أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

مفوضية دولية تدرس آثار ارتفاع مستوى البحر على الصحة وعدم المساواة عالميًا

أزمة المناخ تتحول إلى تهديد صحي عالمي مع تصاعد مستويات البحار

حذّرت كريستيانا فيجيريس ، المسؤولة السابقة عن ملف المناخ في الأمم المتحدة، من أن دول العالم باتت «رهينة» لاعتمادها على الوقود الأحفوري، مؤكدة أن التأثيرات الصحية لأزمة المناخ تمثل «أمّ كل المظالم».

وجاءت تصريحاتها تزامنًا مع الإعلان عن توليها رئاسة مشاركة للجنة جديدة تابعة لـ «لانسيت»، ستبحث في كيفية إعادة تشكيل ارتفاع مستوى سطح البحر لمفاهيم الصحة والرفاه وعدم المساواة عالميًا، على أن تصدر نتائجها بحلول سبتمبر 2027.

وتُعد لجان «لانسيت» تعاونات دولية تُعنى بتحليل القضايا الصحية الكبرى والتأثير في السياسات، حيث ستركّز اللجنة الجديدة على الأطر القانونية لمحاسبة الدول عن الأضرار الصحية الناتجة عن ارتفاع البحار.

آثار ارتفاع مستوى البحر على الصحة

أزمة صحية متفاقمة

وأوضحت فيجيريس أن ارتفاع مستوى البحر لم يعد مجرد تحدٍ بيئي، بل أصبح أزمة صحية مباشرة، إذ يؤدي إلى تلوث مياه الشرب، وتدهور أنظمة الصرف الصحي، وتراجع الأمن الغذائي نتيجة تملّح الأراضي الساحلية.

كما يتسبب في تهجير مجتمعات بأكملها، ما يخلّف آثارًا نفسية واجتماعية عميقة، خاصة في الدول الجزرية منخفضة الارتفاع.

مناطق مهددة بالاختفاء

وتُظهر التقديرات أن دولًا مثل تيفالو ، وفييجي، وكاربيتي، قد تصبح غير صالحة للسكن خلال عقود، في ظل تسارع ارتفاع مستوى البحر، الذي يختلف من منطقة إلى أخرى بفعل التيارات البحرية والعوامل المناخية.

كما تواجه مدن كبرى خطرًا متزايدًا، من بينها، لندن، ونيواورلينز، وامستردام.

وأشارت دراسة حديثة نُشرت في Nature إلى أن مستويات المحيطات ربما جرى التقليل من تقديرها سابقًا، حيث قد تكون أعلى بما يتراوح بين 100 و150 سنتيمترًا في بعض مناطق الجنوب العالمي.

آثار ارتفاع مستوى البحر على الصحة

عدالة مناخية ومحاسبة قانونية

وأكدت فيغيريس أن اللجنة ستبحث سبل تحميل الدول والشركات الكبرى مسؤولية الأضرار غير القابلة للإصلاح، خاصة في الدول الأقل إسهامًا في الانبعاثات.

ويأتي ذلك في أعقاب رأي استشاري تاريخي صادر عن International Court of Justice عام 2025، أكد التزام الدول قانونيًا بمنع الإضرار بالمناخ، مع إمكانية إلزامها بدفع تعويضات حال التقاعس.

ومن المنتظر أن تقود Vanuatu تحركًا داخل الأمم المتحدة لدعم هذا التوجه، رغم وجود محاولات من بعض الدول لعرقلة المسار أو تقليل الإشارة إلى الوقود الأحفوري ومسؤولية الملوثين.

آثار ارتفاع مستوى البحر على الصحة

نهج جديد لمواجهة الأزمة

ورغم أهمية الاتفاقيات القانونية، شددت فيغيريس على أنها ليست كافية وحدها، مشيرة إلى تجارب سابقة انسحبت فيها دول من التزاماتها المناخية.

وترى أن الحل يكمن في مزيج من الضغط القانوني والأدلة العلمية، إلى جانب ما وصفته بـ«المصلحة الذاتية المستنيرة» للحكومات والشركات، التي يجب أن تدرك أن خفض الانبعاثات ضرورة لاستقرار الاقتصاد وحماية المجتمعات.

وأضافت أن عرض التداعيات الواقعية للأزمة، خاصة على الصحة والكرامة والهوية الثقافية، قد يكون أكثر تأثيرًا من الالتزامات القانونية وحدها في دفع العالم نحو خفض الانبعاثات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading