أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

زراعة الأشجار أم الطحالب أفضل للبيئة؟ الأشجار المثمرة لا تصلح في كل مكان

مقترح بفرض غرامة بيئية على ترخيص السيارات واستخدام العائد في زراعة الأشجار.. 50 كم بالسيارة ينتج عنها 12 ك ثاني أكسيد الكربون

كتب : محمد كامل
يقول الدكتور أشرف عمران، رئيس المجلس العربي للأمن المائي والغذائي، وأستاذ الزراعة المائية، إن التشجير البيئي هو عنصر مهم لعمليات التشجير خاصة أنه ومنذ زمن المناطق الصناعية والشوارع مليئة بالأشجار التي ليست لها فائدة، ولكن يتم هذا التشجير البيئي بأسس علمية.

وأوضح أن هناك أشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون، وأخرى تمتص أكسيد النيتروجين، وغيرها الكثير، ولزراعة الأشجار في أماكنها المحدد على سبيل المثال، منطقة صناعية يجب ضرورة تحليل المنتج الخاص بتلك الصناعة، ونوع الغازات المنبعثة، وشكلها حتى يمكن تحديد نوع الأشجار الملائمة للزراعة، وهذا يجب أن يكون ضمن إجراءات التراخيص، كتحديد المساحة والمنتج، ونوع الأشجار، كذلك الطرقات وأماكن تربية الماشية.

مزارع الأشجار- المانجروف

الأشجار الصالحة للمناطق الصناعية

ويؤكد لـ “المستقبل الأخضر”، أن الأصلح لمناطق صناعية يصدر عنها أكاسيد الكبريت والنيتروجين هي شجرة الباولونيا، لأن نموها سريع وأوراقها كبيرة، وقادرة على امتصاص النوعين معا، وكذلك نبات الامرانتس، والذرة السكرية، والسيسال، والايفوربيا، ثم أشجار  النيم، والسدر، والسرو، لامتصاص أكاسيد الكربون، فكلها أشجار رباعية الكربون، مضيفاً أنه لا يمكن استخدام الأشجار المثمرة في الشوارع التي بها أكاسيد الكبريت والنيتروجين، والتي تتسبب فيها معظم السيارات على الطرق السريعة، لأنها ستصبح أشجار سامة، وتضر بصحة الإنسان، إذا تم استخدام الثمار، فلا بد للتشجير البيئي أن يأخذ وضعة الطبيعي.

مدينة العاشر من رمضان الصناعية

غرامة بيئية على السيارات

كما يقترح د. أشرف فرض غرامة بيئية على ترخيص السيارات، لأن سير السيارة لمسافة 50 كيلو متر وبسرعة لا تتعدى 90 ك / الساعة، ينتج عنها 12 كجم كربون، فبالتالي تسهم في الانبعاثات، وقيمة هذه الغرامة يمكن استخدامها في زراعة الأشجار التي تمتص الكميات الصادرة عن السيارة، والتي قدرت بزراعة من 6 الى 11 شجرة لتمتص ما تنتجه سيارة يوميا من هذه الانبعاثات.

تكلفة زراعة مليون شجرة

وذكر د.أشرف، أنه بحسب الأبحاث التي تم إجراءها، فإن قياس نسبة الانبعاثات لزراعة مليون شجرة على سبيل المثال، يحتاج إلى 10 سنوات على الأقل، ويتم معرفة ذلك من خلال وزن الخشب الناتج من الأشجار، وعليها يحدد نسبة الكربون، موضحاً من الناحية الاقتصادية، وجد أن زراعة مليون شجرة بمساحة 3 آلاف متر، وما تحتاج إليه من مياه وصيانة لمدة 10 سنوات، ستكون التكلفة الفعلية نصف مليار دولار، وبحساب الفائدة العائدة من زراعة المليون شجرة، فإنه ينتج عنها 700 ألف طن كربون، مما يحقق 10 مليون دولار من عمليات البيع، بالإضافة إلى أن  الـ 700 ألف طن كربون، ينتج عنها 350 ألف طن خشب، يمثلان 205 مليون دولار، بحسب سعر طن الخشب مع اختلاف سعر الدولار من حين لأخر.

زراعة الأشجار –

فبالتالي إجمالي مبيعات المليون شجرة – عوائد حصيلة الكربون والأخشاب 215 مليون دولار- وهنا يكون على مدار10 سنوات إجمالي العائد النهائي أكثر من 280 مليون دولار، ومن هنا تعتبر زراعة الأشجار مكلفة أيضا، أما بالنسبة للفوائد البيئة تتمركز في تلطيف الجو، وتقليل نسبة الرطوبة، وهذا يتم بعد ما يقرب من خمسة سنوات على الأقل من زراعة هذه الأشجار.

فوائد زراعة الطحالب 

ومن ضمن الحلول التي تساعد على ‘حداث توازن بيئي، وأقل تكلفة، يقول د.أشرف، إنه من خلال بحث توصل إليه وفريقه إلى أن زراعة الطحالب تمتص أكبر كمية من ثاني أكسيد الكربون، موضحاً أن وحدة لزراعة الطحالب على مساحة 10 آلاف متر تكلف 38 مليون دولار، بالإضافة إلى أن هذه الطحالب يتم عمل تجفيف لها لاستخراج أوميجا 3، بجانب مستحضرات تجميل طبيعية، وبروتين، وأضاف أن الوحدة الواحدة يمكن أن تحقق 56 مليون دولار سنويا، وعلى مدار 10 سنوات تحقق 560 مليار دولار، وبالمقارنة بزراعة الأشجار، نجد زراعة الطحالب أقل تكلفة وأعلى إنتاجية للكربون.

الاسبرولينا” الطحالب الخضراء

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: