أخبارصحة الكوكب

استاذ بمعهد بحوث الحيوان: هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لم تقر استخدام تقنيات النانو في مجال تغذية الحيوان والدواجن

كتب: محمد كامل

يتجه العديد من الباحثين في المجال الزراعي نحو تقنيه النانو على انها تقدماً سريعا وانجازا غير مسبوقا في منظومة التنمية المستدامة من خلال تطبيقاتها المتعددة في مجالات الاحياء البحرية والاستزراع السمكي وتغذية الحيوان والدواجن، ومكافحة الآفات، وقد أجريت العديد من الأبحاث في تلك المجالات المختلفة، وحققت نتائج معنوية، وإيجابية، لكنها جميعاً ضمن الجانب المضيء من تلك التقنية، ولكن ماذا عن الجانب المظلم الذي من الممكن أن يحمل في طياته الكثير من المشكلات.

وبما أن القطاع الزراعي، لديه العديد من المنتجات القائمة على تقنيات النانو مثل الأسمدة النانوية، ومبيدات الآفات النانوية، ومحفزات النمو وغيرها الكثير لتطوير الزراعة المستدامة وتحسين المحاصيل، كما ذهب البعض منهم لإعداد لقاحات تحصين للأسماك باستخدام كبسولات النانو التي تشمل جزئيات النانو المقاومة للهضم، والتحلل، واستخدام التوصيل الذكي للأدوية.

يقول الدكتور عبدالمنعم صدقي، أستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، بمركز البحوث الزراعية، إن تقنيات النانو يعقبها جانب مظلم يغفل عنه الكثير، رغم خطورته على النواحي الصحية، والبيئية، والاجتماعية، مشيرا إلى أنه يجب معرفة كيفية سلوك ومسارات جزيئات النانو داخل الخلايا الحيه، خاصة وأننا نتعامل مع أشياء من صغيرة جدا لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ومن الضروري وضع معايير قياسية للتعامل مع نفاياتها على نحو آمن، فقد تشكل الجسيمات النانوية الشاردة، والأجهزة النانوية المستخدمة منظومة متكاملة من الملوثات غير القابلة للتحلل.

وأكد د. عبد المنعم في تصريح خاصة لـ “المستقبل الأخضر”، أن تقنية النانو قد تتسبب في ظهور أورام خبيثة للبعض ممن يتعاملون معها بشكل مباشر، وذلك نتيجة لخطورة المواد المصنعة باستعمال الأنابيب النانوية على صحة وسلامة الإنسان وسهولة دخولها عبر مسام الجلد أو عن طريق الاستنشاق.

وشدد عبدالمنعم على ضرورة تقييم دورة الحياة الكاملة لتلك الجزئيات النانوية متضمنة عملية تصنيعها وتخزينها وتوزيعها بالإضافة إلى تطبيقها والتخلص الآمن منها كما أن التأثيرات الناجمة على البشر والبيئة قد تتنوع وتتغير خلال مراحل عديدة من دورة حياتها وطبقا لمسارها بالخلايا الحيوانية والنباتية وما قد تسببه من آثار سيئة لذا بالرغم من إجراء العديد من الأبحاث في مجال استخدام تقنية النانو في التطبيقات الزراعية، بصور مختلفة، إلا أن هيئة الأغذية والدواء الأمريكية، الـ F D A تقوم ومنذ فترة بدراسة مسار تلك الجزئيات داخل الخلايا الحيوانية، والنباتية لمعرفة أثارها الجانبية، ولم تقر بعد باستخدام تلك التقنية في مجال تغذية الحيوان والدواجن.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading