أخبارصحة الكوكب

ارتفاع الحرارة والكوارث قد يسببان اكتئابًا وزيادة مخاطر الإدمان واضطرابات النوم

دراسة بريطانية: الضغوط المناخية قد تفجر موجات اكتئاب وقلق وتعاطي مخدرات

حذّر تقرير حكومي بريطاني من أن تنامي المخاوف المرتبطة بتغير المناخ قد يدفع بعض الأفراد إلى تعاطي المخدرات، مع ازدياد ما يُعرف بـ“الخوف البيئي” و“الغضب البيئي” و“الحزن البيئي”. وأكدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن هذه المشاعر يمكن أن تضر بالصحة النفسية، نتيجة “الانفعالات المناخية الصعبة”.

وأشار التقرير، الصادر عن الوكالة التابعة لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، إلى أن الاضطرابات النفسية الناجمة عن الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات، إضافة إلى الوعي المتزايد بحدوث تغير المناخ، قد تؤدي إلى تعاطي المواد المخدرة.

وذكر أن هذا الوعي قد يسبب مشاعر الحزن والخوف والغضب والقلق وانخفاض المزاج واضطرابات النوم ونوبات الهلع والشعور بالعجز، مضيفًا أن “التغيرات البيئية يمكن أن تزيد الضغوط النفسية وتدفع إلى إساءة استخدام المواد”.

اضطراب ما بعد الصدمة

وأوضح التقرير أن الناجين من الفيضانات والحرائق والجفاف قد يعانون اضطراب ما بعد الصدمة، بينما أظهر بحثٌ أُجري عام 2006 أن 7% من المشاركين زادوا استهلاك الكحول أو المخدرات بعد تعرضهم لفيضانات في بريطانيا.

كما أشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يسهم في تفاقم الاضطرابات النفسية مستقبلًا، ما سيزيد من الطلب على خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية.

ملايين المنازل في بريطانيا مهددة بالفيضانات

وقالت البروفيسور ليا بيرّانغ فورد، رئيسة مركز المناخ والأمن الصحي في الوكالة، إن “تغير المناخ يؤثر بالفعل في الصحة النفسية، وستزداد المخاطر مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار الأحداث المناخية المتطرفة”.

إجراءات عملية يمكن اتخاذها للحد من الآثار السلبية للمناخ

من جانبه، أكد البروفيسور روبن ماي، كبير العلماء في وكالة الأمن الصحي، أن هناك إجراءات عملية يمكن اتخاذها للحد من الآثار السلبية للمناخ على الصحة النفسية، معربًا عن أمله في أن يسهم التقرير في تعزيز العمل المشترك في هذا المجال.

ويأتي التقرير بعد استطلاع أُجري عام 2023 كشف أن أكثر من نصف المراهقين يعتقدون أن العالم سينتهي خلال حياتهم بسبب تغير المناخ.

وأوصى التقرير بمنح الأطفال دعمًا عاطفيًا وتعليمهم استراتيجيات للتكيف، مع توفير فرص لـ“اتخاذ إجراءات ذات مغزى” تجاه القضايا المناخية.

الفيضانات في شمال شرق نيجيريا ونزوح الأطفال والنساء
الفيضانات نزوح الأطفال والنساء

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading