أرقام قياسية جديدة.. أيام الحرارة فوق 30 درجة تتخطى صيف 1976
خبراء: الحرارة الشديدة لم تعد استثناءً بل أصبحت القاعدة الجديدة
أعلن خبراء الأرصاد الجوية أن صيف عام 2026 سجل عددًا من الأيام التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 30 درجة مئوية أكثر من صيف 1976، الذي ظل لعقود معيارًا لقياس شدة الحر في بريطانيا.
وأوضح مرصد الغلاف الجوي بجامعة ريدينغ أن 15 يومًا هذا العام شهدت درجات حرارة بلغت 30 درجة مئوية على الأقل، مقارنة بـ14 يومًا فقط في صيف 1976.
وأشار المرصد إلى أن خمسة من هذه الأيام جاءت ضمن أعلى 20 درجة حرارة سُجلت في الجامعة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1908.

وقال البروفيسور أندرو تشارلتون-بيريز إن صيف 1976 ظل لمدة نصف قرن المعيار الذي تُقاس عليه موجات الحر، لكن عام 2026 حلّ مكانه الآن.
وأضاف أن “استمرار موجات الحر الشديدة يعكس تحولًا حقيقيًا في المناخ، وليس مجرد فترة حارة عابرة”، مؤكدًا أن مثل هذه الفصول الحارة والجافة كانت نادرة في السابق، لكنها ستصبح أكثر تكرارًا، ما يشكل مخاطر حقيقية على الصحة العامة.
وتأتي هذه البيانات في وقت تشير فيه تقديرات إلى احتمال وفاة أكثر من 2700 شخص بسبب موجات الحر في إنجلترا وويلز خلال شهري مايو ويونيو.

وفي السياق ذاته، حذر الدكتور ستيفن بيرت من أن موجات الحر الأخيرة جاءت بالتزامن مع جفاف متزايد، حيث لم يتم تسجيل سوى أقل من نصف متوسط معدلات الأمطار منذ أوائل مارس، مع هطول الأمطار في 10 أيام فقط خلال الصيف.
وأوضح أن فصل الشتاء الرطب ساهم في الحفاظ مؤقتًا على مستويات المياه، إلا أن مخزونات الخزانات في جنوب وشرق البلاد تتراجع بسرعة، ما قد يؤدي إلى فرض قيود على استخدام المياه قريبًا.
وأكد أن تداعيات هذا الوضع ستطال مختلف القطاعات، من الزراعة والبستنة إلى المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أن آثار الجفاف قد تستمر لفترة طويلة حتى بعد انتهاء موجة الحر الحالية.





