أهم الموضوعاتأخبار

12 دولة توقع على إعلان مكافحة التضليل المناخي لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة Cop30

أكثر من 5 آلاف ناشط يشاركون في قمة الشعب بموازاة محادثات Cop30

ملخص يومي من قمة المناخ.. Cop30 اليوم الثالث

شهد اليوم الثالث من قمة المناخ الـ30 (Cop30) في بيلém فعاليات مكثفة أبرزت صراعًا مستمرًا بين مصالح الدول الكبرى وحركات العدالة المناخية والشعوب المتضررة من أزمة الكوكب.

مؤتمر المناخ كوب 30- البرازيل
cop30 في بيليم البرازيل

قمة الشعب ومشاركة المجتمع المدني

وصلت إلى المدينة المستضيفة أكثر من 100 قارب تحمل نحو 5,000 ناشط من السكان الأصليين ومدافعين عن الغابات ومؤسسات المجتمع المدني، ضمن فعاليات “قمة الشعب” التي تعقد بالتوازي مع المفاوضات الرسمية.
تهدف هذه القمة إلى تقديم صوت للمجتمعات المتضررة بشكل مباشر من التغير المناخي، والمطالبة بآليات عادلة للتعامل مع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

زعماء العالم في قمة COP30 في بيلم

إطلاق تقرير الوكالة الدولية للطاقة

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة تقرير World Energy Outlook 2025، الذي كشف أن العالم في طريقه لبناء طاقة متجددة أكثر خلال السنوات الخمس القادمة مما تم بناؤه خلال الأربعين سنة الماضية، ومع ذلك لا يزال الاتجاه العالمي يشير إلى الوصول إلى ذروة استخدام النفط والفحم بحلول 2030، بغض النظر عن السياسات المناهضة للبيئة التي تتبناها بعض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب السابقة.

التضليل المناخي وإعلان النزاهة المعلوماتية

شهد اليوم حدثًا تاريخيًا بإطلاق إعلان النزاهة المعلوماتية حول المناخ، وهو أول التزام رسمي من دول لمكافحة التضليل المناخي.
تم توقيع الإعلان من قبل 12 دولة، منها: البرازيل، كندا، تشيلي، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، السويد، أوروجواي، هولندا، وبلجيكا.
الإعلان يطالب الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية بما يلي:

– تعزيز وصول الجمهور لمعلومات دقيقة وشفافة عن التغير المناخي.

– دعم الإعلام المستقل والموثوق لتعزيز النزاهة المعلوماتية.

– محاربة الهجمات على العلوم البيئية والصحافة المتخصصة.

جاء الإعلان بعد تقارير كشفت زيادة بنسبة 267% في التضليل المتعلق بمؤتمر Cop خلال الربع الثالث من 2025، مما يعكس مخاطر انتشار المعلومات الخاطئة على الصحة والسلامة العامة، خاصة أثناء الكوارث الطبيعية.

حرائق البانتانال وتأثيرها البيئي

أبرزت ناشطة البيئة آبي مارتن الوضع الكارثي في بانتانال البرازيل، أكبر منطقة رطبة استوائية في العالم، حيث أحرقت الحرائق نحو 27% من الغطاء النباتي في 2020 وأسفرت عن وفاة ما يقارب 17 مليون حيوان فقاري.
وأشارت إلى أن الأسباب متعددة: الدورات الطبيعية، تغير المناخ، وسياسات الاستغلال الزراعي المفتوح للأراضي من أجل تربية الماشية.

البصمة الكربونية العسكرية

أظهرت أبحاث Conflict and Environment Observatory (CEOBS) ، أن الإنفاق العسكري العالمي يساهم بنحو 5.5% من إجمالي الانبعاثات العالمية، متجاوزًا انبعاثات بعض الدول الكبرى، مثل روسيا، مع ذلك، الدول لا تخضع لإلزام بتقديم تقارير عن الانبعاثات العسكرية إلى UNFCCC، مما يزيد من تعقيد مكافحة أزمة المناخ.

آلية Belém للانتقال العادل (BAM)

أعلن G77 والصين دعمها لإنشاء آلية Belém للانتقال العادل، بهدف توفير إطار عالمي لتنسيق الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري بشكل شامل وعادل، يضع حقوق العمال والمجتمعات المحلية في صميم التنفيذ.

الآلية تهدف إلى:

– تعزيز التعاون الدولي للانتقال العادل.

– ضمان الشفافية في التمويل ونقل التكنولوجيا.

– تمكين الدول النامية والمجتمعات المحلية من تنفيذ سياسات مستدامة دون تراكم ديون إضافية.
ومع ذلك، أعربت الدول الغنية، مثل اليابان والنرويج والمملكة المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي، عن تحفظات ورفضها لدعم المبادرة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من نشطاء العدالة المناخية.

أداة Climate TRACE

أطلق آل جور مشروع Climate TRACE الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي والصور الفضائية لرصد أكبر مصادر الانبعاثات العالمية، بما في ذلك المصانع الكبرى، المناجم، المزارع الضخمة، ومواقع إدارة النفايات.

يمكن للأداة:

– تحديد المواقع التي يمكن تطبيق حلول منخفضة الكلفة لتقليل الانبعاثات بسرعة.
– توفير خرائط دقيقة لتوجيه جهود الدول في وضع خطط المساهمات الوطنية (NDCs).
– إعادة تطبيق أفضل الممارسات في صناعات مثل الصلب والزراعة والطاقة لتقليص الانبعاثات بمليارات الأطنان خلال العقدين المقبلين.

ردود الفعل والتحليل

ناشطو المجتمع المدني يؤكدون أن نجاح آلية BAM يعتمد على المشاركة الحقيقية للعمال والمجتمعات المتضررة.
خبراء المناخ يحذرون من استمرار التضليل وعدم تطبيق الحلول التقنية بشكل شامل.

دعم الصين مهم نظرًا لدورها في سلسلة توريد المعادن الحيوية للطاقة النظيفة، في حين تواصل الولايات المتحدة معارضة المبادرات الجديدة في ظل سياسات تاريخية من الإنكار المناخي.

خلاصة

اليوم الثالث من Cop30 أبرز الصراع بين الالتزام الحقيقي بالعدالة المناخية من قبل دول الجنوب والدول الغنية التي تعيق التحرك الفعال.
من قمة الشعب إلى إطلاق آليات جديدة لمكافحة التضليل ورصد الانبعاثات، تتضح ضرورة تعزيز التعاون الدولي، النزاهة المعلوماتية، والمساءلة البيئية والاجتماعية لضمان انتقال عادل ومستدام بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading