “نعلم أن الضغط العسكري تسبب في مقتل 41 مختطفا، فما الذي سيختلف الآن عما كان عليه من قبل؟”.
واعتبر أن “الحديث عن انهيار المفاوضات كذب وإسرائيل هي من دمرت الصفقة”، في إشارة إلى رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المضي قدما في اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلته الثانية.






