أهم الموضوعاتالتنمية المستدامة

البصمة المائية.. كجم لحم بقري يستهلك 16ألف لتر مياه وكجم من الأغنام 10آلاف لتر والدواجن 4 آلاف

أستاذ تغذية الحيوان: مصر تعاني نقصا في اللحوم بـ 40 % منذ 2018.. والحل في الاتجاه لإفريقيا والريف

كتب : محمد كامل

تبقى مشكلة الثروة الحيوانية في تربية الحيوانات وما تستهلكه من تغذية ومياه نتيجة زراعة المحاصيل النباتية لتوفير الأعلاف المستهلكة للمياه بشكل كبير جداً، تحد من إنتاج الحيوانات الذى بات يمثل 40% منذ بداية عام 2018، وحتى 2022 مرورا بأزمات أثرت بالسلب على الثروة الحيوانية، مما يدفع الدولة إلى استيراد الماشية من الخارج والتطلع إلى تربيتها لكن الأمر متعلق بالمياه المفقودة في الزراعة، والتي أصبحت تعادل تكاليف الإنتاج أحيانا، إلا إذا ما تم استخدام اساليب جديدة في الري وفى العودة إلى تكثيف تربية الحيوانات في مختلف المناطق الريفية وغيرها تحت رعاية الدولة.

البصمة المائية، هي إجمالي كمية المياه العذبة المخصصة لإنتاج المحصول أو المنتج، سواء كان نباتًا او حيواناً، ويدخل فيها المياه المستهلكة، والملوثة في جميع مراحل سلاسل الإنتاج.

تقول الدكتورة، هانم الشيخ، أستاذ تغذية الحيوان، بمعهد بحوث الحيوان، إنه نتيجة لزيادة في قطاع الإنتاج الحيواني تحتاج الحيوانات إلى أعلاف والاعلاف تحتاج إلى مياه، وبالتالي يكون إنتاج كيلوجرام من لحوم البقر يستهلك 16ألف لتر مياه، ثم إنتاج كل كيلو من الغنم يستهلك 10 آلاف لتر مياه،، ثم الدواجن بـ 4000 لتر مياه.

المحاصيل والبصمة المائية

وأضافت د.هانم الشيخ، لـ” المستقبل الأخضر” أن المحاصيل النباتية، ياتي فول الصويا من أكثر المحاصيل استهلاكا للمياه ، حيث يصل إلى 4 آلاف لتر مياه للكيلو الواحد، يليه القمح الذي يستهلك نحو 1644 لتر مياه، ثم الأرز، بنحو 2500 لتر من المياه للكيلو الواحد، ثم الشعير 3000 لتر مياه، ثم الخضروات ، فكل 300 كيلوا تحتاج 300 لتر مياه، والمحاصيل السكرية كالقصب والبنجر، التي تحتاج نحو 200 طن مياه للطن الواحد.

حصاد القمح حصاد القمح

نقص الإنتاج الحيواني

وتابعت د.هانم، أن مصر تعاني من نقص في الإنتاج الحيواني بنسبة 40 %، بداية من عام 2018 حتى 2022، نتيجة لعوامل كثير منها تحرير سعر الصرف، والذى أدى إلى رفع التكلفة على المربيين، بجانب جائحة كورونا وتأثيرها على الإنتاج، كذلك تأثر الإنتاج سابقا بإنفلونزا الخنازير التي ظهرت بالبرازيل، وهي الدولة المورد الرئيسي لمصر، حتى أن الصين للتغلب على إنفلونزا الخنازير أصبحت تستورد الماشية بدلا من الخنازير التي كانت تستوردها قبل الازمة، وذلك كان له تأثير على حصة مصر في الاستيراد من البرازيل.

الأثار البيئية الضارة على اللحوم

تقنين الاستيراد

وأضافت أن ذلك خلافا إلى تفشيى الحمي القلاعية في السودان، ثم اختفاء حظائر تربية الماشية في الأماكن الريفية، فكل ذلك أثر بالسلب على الإنتاج، مطالبة بأن يتم تقنين عمليات الاستيراد لها حدود ومستوى محدد، لأن هذه الحيوانات تحتاج إلى كمية هائلة من المركزات، في حين أننا نستورد المركزات التي تتمثل في الذرة، وفول الصويا، مشيرة إلى أن 50 % من الذرة يتم استيرادها من الخارج، ففي هذه الحالة نحتاج إلى زراعة الذرة لتغذية الحيوانات التغذية السليمة حتى لا يتأثر إنتاج مصر من اللحوم، خاصة أن الأعلاف أيضا تستهلك الكثير من المياه عند الزراعة في وقت تعاني فيه مصر من نقصا بالمياه العذبة الصالحة للزراعة.

تربية الماشية تربية الماشية

وأضافت أستاذ تغذية الحيوان ، أن هناك حلولا تتمثل في اتجاه مصر إلى دول أفريقيا، وأن يتم التخطيط لاستزراع حيواني ونباتي على الأراضي الإفريقية، لمحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي، ثم العودة إلى تربية الحيوانات في القرى والأرياف من خلال عمل مزارع على مساحات كبيرة داخل القرى، تضم رأس حيوان لكل مزارع يرغب في تربية الحيوانات، وتقوم الدولة بالاهتمام بهذه المزارع في التغذية السليمة والعلاج لضمان إنتاج كاف.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading