أخبارتغير المناخ

درجات حرارة غير مسبوقة تدفع أنهار باكستان الجليدية للانفجار وتغرق القرى

باكستان تواجه شبح تكرار فيضانات 2022 وسط ذوبان جليدي وأمطار غزيرة

شهدت الأنهار الجليدية في شمال باكستان ذوبانًا بوتيرة متسارعة نتيجة درجات الحرارة القياسية في الصيف، مما أدى إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية مميتة.

تسببت الفيضانات والأمطار الموسمية الغزيرة في دمار واسع بأنحاء البلاد هذا الصيف، وأسفرت عن مقتل 72 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين منذ بدء الأمطار أواخر يونيو.

في منطقة جيلجيت-بلتستان الجبلية، ارتفعت درجات الحرارة إلى 48.5 درجة مئوية (119.3 فهرنهايت)، في ظاهرة وصفها المسؤولون بأنها غير مسبوقة في منطقة ترتفع أكثر من 1200 متر فوق سطح البحر، وتشتهر بجبالها المغطاة بالثلوج.

الرقم القياسي السابق كان 47 درجة مئوية، سُجّل عام 1971.

شهدت المنطقة الممتدة عبر جبال الهيمالايا وهندوكوش وكاراكورام تسارعًا في ذوبان الأنهار الجليدية خلال الأسبوع الماضي.

أدى ذلك إلى ارتفاع منسوب مياه الأنهار وتشكّل بحيرات غير مستقرة انفجرت لاحقًا، فتسببت في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية جرفت القرى والطرق، وقطعت بعض المجتمعات بالكامل عن الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه شرب.

رئيس هيئة إدارة الكوارث في جيلجيت-بلتستان، ذاكر حسين، قال إن الوضع «خطير للغاية»، مشيرًا إلى أن تكوّن البحيرات الجليدية السريع يمثل تهديدًا كبيرًا على سلامة السكان.

وأضاف: «نواجه خطر الفيضانات في عدة مناطق،ارتفاع درجات الحرارة أصابنا بالقشعريرة،لم نشهد مثل هذا الطقس من قبل».

وأكد أن المنطقة تظل في حالة تأهب قصوى مع استمرار التحذيرات من موجات حر إضافية.

الفيضانات

باكستان تضم نحو 7200 نهر جليدي في جيلجيت-بلتستان، لكنها تقلصت في السنوات الأخيرة نتيجة أزمة المناخ. هذه الأنهار الجليدية تغذي أحواض الأنهار الحيوية وتعد مصدرًا رئيسيًا للمياه في البلاد.

وقال طارق علي، أحد سكان جيلجيت، إن الفيضانات المفاجئة والحرارة الشديدة دمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان.

وأضاف: «الأمر أشبه بالجحيم. لم تهطل الأمطار منذ فترة، ونشهد فقط موجات حر وذوبانًا حادًا للجليد. لم أرَ مثل هذه الظروف الصيفية من قبل».

باكستان، التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة، من أكثر دول العالم تأثرًا بتغير المناخ، إذ تواجه أمطارًا غير منتظمة وخطرًا مرتفعًا للفيضانات وموجات حر شديدة.

الفيضانات المدمرة في 2022 أودت بحياة 1700 شخص وأثرت في أكثر من 33 مليونًا.

يحذّر الخبراء من تكرار سيناريو 2022، وقد شهدت مقاطعة البنجاب مؤخرًا أمطارًا غزيرة أدت إلى فيضانات حضرية، مع استمرار التحذيرات من أمطار فوق المعدل في الأيام المقبلة.

وفي حادثة مأساوية، توفيت عائلة الشهر الماضي بعدما جرفتها مياه نهر سوات في شمال البلاد إثر أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة.

من جهتها، قالت وزيرة التغير المناخي السابقة، شيري رحمن، إن الاستعدادات لم تكن كافية. وكتبت على منصة X: «نحن في قلب أزمة مناخية عالمية متعددة.

بحلول 2025 ستصبح باكستان الدولة الأكثر تأثرًا بالمناخ. هذا أمر هائل. لكن هل ترون ناقوس الخطر يدق؟ لا أعتقد».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading