أخبارالتنمية المستدامةتغير المناخ

كيف يحتفظ الماء بآلاف السنين في أعماق الأرض

دراسة تكشف استقرار الماء قرب حدود لب الأرض

تنظّم دورة الماء داخل باطن الأرض حركة الصفائح التكتونية، والنشاط البركاني، وحجم المحيطات، واستقرار المناخ، مما يجعلها محورًا أساسيًا لتطور الكوكب طويل الأمد وصلاحيته للحياة، وعلى الرغم من معرفة العلماء أن الألواح الغارقة تنقل الماء إلى الوشاح، فقد اعتُقد لفترة طويلة أن معظم المعادن المائية تفقد الماء عند درجات الحرارة العالية، مطلقةً السوائل أثناء نزولها.

لكن ما إذا كان الماء يستطيع البقاء تحت الظروف القاسية للوشاح السفلي العميق ظل سؤالًا مفتوحًا.

محاكاة الماء في الوشاح العميق

لسد هذه الفجوة المعرفية، استخدم فريق بحثي من معهد الكيمياء الجيولوجية بالأكاديمية الصينية للعلوم (IGCAS) بالتعاون مع زملائهم، محاكاة ديناميكية جزيئية مكمّلة تجمع بين أساليب ab initio وطرق التعلم العميق.

وكشفت النتائج، المنشورة في Science Advances، أن الماء والمعادن المائية الأساسية δ-AlOOH تدخلان تحت الظروف العميقة للوشاح السفلي وحدود اللب حالة فائقة الأيونية، تجمع بين بلورة صلبة وأيونات متحركة كسوائل، ما يغيّر بشكل جذري استقرارهما وسلوك فقدان الماء.

محاكاة الماء في الوشاح العميق

المراحل الفائقة الأيونية تغير سلوك الماء

أظهرت المحاكاة أن الماء السائل غير مستقر حراريًا في الوشاح السفلي العميق، ويتجمد إلى أشكال جليدية فائقة الأيونية حيث تنتشر أيونات الهيدروجين بسرعة عبر شبكة الأوكسجين.

في الوقت نفسه، يمر المعدن المائي δ-AlOOH بما يسمى “انتقال مزدوج فائق الأيونية” عند حدود اللب، عند ضغوط تقارب 140 جيجا باسكال ودرجات حرارة نحو 3800 كلفن.

ويتميز هذا الانتقال بحركة عالية التشتت لأيونات الهيدروجين والألمنيوم، مما يرفع الانتروبيا ويثبت البنية البلورية ويرفع درجة انصهارها لتصبح مشابهة لظروف حدود اللب.

معاملات الانتشار والتوصيل الأيوني لـ δ-AlOOH عند 70 إلى 130 جيجا باسكال و2000 إلى 4000 كلفن.

تداعيات على دورة الماء العميقة للأرض

تشير حسابات الطاقة الحرة إلى أن فقدان الماء من δ-AlOOH غير مفضل من الناحية الطاقية والحركية تحت ظروف الوشاح العميق.

وبما أن الماء يوجد في شكل جليد فائقة الأيونية وليس كسائل حر، فإن آليات فقدان الماء التقليدية تُثبط.

نتيجة لذلك، قد يبقى الماء منذ مراحل الأرض المبكرة أو الذي يتم نقله إلى الوشاح عبر الغمر محفوظًا عبر فترات جيولوجية طويلة، ويتراكم كمستودع طويل الأمد بالقرب من قاعدة الوشاح.

وتوفر هذه الدراسة إطارًا جديدًا لفهم دورة المياه العميقة، وطبيعة بنية الطبقة السفلى من الوشاح، وآلية تخزين الماء والهيدروجين القديم طويل الأمد داخل كوكبنا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading