تلوث الهواء بالرسم الضوئي.. شاهد خطر مستويات التلوث على صحة الإنسان بالصور
طريقة سهلة الفهم لمقارنة تلوث الهواء وتحويل البيانات إلى فن بصري وحث المجتمعات وصناع السياسات على اتخاذ الإجراءات اللازمة
لقد تم تسليط الضوء على تلوث الهواء، وهو تهديد منتشر وغير مرئي في كثير من الأحيان ، من خلال التعاون المبتكر بين الباحثين والفنانين.
من خلال الجمع بين الرسم الضوئي الرقمي وأجهزة استشعار تلوث الهواء منخفضة التكلفة، أنشأ فريق بحث دليلاً فوتوغرافيًا مذهلاً على مستويات التلوث في مدن عبر إثيوبيا والهند والمملكة المتحدة.
يعد تلوث الهواء تهديدًا كبيرًا للبيئة والصحة العامة ، وهو مسؤول عن ملايين الوفيات المبكرة سنويًا.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 99% من سكان العالم يتنفسون هواءً ملوثاً، مما يتسبب في وفاة نحو سبعة ملايين شخص كل عام.
وتتفاقم المشكلة بشكل خاص في آسيا وأفريقيا، حيث أدى التصنيع السريع والتوسع الحضري إلى تدهور كبير في جودة الهواء.
الجسيمات هي الملوث الرئيسي المسؤول عن القضايا الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطانات. يسلط النهج المبتكر لمشروع “هواء الأنثروبوسين” الضوء على هذا القاتل غير المرئي، ويحث المجتمعات وصناع السياسات على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

الآثار المترتبة على الدراسة
الدراسة لها آثار كبيرة على كل من الصحة العامة والسياسة البيئية. ومن خلال جعل الجسيمات مرئية من خلال الرسم الضوئي الرقمي، يصبح الواقع القاسي لتلوث الهواء ملموسًا ومتاحًا لعامة الناس.
يمكن لهذا النهج المبتكر أن يعزز الوعي العام بالمخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث، مما قد يؤدي إلى زيادة مشاركة المجتمع والدعوة إلى هواء أنظف. يمكن لواضعي السياسات استخدام البيانات المرئية لدعم لوائح جودة الهواء الأكثر صرامة وتعزيز الممارسات المستدامة.
ويسلط المشروع الضوء أيضًا على الطبيعة العالمية لتلوث الهواء، ويشجع التعاون الدولي لمعالجة هذه القضية المنتشرة على نطاق واسع.
ومن خلال مقارنة مستويات التلوث في مختلف المناطق، يؤكد البحث على الحاجة الملحة للتدخلات المستهدفة في المناطق التي تعاني من أعلى مستويات التلوث.
ونشرت الدراسة في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز .

مقارنات مذهلة بين القارات
كشف المشروع عن اختلافات صارخة في تلوث الهواء عبر مواقع مختلفة:
وفي إثيوبيا، كانت تركيزات الجسيمات الدقيقة PM2.5 داخل المطبخ الذي يستخدم مواقد الكتلة الحيوية أعلى بما يصل إلى 20 مرة من المستويات الخارجية القريبة.
وفي الهند، كانت قيم PM2.5 في ملعب ريفي في بالامبور أقل بـ 12.5 مرة على الأقل من تلك الموجودة في ملعب حضري في دلهي.
في ويلز، تراوحت تركيزات PM2.5 حول مصانع الصلب في بورت تالبوت بين 30-40 ملغم/م3، مقارنة بمتوسط قدره 24 ملغم/م3 في الساعة.

إشراك الجمهور من خلال الفن
وقال البروفيسور بوب: “يخلق هواء الأنثروبوسين مساحات وأماكن للمناقشة حول تلوث الهواء، وذلك باستخدام الفن كبديل للتواصل وإنشاء حوارات حول القضايا المرتبطة بتلوث الهواء”.
وشدد المؤلف المشارك في الدراسة كارلو لويو من جامعة برمنجهام على قوة الصور في إثارة المشاعر وتعزيز الوعي وتشجيع العمل لمعالجة هذا التهديد البيئي.
تم عرض الصور في معارض المعارض في لوس أنجلوس وبلفاست وبرمنجهام.
كما تم استخدام المشروع أيضًا لرفع مستوى الوعي بتلوث الهواء من قبل المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة (IOM)، ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO)، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) – الذي كلف عرض أربع لوحات ضوئية ونصوص عن التلوث في المعرض. كمبالا، أوغندا.







