د.فوزي العمروسي: تعظيم الاستفاده بين مصر والسعودية من الهدي والأضاحي
الأستاذ بمعهد بحوث البترول

منذ بدء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أول رحلة لحج بيت الله الحرام، بدأ الحجيج وبدأت معه فريضة الهدي و الأضاحي لمن استطاع إلى ذلك سبيلاً، وفرضًا واجبًا على كل من حج أو اعتمر ( حج المتعة)، أن يقدم الهدي والأضاحي سنويًا.
وتزايدت أعداد الهدي والأضاحي عام بعد عام، بشكل اجتهادي وعشوائي إلى أن بدأ تنظيم جزء لا بائس به من هذه الأضاحي بصورة صحية ومتقدمة منذ عام1403 هـ (1983م،) تحت إشراف مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ويتم ذلك بتفويض من حجاج بيت الله الحرام للبنك الإسلامي، حيث تتم عمليات استيراد الأضاحي بشكل منظم، وصحي، وتذبح بطرق حديثة يراعي فيها الجوانب الصحية السليمة.
بالإضافة الي اتباع الطرق المثالية في تحقيق الفائدة من هذه الأضاحي، وتوزيعها علي الفقراء في كل أنحاء العالم، بدلا من أن تتلف داخل المملكة، كما كان يحدث في السابق، لعدم استخدام الأساليب الحديثة في حفظ هذه اللحوم وعدم وجود طرق نقل سريعة ليتم نقلها الي المسلمين المحتاجين إليها في مختلف بقاع الأرض رغم تزايد كمياتها سنويا عن حاجة الحجاج المضحين بها واصبح المقيمين بهذه المناطق غير محتاجين اليها وبالفعل استطاع البنك الاسلامي الاستفادة من هذه الحيونات المذبوحة بشكل حضاري.
حيث قام بنقل لحومها إلي أكثر من عشرون دولة اسلامية وغير اسلامية وتم عمل العديد من المشروعات للاستفادة من جلود هذه الحيونات بالاضافة الي مصانع الغراء وغيرها من الصناعات الغذائية الحديثة، والتي يجدر الإشارة هنا إلي أنها مجهود عظيم، وجزاء العاملين عليه عند الله أعظم.
ولكن حقيقة الأمر تتطلب مزيدا من هذا الجهد ومزيدا من اهتمام الباحثين والعلماء لتعظيم الاستفادة من هذه الأضاحي لمصلحة فقراء المسلمين فى الدول النامية، وما أكثرها، وخاصة إذا علمنا أن تكاليف الهدى والأضاحى كان يزيد عن ملياري ريال سعودي سنويًا.
أوجه القصور في معالجة مخلفات الاضاحى:
أولا: تم مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي وتحت إدارة ورعاية مجموعة البنك الإسلامي للتنمية حيث كان اجمالي أعداد الاغنام المنفذة منذ تاسيس المشروع عام 1403 هـ (1983م) وحتي موسم حج عام 1431 هـ ( 2010 م ) وصل إلي : 14507152 رأس أي حوالي 15 مليون راس غنم وكان اجمالي اعداد الجمال والأبقار المنفذة منذ انشاء وحدة الجمال والأبقار عام 1411 هـ ( 1991 م) وحتي موسم حج عام 1431 هـ ( 2010 م ) وصل الي 156186 رأس بقر وجمال وفى حج عام 1432هـ (2011م ) وصل عدد رؤوس الأغنام إلى 1500000 رأس بينما عدد رؤوس الأبقار والإبل وصل إلى 12000 رأس ولكن منذ بداء انتشار مرض الكورونا فى العالم تناقص هذا العدد كثيرا وحتى عام 1443ه (2021 م ) .
حيث انحصر الهدى على الأغنام فقط وقل عددها كثير عن السنوات السابقة وهذه حالة خاصة للقياس عليها وقد وجدنا فى القديم ومن واقع البيانات التى أحصاها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية من خلال العمل فى مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدى والأضاحي وتفصيلها فى الجداول التالية :
بيان بأعداد الأغنام المنفذة منذ تأسيس المشروع عام 1403 هـ(1983م ) وحتي موسم حج عام 1431 هـ ( 2010 م)

بيان بأعداد الجمال والأبقار المنفذة منذ انشاء وحدة الجمال والأبقار عام 1411 هـ ( 1991 م ) وحتي موسم حج عام 1431 هـ ( 2010م )

وتجدر الإاشارة هنا الي جهود البنك الاسلامي المضنية في إيجاد كل السبل للاستفادة من هذه الأضاحي بشكل علمي وصحي وبيئي سليم، ولكن لوحظ أنه يتم التخلص من كم كبير من المخلفات الحيوانية، وذلك بدفنها في حفر يتم تجهيزها سنويًا في منطقة ( قريبة من منطقة المعيصم)، حيث يتم دفن الاحشاء من امعاء وفشة وكرشة وطحال وكبد وأرجل ورؤوس وجلود، سواء للأغنام أو الجمال أو الأبقار.
وهذه الكميات تصل الي مئات آلاف من الأطنان سنويا، وإذا كان وزن هذه المخلفات للحيوان الواحد يصل الي بضع كيلو جرامات (2-5 كجم)، ونظرا لما يؤمل من تزايد أعداد الحجيج فى المستقبل القريب، والذي يمكن أن يصل ألي أكثر من 5 ملايين حاج سنوياً الاعوام القادمة بذلك تتعاظم احجام هذه المخلفات التي تلوث البيئة وتضر بالأرض التي تدفن فيها بالإضافة الي حفر المدافن الخاصة بهذه المخلفات ناهيك عن عدم الاستفادة المثلي منها وعدم صلاحية هذه الأرض للزرع أو البناء مستقبلا وعواقب تاثيرها على المناخ الذى نعانى المرين من تغيراته الان.

ثانيا: بالرغم من تزايد اعداد الحجيج الي اكثر من ثلاث ملايين نسمة عام 1432 هـ -2011 م ولم يزيد عدد الحجاج الذين تقدمو بطلبات الهدي والاضاحي عن طريق البنك الإسلامي عن مليون ونصف المليون ومعني هذا ان هناك اعداد هائلة من الحجيج لم تقدم الأضاحي والهدي عن طريق البنك الاسلامي وهذه الاعداد قد تصل الي ملايين الحجاج مستقبلا وهذا يعني ان هناك ايضا ملايين الاطنان من اللحوم الصالحة كغذاء ادمى وجلود لهذه الحيوانات بالاضافة الي مكونات احشاء هذه الحيونات وجميعها لا يتم الاستفادة منها بشكل مثالي وصحي وهذا يمثل بعد اخر للمشكلة.
أجزاء الحيوانات التى يتم معالجتها وفكرة المعالجة :
يتم توفير السبل اللازمة للاستفادة من هذه المخلفات وذلك باستخدام طرق كيميائية مبتكرة تقدمنا بها فى طلب الحصول على براءة اختراع تحت رقم 22-9-33 لسنة 2012 بمكتب براءات الاختراع بمدينة الرياض لحفظ هذه الاجزاء من الحيونات ليمكن فيما بعد استخدامها في إيجاد منتج يستخدم كغذاء للإنسان أو كسماد لتجديد خصوبة الأراضي الزراعية وكذلك في استصلاح أراضي جديدة أو كمنتج صناعي يمكن الاستفادة به أو كمواد كيميائية نادرة الوجود ويمكن علي سبيل المثال تصنيف أجزاء الحيوانات وفوائدها والتى سوف يتم تصنيعها كالاتى:
اللحم: لحوم البقر والجمال والأغنام هى من أهم المصادر الأساسية فى الغذاء للإنسان للحصول على أعلى نسبة من المواد البروتينية اللازمة لبناء جسم الإنسان وهى من المواد الغالية الثمن والتى يصعب على فقراء المسلمين الحصول على الكميات الكافية لحياتهم منها ويجب ان نعلم ان انتاج هذه اللحوم من احد اسباب تغير المناخ.

الكبد: كبد البقر والجمال والماعز هو أكثر الأعضاء غنى بالبروتين والحديد ولذا كان تناوله مهمًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الضعف العام وفقر الدم، كما أنه غني أيضاً بفيتامين “أ” و”د”. وما أحوج فقراء المسلمين لهذا النوع من الغذاء .
الكليتان: من الأعضاء الغنية بالبروتين والمواد المعدنية، ولكنهما فقيرتان في الدهون وصعبة الهضم لاحتوائهما على أنسجة ضامة.
القلب: قلوب هذه الحيوانات عسرة الهضم، وبها ألياف طويلة وسميكة؛ ، بها عموماً نسبة متوسطة من البروتين والمواد الدهنية مع هذه الكميات الضخمة يمكن أن تستخدم كغذاء لكثير من فقراء البلاد الأفريقية المعروفة لدينا وفقراء المسلمين فى كل بقاع الأرض .
المخ: أما المخ لكل هذه الحيونات فهو سهل الهضم وبه كميات كبيرة من الفوسفور المفيد جداً للعظام، وبه نسبة جيدة من فيتامين ( د ) وهذه المواد يعانى كثير من أطفال المسلمين من نقصها بأجسامهم.
الحلويات: هكذا يسميها المصريون والمقصود بها الأحشاء الداخلية للبقر والجمال والأغنام، مثل: الأمعاء والطحال والرئتين وغيرها وهي غنية بالبروتين وفقيرة في الفيتامينات والمواد المعدنية، وهي كذلك عسرة الهضم؛ ولذا تنصح ربة الأسرة بتقطيعها قطعًا صغيرة وطهيها جيدًا وجميعها غذاء شهي ومتكامل.
الكوارع: أما أرجل الأغنام والبقر والجمال التي يقبل عليها البعض وينسج حولها قصصًا تتعلق بالصحة الإنجابية، وتشتهر باسم “الكوارع” فقيمتها الغذائية ضعيفة، وتحتوي على بروتين غير كامل يسمى “جيلاتين”، وبالرغم من أنه سهل الهضم فإنه خال من الأحماض العضوية البانية للجسم والمجددة لخلاياه واحسنها الارجل الامامية للحيوان.
طرق الاستفادة من أجزاء حيوانات الهدي والأضاحي كغذاء للإنسان أو كمواد هامة وأولية فى العديد من الصناعات:
بالنسبة للهدي والأضاحي التى يتم التضحية بها خارج البنك الإسلامي للتنمية ويقوم الحجاج بذبحها بشكل عشوائي بمسلخ الأهالى بالمعيصم او بمسلخ الكعكية حيث يقوم الحجاج بأخذ جزء صغير من لحمها ويتركون الباقى لبعض المقيمين بالمملكة وأصحاب الحاجة إليها( لم يعد فى هذه المناطق فقراء او ذى حاجة ) .
ولهذا نجد كما هائلا من الذبائح تبقى معظم لحومها ورؤوسها وفشتها وقلبها وجلدها وأرجلها وباقى أحشائها بمئات الآلاف من الأطنان فى أماكن ذبح الأهالى وتترك لتتلف دون طائل وتسبب أضرار صحية وبيئية بمنطقة الذبح.
ومن هنا جاءت رغبتنا لمعالجة هذه المشكلة ولنبين الطرق المثلى الحديثة وغير التقليدية للاستفادة من أجزاء هذه الحيوانات الغنية باللحوم والتى تذبح خارج البنك الاسلامى والتى يضحى بها من 1 الى 2 مليون حاج قبل الازمة الصحية العالمية وان شاء الله ستصل إلى مئات الآلاف من أطنان اللحم الذى يمكن تشفيتها من العظام الموجودة فيها وتجمع مع مئات الآلاف من الأطنان من الجلود والأرجل والقلوب والفشة والكرشة ولحم الرأس لكل هذه الحيوانات بالإضافة إلى مئات الآلاف من الأطنان التى يتم دفنها من بقايا الهدى والاضاحى بواسطة البنك الإسلامي للتنمية بمنطقة وادى محسر ووادى النار .
وهى عبارة عن دهون ورأس الحيوانات المختلفة وقلوبها وفشتها والكرشة والأمعاء والطحال بل وبعض جلودها من هنا نجد ان مجموع كل هذه الكميات الضخمة من أجزاء الحيوانات من هذين المصدرين كل عام يمكن الاستفادة بها بشكل علمي وعملي وذلك إما أن يكون (1) داخل المملكة العربية السعودية او (2) يكون مشروع استثمارى محدود الربحية بين السعودية ومصر وسوف نناقش ذلك فى نهاية المقال اما عن المعالجة داخل السعودية حيث تبدءا بتجميع هذه الأجزاء من مختلف أماكن تواجدها وتنقل فى سيارات الى مكان مقترح نعرفه بمكان الفرز ويفضل ان يكون بالقرب من مدينة جدة التى تبعد عن هذه الاماكن بحوالى 70 كم.
حيث تتوفر مياه البحر الأحمر وخارج الكتلة السكنية، وفى هذا المكان يتم تفريغ شحنات سيارات النقل على سير كهربائي متحرك ينقل هذه الكميات إلى مكان يعلو سطح الارض بعدة امتار بمبنى خاص لذلك حيث يتحرك هذا السير أمام أشخاص يتخصص كل منهم فى جمع نوع معين من أجزاء الحيوان دون الجزء الأخر ويتم وضع الجزء الذى حصل عليه كل شخص على حدة فى فتحة بجواره ليسقط فى الدور السفلي لتتجمع على ظهر ناقلة فى شكل لحوم مصنفة كل نوع على حدة وبواسطة سيارة خاصة تنقل هذه الأجزاء إلى أماكن معالجة هذه الأجزاء بطرق مختلفة تتوقف على نوع كل جزء من أجزاء الحيوان وسوف يتم مناقشة طرق المعالجة فى هذا البحث تفصيلا فيما يلي :

أولا: بالنسبة للحم العادي و للقلب والكبد والفشة ( الرئتين )الناتجة من الأغنام والأبقار والإبل.
وفى هذه الحالة يتم معالجة اللحوم المشفاه من الحيوانات والقلوب والكبد والفشة بإتباع الخطوات التالية:
1- التخلص من السوائل في أجزاء الحيوان
في هذه الطريقة يتم أولا تمزيق أي جزء من أجزاء الحيوانات المذبوحة وخاصة اللحم الناتج منها والقلب والكبد والفشة بالسكين إلى شقوق طوليه (بمعدل 6-8 شق) دون قطعها إلي أجزاء صغيرة لينتج جيوب غير نافذة حيث يسهل غسلها مما بها من دماء بصورة جيدة وصولا إلى لحم تام الإدماء ولندرة المياه بالمملكة يتم هذا الغسيل المتكرر بواسطة مياه البحار مباشرة دون تحليتها من الاملاح ثم يتم نزع جميع الدهون المحيطة بها او الموجودة في أجزائها حيث يتم معالجة هذه الأجزاء بعد ذلك بخلطة أساسها الملح العادي و يتم حشو الخلطة في داخل الجيوب التي تم تمزيقها في هذه الأجزاء لفترة يوم بهدف أن تفقد هذه الاجزاء جزء كبير من الماء الموجود بها على أن تكوم فوق بعضها فى داخل أحواض من القيشاني بحيث تكون الشقوق فى وضع أفقي إلى أعلى وعندما يتم رصها وبعد 24 ساعة يتم تقليبها لتصبح الشقوق إلى أسفل لمدة 8 ساعات لتفقد ما بها من سوائل مع جزء من الملح حيث يتسرب الماء الناتج والمذاب فيه جزء من الخلطة الملحية إلى بلوغه الحوض أولا بأول.
الخلطة تضاف إلي كل 100 كجم من أجزاء الحيوانات تركيبها كما يلي:
25كجم من الملح – 300 جرام من سكروبيك أسيد ( Scorbic Acid مادة حافظة ) + 50 جرام من نتريت الصوديوم بالإضافة إلي 8/1 كيلو جرام من الكركوم للقضاء على كل ما بها من سموم إن وجدت , 8/1 كجم شمر وذلك لان جميع هذه الإضافات تعمل مضادات للأكسدة وتعمل على تحسين طعم ورائحة اللحم وتكسبه اللون المطلوب والمقبول وتمنع نمو البكتريا بكل أنواعها ( السالمونيلا والشيجلا وبكتريا القولون والعنقود الذهبي وغيرها) التى تسبب الأمراض والتلف.
2- : التجفيف المبدئي :
فى هذه الخطوة يتم وضع القطع التى تم معالجتها فى الخطوة السابقة على طاولة خشبية بانتظام بعضها فوق بعض على شكل طبقات ويوضع فوقها طاولة خشبية أخرى ويتم وضع أثقال من الحجارة فوقها ليصل الضغط عليها من 3 إلى 4 ضغط جوى وتترك لمدة 10ساعات ويساعد ذلك على خروج كميات أخرى من السوائل التى تحتويها هذه اللحوم وصولا إلى تجفيفها .
3- التجفيف النهائي :
وفى هذه الخطوة يتم تعليق القطع التى تم معالجتها فى الخطوتين السابقتين في الشمس القارسة على مناشر بواسطة خيط دوبارة عدة أيام حتي تجف أو توضع داخل أفران في درجة حرارة لا تزيد عن 60 مْ وحتي تجف إلى درجة بها قدر من الليونة ويفضل اتباع الخطوة الأولى حيث ان الشمس فى المملكة يمكنها تجفيف القطع المعالجة فى ثلاث أيام على الأكثر دون الحاجة الى استخدام افران التجفيف وتوفيراً لاستهلاك الطاقة .
وأخيرا يتم إضافة كمية قليلة من الملح إليها وتعبأ في أكياس PE من البولي اثيلين وتحفظ داخل صناديق خاصة من الكرتون لنقلها إلي المستهلك ولم يعد هناك حاجة الي حفظها في الثلاجة ومدة الصلاحية ستة شهور على الأكثر، ومن الملاحظ هنا ان قطع اللحم التى تم معالجتها بهذا الاسلوب تفقد جزء كبير من المواد الكيمائية التى تم وضعها فى الخلطة مع جزء كبير من الملح ولهذا يتم اضافة جزء بسيط من الملح فقط مرة اخرى الى القطع لضمان استمرار عملية التمليح الى ان يتم نقعها فى الماء العادي ثم غسلها من كل المواد الكيمائية والملحية الموجودة بها بواسطة المستهلك عندما يحين استخدامها للطهي والتغذية.
ثانيا: رأس الأغنام والأبقار والجمال
1- يتم نفخ الرأس أيضا أثناء عملية السلخ الأولية لجلد الحيوان وذلك لتسهيل عملية نزع الشعر منها .
2- عملية النفخ هذه تساعد علي التخلص من الشعــر الموجود بها وذلك بوضعها في ماء يغلي (السمط الشديد عند 100 مؤية ) حتى يسهل نزع شعرها وتختلف فترة المعالجة بحجم الرأس ونوع الحيوان وهي لا تزيد عن دقيقتين علي الأكثر وقد يتكرر ذلك مع صعوبة نزع الشعر.
3- يتم نزع العظام والقرون منها والتهشيم بواسطة ما يعرف بمنشار التخلص من عظام الفك والعمود الفقري والجمجمة ويتم تمزيقها إلي أجزاء متماسكة بحيث لا تزيد أجزاء الرأس الواحد عن قطعتين بجانب المخ الناتج والذى يمكن جمعه ووضعه فى ثلاجات وينقل للاستخدام دون أي معالجة إلا التجميد فقط.
4- الأجزاء الناتجة من الخطوة السابقة يتم غسلها أيضا بماء البحر بشكل جيد عدة مرات حتى الخلاص من كل ما بها من دماء تماما ثم يتم إضافة خلطة الملح سالفة الذكر تفصيلا فى البند أولا وبعد ذلك يتم تعليقها حتى تفقد معظم المياه الموجودة بها وكذلك جزء من خلطة الملح المضافة إليها.
5- وكذلك يمكن أيضا بعد المعالجة فى الخطوة 4 تعليقها في أفران لتمر عليها أبخرة النشارة المحروقة أو قطع الخشب التى يتم إشعالها داخل الفرن الناتج من مخلفات النجارة أو قطع الخشب العادية حتي تصل إلي درجة 70 م وحتى تصبح درجة الجفاف معقولة ولونها برنزي واضح وتعباء في أكياس من البولي ايثلين ثم صناديق من الكرتون وترسل الي المستهلك الذي يتبع في غسلها نفس ما تم في حالة الاستفادة من اللحمة أو الفشة أو الكرشة كما سبق ذكره فى الخطوات السابقة ومدة الصلاحية لهذا المنتج 6شهور على الأكثر ولا يحفظ فى ثلاجات وهذه أيضا من الطرق المبتكرة وغير التقليدية ويعتبر هذا نوع من اللحوم المدخنة.

ثالثا : كرشة الأغنام والأبقار و الأبل :
في هذه الخطوة ونظرا لقلة المياه بالمملكة فإنه يتم فتح الكرشة ويتم غسلها من المخلفات الموجودة بداخلها بواسطة مياه البحر مباشرة والتي يمكن توفيرها من البحار المجاورة لمدينة المعيصم والتي تبعد عنها بمسافة لا تزيد عن 70 كم او يتم نقلها الي اماكن قريبة للبحر الاحمر لمعالجتها بالقرب منه وبعد التاكد من نظافتها تماما يتم معالجتها بالطرق الاتية :
1- يتم التخلص من الدهون المميزة الموجودة حول الكرشة .
2- يتم نقع الكرشـة في محلول من الخل والليمون وكربونات الصوديوم ( المحلول خليط من الخل 5% تركيز وعصير الليمون بنسبة 10 % وكربونات الصوديوم 10% ويضاف للكرشة بنسبة 10% بالوزن ) لمدة ساعتان ونصف أو بوضعها فى ماء مغلى لمدة ثلاث دقائق أيهما أسهل بهدف تفتيت القشرة الداخلية للمعدة بهذه المادة وكذلك معالجة الرائحة النفاذة المميزة للكرشة وبذلك يسهل التخلص من تلك الطبقة السوداء التي تبطن بها مكونات الكرشة حيث تصبح بعدها بيضاء اللون مع مراعاة ان يتم المسح علي الطبقة السوداء بواسطة فرشاه قوية تستطيع كشط هذه الطبقة والتخلص منها بكل سهولة ونهائيا وكذلك من الرائحة الموجودة بالكرشة.
3- يتم غسل الكرشة مرة أخرى بواسطة مياه البحار أيضا، و يتم إضافة خلطة الملح السابق ذكرها فى المعالجة السابقة علي سطحها إلى أن تفقد الماء الموجود بها تماما على أن يتم تعليقها في الشمس القارسة لعدة أيام حتى تجف تماما كما سبق شرحه تفصيلا فى الخطوات السابقة.
4- بعد التخلص من الماء الموجود بها يتم تغليفها بأكياس البولي ايثلين وتوضع فى صناديق من الكرتون، وتنقل للمستهلك دون الحاجة لحفظها في ثلاجات علي الاطلاق .
5- يقوم المستهلك بغسلها بالماء العادي ونقعها حتي تفقد ملحها ومكونات الخلطة المتبقية بها ويقوم بطهيها بالطرق التقليدية المعروفة للاستفادة منها بصورة نهائية ومدة صلاحية هذا المنتج من 6 إلى 7 شهور.
رابعا : الأرجل
تتم هذه الطريقة علي كل الارجل سواء للاغنام أو الأبقار أو الأبل، وهى كالأتي:
1- في هذه الطريقة يجب مراعاة عند نفخ جلد الحيوان للسلخ يجب أن يتم امتداد النفخ إلى الأرجل، وكذلك الرأس وذلك رغم صعوبته لكنه من الضروري إتمام الخطوات الباقية بنجاح تام ودون مصاعب وهذا ما نود تأكيده.
2- كما أوضحنا ان عملية نفخ الارجل تسهل كثيرا عملية نزع الشعر الموجود علي الارجل بواسطة المياه المغلية الي درجة عالية تعرف بالسمط الشديد ( 100 مْ ) حيث يتم غمرها في الماء المغلي لمدة دقيقتين علي الاكثر ثم بعد ذلك يتم كسح او كشط الشعر الموجود عليها بشكل تقليدي وكذلك التخلص من الحوافر الموجودة بها حيث يتم نزعها بسهولة عقب وضعها فى الماء المغلي مباشرة ويمكن ان يكون الماء المستعمل هنا أيضا مياه بحار .
3- يتم تجميع هذه الارجل بعد التأكد من نظافتها تماما ووضعها داخل أكياس خاصة من البولي اثيلين ووضعها في ثلاجات حيث انها لا تشغل حيز كبير ويمكن إرسالها الي المستهلك معباءة في حاويات صغيرة من الكرتون وتحفظ في ثلاجات حتى وصولها للمستهلك ومدة الصلاحية شهرين على أن تكون درجة التثليج ( -10مْ ) على الأكثر .
خامسًا : دهون الأغنام والأبقار والجمال
يتم تجميع الدهون التي يتم الحصول عليها من مخلفات الحيوانات بالطرق المختلفة ليتم معالجتها كما في الخطوات الصناعية الآتية:
(أ)-: صناعة الصابون، وهي من الصناعات المعروفة ولكنا نتبع هنا تقنية غير تقليدية.
1- يتم تسخين الدهون علي النار مباشرة في أوعية خاصة حتي تصبح سائل ويتم تصفيتها من كل ما بها من شوائب وقطع لحم وعروق وسلاوي وأي مواد صلبة أخرى عالقة بالسائل الناتج
2- يتم إضافة مادة الصودا الكاوية لمصهور الدهون الناتجة ويتم التقليب في اتجاه واحد لهذا المصهور حتي يتحول بكامله إلي مادة الصابون فى هذه الخطوة توضيحا يتم إضافة أي زيت نباتي إلى مصهور الدهن الرائق بنسبة 15% بالوزن على أن يضاف 15% صودا كاوية مذابة فى ماء بنسبة 30% ومواد مالئة بنسبة 20% من سليكات الصوديوم مذابة فى الماء بنسبة 40% و10% كربونات البوتاسيوم مذابة فى الماء بنسبة 40%.
وتبدأ بإضافة محلول الصودا الكاوية على أن يكون الخليط والدهن فى درجة 55م ويتم التقليب فى اتجاه واحد بواسطة ساق خشبية ويتم إضافة محلول كربونات البوتاسيوم ومحلول سليكات الصوديوم على أن يتم إضافة جميع المحاليل والروائح العطرية والألوان المطلوبة مع التقليب فى زمن لا يزيد عن 25 دقيقة وعند التأكد بان المحلول الناتج جيد التجانس يتم إيقاف التقليب وعندها يكون الصابون غليظ القوام .
3- يتم صب هذا المحلول الغليظ القوام من الصابون في قوالب خاصة وتترك حتي تبرد دون حراك ويتطلب ذلك مدة من يومين إلى أربعة أيام وبعدها يستخدم في عمليات التنظيف كصابون جاف.
(ب)- في صناعة الأحماض الدهنية العالية والمنخفضة الوزن الجزيئي لاستخدمها كوقود
اولا : تحويلها إلى أحماض دهنية متعددة الوزن الجزيئي وإلى وقود
1- وفي هذه الصناعة المبتكرة يتم وضع الدهون التى تم تصفيتها من الشوائب داخل فرن حابك تحت ضغط 30 ضغط جوي درجة حرارة 350 مْ لمدة ساعة في وجود مادة الفيينول بنسبة 2 % بالوزن تستخدم كعامل مساعد مع غاز الأكسجين الذي يشحن في الفرن الحابك في ضغط 3 ضغط جوي وتتم المعالجة في زمن ساعة حيث يتم تكسير الدهون إلي مركبات صغيرة الوزن الجزيئي وبعدها يترك الجهاز ليبرد .
2- يتم معالجة السائل الناتج بمحلول الصودا الكاوية وفي درجة حرارة 55 مْ ليعطي الملح الصوديومي للأحماض الدهنية مع التقليب المستمر لمدة 50 دقيقة ويترك لمدة ثلاث أيام
3- يتم وضع السائل الناتج من التكسير في زيادة من الماء البارد ليتم ذوبان الملح الصوديومي للأحماض الدهنية بينما تطفو على سطح الماء سائل يشبه المركبات البترولية الهيدروكربونية يسهل فصله وله نفس التركيب الكيمائي للبترول ويطفو فوق الماء ويتم جمعه بواسطة اجهزة فصل خاصة ويستخدم كوقود يشبه الوقود البترولي.
4- يتم إضافة حمض الهيدروكلوريك المركز لهذا الخليط المائي الناتج لتحرير الأحماض الدهنية الناتجة والتي تطفو علي سطح الماء في صورة صلبة يسهل فصلها عن الماء بينما يتكون كلوريد الصوديوم ويذوب فى الماء.
5- يتم فصل الأحماض الدهنية تبعا لدرجة غليان كل منها بطريقة التقطير التجزيئي، حيث يتم الحصول على أحماض متعددة الأوزان الجزيئية كل على حدة تبعا لدرجة غليان كل منها ويفضل فى ذلك التقطير التجزئي تحت ضغوط منخفضة عن الضغط الجوى (vacuum distillation )
6- ويمكن استخدام هذه الأحماض الدهنية الناتجة والتي تحتوي جزيئتها علي عدد ذرات كربون من 3-6 ك في صناعة العطور والشحوم والكحولات الدهنية .
7- والأحماض ذات ذرات الكربون من 7-9 ك في إنتاج الكحولات الدهنية .
8- والأحماض ذات ذرات الكربون من 10-16 ك في صناعة صابون الزينة وفي إنتاج أسترات تستخدم كوقود للديزل وتعرف بالبيوديزل .
9- الأحماض ذات ذرات الكربون من 17-20ك تستخدم في صناعة الصابـون المنزلي وصابون الزنك وتستخدم في صناعة المطاط .
10- الأحماض ذات ذرات الكربون 21 ك تستخدم في صناعة اللدائن التي تدخل في صناعة البوليميرات.
ويجب أن نشير هنا إلي أن الأحماض الدهنية الموجودة في الطبيعة دائما تحتوي جزيئاتها عدد زوجي من ذرات الكربون والجديد أيضا في هذه البراءة أنها أعطت طريقة مبتكرة للحصول علي أحماض دهنية ذات عدد فردي من ذرات الكربون لتحتوي علي عدد 3, 5, 9,7, 11،13 …..الخ وهذه الأنواع من الأحماض الدهنية غير موجودة في الطبيعة علي الإطلاق ولا تنتج إطلاقا من الزيوت النباتية أو الدهون والشحوم الحيوانية رغم الحاجة إليها فى العديد من الصناعات التى سبق التحدث عنها تفصيلا .
ثانيا : وفي هذه المعالجة الثانية والمبتكرة يتم وضع الدهون السائلة التي درجة حرارتها 70 مْ والتي تم تصفيتها من الشوائب الصلبة في داخل وعاء كبير الحجم يخرج منه فتحة واحدة لخروج الغازات حيث يتم تسخينه تحت الضغط الجوي العادي وعند درجة حرارة من 400 الي 480 مْ ويتم اضافة عامل مساعد للزيت من الكروم او النيكل او الطفلة الرخيصة الثمن او ملح الطعام علي ان لا تزيد نسبة العامل المساعد المستخدم في كل حالة عن 0.5 % من وزن الزيت الدهني علي ان يستمر تسخين الزيت وتم تمرير الغازات الناتجة من عملية المعالجة الحرارية علي مكثفات (مبادلات حرارية ) تتصل علي التوالي مع فتحة الغازات الخارجة من الوعاء .
حيث يتم تجميع السوائل الناتجة عن التكثيف في المبادل الاول الملاصق للجهاز من درجة 350 الي 250 مْ ويتم تكثيف الغازات من درجة 250 الي 150 مْ في المكثف الذي يليه وفي المكثف الثالث والاخير يتم تكثيف الغازات من 150 مْ الي درجة حرارة الجو ( 20-40 مْ ) وبعدها يمكن تجميع الغازات الغير قابلة للتكثيف ( ميثان …. الي غاز البنتان والهكسان ) حيث يمكن ضغطها وتعبئتها في انابيب لتكون وقود غازي بديلا عن انابيب البوتجاز البترولية ( كما يحدث في حالة معالجة المواد الصلبة البوليمرية مثل بولي اثيلين والبولي بروبلين والبولي بيوتيلين وغيرها … ) وهذه المقطرات تكون بديلا عن السولار والكيروسين والبنزين المعروف بالجازولين علي التوالي ولها نفس مواصفات هذه السوائل البترولية الشبيهة كما اثبتت الدراسات ذلك .
سادسا : عظام الأغنام والأبقار والجمال
1- في هذه الخطوة يتم وضع العظام في مياه تغلي لمدة تزيد عن نصف ساعة، وذلك للتخلص من الدهون الملحقة بها، ثم تترك حتى تجف، ويتم استخدام الدهون الناتجة فى الصناعة، كما أوضحنا من قبل، ويمكن أن تكون المياه المستخدمة فى هذه الخطوة مياة مالحة.
2- يتم طحن العظام بواسطة كسارات خاصة لينتج مسحوق العظام .
3- يتم معالجة مســــــــحوق العظام الناتجة داخل أفران حرارية خاصة (فرن حابك–Autoclave) ودرجات حرارة معينة (850 مْ ) وظروف كيميائية خاصة، وفي معزل عن الهواء، وذلك بهدف الحصول علي ما يعرف بالفحم الحيواني، وهو نوع من أنواع الفحم النشط يستخدم في الصناعة لامتصاص الالوان من محلول عصير قصب السكر والبنجر، بهدف الحصول على سكر أبيض عالي النقاء، وكذلك يستخدم في امتصاص الغازات السامة بواسطة ما يعرف بالكمامات العسكرية، وفى ترشيح المياه وفي العديد من الصناعات الهامة، منها امتصاص الزيوت المعدنية من المياه وغيرها وتعرف طريقة المعالجة الحرارية المستخدمة فى هذه الخطوة بالتحميص ( PYROLYSIS ) .
سابعا : صناعة الغراء
بالنسبة للشعر الناتج، وكذلك الحوافر والقرون التىي نتجت خلال الخطوات السابقة، يتم معالجتها بشكل كيميائي داخل أفران حابكة ( اتوكلاف)، يتحمل ضغط 10 ضغط جوي ودرجة حرارة 240 مْ لمدة ساعة ونصف الساعة، حيث تتحول إلى سائل، وذلك في جو من الأكسجين أو الهواء ضغط 1 جوي، وفي محلول الماء المستخدم للمعالجة، ويتم صب الناتج في قوالب بأشكال خاصة ، ويستخدم كغراء غير قابل للتلف، ويكون بشكل صلب وهذه الطريقة لتصنيع الغراء ينفرد بذكرها هذا البحث، ويتم استخدام هذه المادة كمادة لاصقة قوية فى صناعة الموبيليا، والورق والبويات وغيرها من الصناعات المختلفة.
