أسوأ أمطار منذ سنوات تضرب سومطرة… وعمليات بحث مكثفة عن 80 مفقودًا
ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات في جنوب شرق آسيا إلى 183 قتيلًا
اجتمعت عائلات في مركز صحي ببلدة باتانغ تورّو الإندونيسية، يوم الجمعة، بحثًا عن أي معلومات بشأن ذويهم المفقودين، بينما كان السكان يحفرون قبرًا جماعيًا لدفن سبعة ضحايا مجهولين من جراء الأمطار الإعصارية التي ضربت جزيرة سومطرة، الواقعة في أقصى غرب البلاد.
وتسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية بثلاث محافظات في جزيرة سومطرة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 94 شخصًا، وفقًا لبيانات الوكالات المعنية بالكوارث في إندونيسيا. كما جرى إجلاء نحو 80 ألف شخص، ولا يزال نحو 80 آخرين في عِداد المفقودين.

وفي باتانغ تورّو، التي شهدت وفاة ما لا يقل عن 21 شخصًا، رفع السكان سبع جثامين متحللة، ملفوفة بأكياس بلاستيكية سوداء، من مؤخرة شاحنة إلى قطعة أرض واسعة مملوكة لشركة حكومية للزراعة، بينما كانت حفارة تلقى كتلًا من التراب لدفنهم في القبر الجماعي.

وقال مارا تنغي، رئيس بلدية باتانج تورّو، الواقعة في محافظة شمال سومطرة، وهي الأكثر تضررًا: “عثرنا على 21 جثة نُقلت إلى مركز صحي… وسيتم دفن الجثث السبعة”.
وذكر سكان محليون أن البلدة لا تضم مشرحة لحفظ الجثامين إلى حين وصول ذويهم. وكان المتواجدون في المركز الصحي، المحاط بأشجار ساقطة، يضطرون لتغطية أنوفهم بسبب رائحة التحلل.

وتسابق السلطات الإندونيسية الزمن للتعامل مع أسوأ أمطار وفيضانات تضرب المنطقة منذ سنوات، إذ ارتفع عدد الضحايا بشكل كبير خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط مخاوف من زيادة الحصيلة. وقالت وكالة إدارة الكوارث إن الوصول إلى الطرق ما يزال محدودًا، بينما تعرضت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الكهرباء والاتصالات، لأضرار بالغة.
وأضافت الوكالة أن البحث عن المفقودين متواصل، فيما تعمل فرق الإنقاذ على إعادة الكهرباء وفتح الطرق التي أغلقتها الانهيارات الطينية. وفي غرب سومطرة، ما يزال أكثر من 100 شخص عالقين في منازلهم بانتظار المساعدة، وفقًا لإلهام وهاب، المتحدث باسم هيئة البحث والإنقاذ المحلية.

وبحسب بيانات رسمية، فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة دول في جنوب شرق آسيا، بما فيها تايلاند وماليزيا، في وفاة 183 شخصًا حتى يوم الجمعة.





