كيف تحوّل يوم الأرض من احتجاج ضد التلوث إلى حركة بيئية عالمية؟
“قوتنا.. كوكبنا” شعار يوم الأرض هذا العام وسط دعوات لحماية البيئة
تحتفل ملايين الأشخاص حول العالم يوم الأربعاء بيوم الأرض، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وحماية الكوكب الذي يقطنه نحو 8 مليارات إنسان إلى جانب تريليونات الكائنات الحية الأخرى.
ويعود أصل يوم الأرض إلى تزايد المخاوف البيئية في ستينيات القرن الماضي، خاصة بعد صدور كتاب “الربيع الصامت” للكاتبة راشيل كارسون عام 1962، الذي سلط الضوء على أضرار مبيد الـDDT وتأثيره على السلسلة الغذائية، ما أسهم في رفع الوعي حول التوازن البيئي.
لكن الفكرة التي تحولت لاحقًا إلى يوم الأرض تعود إلى السيناتور الأمريكي الديموقراطي جاي لورد نيلسون من ولاية ويسكونسن، الذي اقترح تنظيم “محاضرة وطنية” حول البيئة على غرار المحاضرات الطلابية المعارضة لحرب فيتنام.
وبالتعاون مع الناشط دينيس هايز وآخرين، جرى توسيع الفكرة لتشمل فعاليات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ليتم اعتماد اسم “يوم الأرض”.
وجرى اختيار يوم 22 أبريل 1970 ليكون أول احتفال رسمي بيوم الأرض، نظرًا لوقوعه بين عطلة الربيع والامتحانات النهائية، بهدف مشاركة أكبر عدد من الطلاب.

ويُعد يوم الأرض حدثًا غير رسمي ولا يُصنف كإجازة حكومية في الولايات المتحدة، إلا أنه يشهد تنظيم فعاليات تطوعية واسعة مثل حملات تنظيف الطبيعة والمناطق العامة.
وقد أسهم أول احتفال بيوم الأرض في زيادة الضغط الشعبي على الكونغرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات لحماية البيئة، ما أدى إلى إقرار تشريعات مهمة مثل قانون الهواء النظيف وقانون المياه النظيفة.
ومنذ ذلك الحين، توسعت المبادرة لتصبح حركة بيئية عالمية، يُشارك فيها اليوم أكثر من 192 دولة حول العالم.
وفي عام 2000، بدأ يوم الأرض في التركيز على قضية تغير المناخ بوصفها أحد أبرز التحديات البيئية المتصاعدة.
ويحمل شعار هذا العام عنوان “قوتنا.. كوكبنا”، في دعوة إلى تعزيز العمل الجماعي لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة.