ثامنا : الروث والأحشاء ( الأمعاء )
يتم تجميعها وكمرها في شكل أكوام أثناء تنظيف الكرشة والأمعاء، وتترك لتجف في الشمس شديدة الحرارة، ويتم الاستفادة منها بشكل مباشر، كسماد للتربة الزراعية والتربة المستصلحة حديثا.
تاسعا :معالجةالجلود (دبغ الجلود)
قبل ان تدخل الجلود فى عملية الدباغة والصباغة يجب إزالة الشعر والدهون واللحوم والأوساخ منها، ثم يتم نقع الجلد فى محلول كل 250 جرام من الماء، يذاب فيهم 500 جرام كلوريد صوديوم ، و100 جرام من حمض الكبريتيك المركز ويقلب الجلد فى هذا المحلول على فترات ولمدة ثلاث أيام ثم يغسل بالماء لمدة ساعة، ثم يعصر وينقل ليوضع فى اسطوانات الدباغة المملوءة بالماء و كبريتات الكروم ، وذلك لمدة من 3 إلى 4 ساعات، ثم يجفف الجلد وبعدها ينقل إلى أسطوانات أكبر للصباغة، ويستخدم عدد من الصبغات مثل صبغة الأنيلين، وبعدها يمسح سطح الجلد، ويدلك بالزيوت والدهون والورنيش ثم تشد الجلود على الواح خشبية يوجد بها ثقوب لتهوية الجلد حتى يجف .
مشروعات استثمارية خيرية بين المملكة العربية السعودية ومصر :
نعم هناك تعاون استثمارى بين مجموعة البنك الاسلامى وبين مصر حيث يساهم البنك حاليا فى 57 مشروع استثمارى تحت التنفيذ فى مصر بمبلغ 8 ,3 مليار دولار ونتمنى المزيد بمشاركته فى هذا المقترح الاستثمارى الجديد حيث ان منطقة حلايب فى مصر تبعد بحرا عن مدينة جده بمسافة 375 كم على الضفة المقابلة من البحر الاحمر غربا وتبعد جده عن مدينة مكة المكرمة ب 70 كم .

واذا كانت اجزاء الاضاحى التى تتطلب معالجات متعددة حسب كل نوع منها كما اوضحنا من قبل لذلك اتقدم لاصحاب القرارات السيادية والاستثمارية فى البلدين الشقيقين بان تنقل الاجزاء المختلفة من حيوانات الهدى والاضاحى موضوع البحث برا من مكة الى ميناء جده ولن يتطلب ذلك اكثر من ساعة زمنية ليتم شحنها فى مراكب تجارية بها ثلاجات لتنقلها الى منطقة حلايب خلال 10 ساعات حيث يتم تنفيذ كل ما تم ذكره انفا من طرق المعالجة الكيميائية لهذة الاجزاء المختلفة لحيوانات الاضاحى فى هذه المنطقة المصرية المقترحة على اعتبار ان المهارات الصناعية الخاصة دباغة والصباغة وتصنيع الجلود وطرق تحويل باقى اجزاء الحيوانات الى المنتجات الغذائية الاخرى متوفر لدى المصريين.
ومن ثم تقام فى حلايب مناطق صناعية استثمارية تجذب اليها ملايين المصريين ليعمروها وهذه القوى العاملة الماهرة سوف تعمل بذروتها طوال موسم الحجيج وتعمل ايضا بعده على ما ينقل اليها من مجازر مكة من بقايا غذاء المعتمرين وزوار بيت الله الحرام على مدار السنه طوال مواسم العمره اضافة الى ما يمكن ان ينقل اليها من جده والطائف من مجازر لحوم سكانهم حيث تبعد الطائف عن جده 144 كم وربما ايضا ما تستغنى عنه مجازر المدينه المنوره التى تبعد عن حلايب 440 كم لتنقل الى حلايب من ميناء نويبع وعند تصنيع هذة اللحوم يتم بيعها الى بلاد المسلمين المختلفة بهامش ربحى بسيط.
لتعود على المسلمين أصحاب الهدى والأضاحى بالخير، ونتمنى أن ينشأ هذا الميناء من قبل المستثمرين أو الدولة فى حلايب ( ليتنا بنيناه منذ زمن بعيد)، ليصبح بديلا لميناء السويس، وليعبر منه السعوديين والسائحين زوار المناطق السياحية بالسعودية لزيارة الاثار الفرعونية فى جنوب الوادى، وينقل منه كل الصادرات المصرية الى السعودية فى أسرع وقت ممكن، وخاصة الخضروات والمحاصيل الزراعية، والمنتجات الصناعية.
ليسافر من هذا الميناء الحجاج المصريين والسودانيين على حد سواء، على أن السفر للحجاج على أرض مصر يكون برا ( فى طرق كلفتها الدولة مليارات الجنيهات لتكون على أحدث النظم العالمية)، وسوف يكون أقل تكلفة إلى أن يصلو إلى حلايب ثم يركبون البحر لساعات معدودة، وبأقل تكلفة عن أن تكون رحلتهم البحرية من السويس، حتى جده، وبعد أن أصبحت تكاليف الحج على فقراء المسلمين بمبالغ لا طائل لهم بها.
والله واى التوفيق والنجاح.
د.فوزي العمروسي





