أفريقيا تواجه تهديدًا من تباطؤ التيار الأطلسي.. ثغرة في سياسات المناخ
تعاني سياسات العلوم المناخية الأفريقية من نقطة عمياء خطيرة.. تباطؤ دوران المحيط الأطلسي
تيار الدوران الأطلسي الشمالي الجنوبي (AMOC) هو نظام دوران محيطي قوي ينقل الحرارة والملح بين المناطق الاستوائية وشمال الأطلسي، وينقل مياهًا كثيفة وباردة وغنية بثاني أكسيد الكربون نحو الجنوب عبر أعماق المحيط.
يؤثر هذا التيار بشكل كبير على مناخ نصف الكرة الشمالي والجنوبي، لكنه يفعل ذلك بطرق متعاكسة؛ إذ يبرد التيار نصف الكرة الجنوبي ويُدفئ الشمالي عند عمله بشكل طبيعي، بينما يؤدي تباطؤه إلى تأثير معاكس.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن معدل تباطؤ AMOC يتسارع، ما قد يؤدي إلى ضعف التيار أسرع مما كان متوقعًا سابقًا.
تباطؤ الدورة الأطلسية سيؤثر بشكل خاص على جنوب إفريقيا، حيث من المتوقع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة شدة العواصف والأمطار، وقد تتأثر النظم البيئية الفريدة في مناطق الكيب الغربية والجنوبية.
جنوب إفريقيا تُعد موقعًا عالميًا مثاليًا لمراقبة هذه التغيرات.

تنفيذ برنامج بحثي محلي لرصد مؤشرات AMOC في المحيط الجنوبي والمناطق البحرية الغربية للبلاد يمكن أن يعزز القدرة العلمية لتقديم بيانات دقيقة عالميًا ويضمن إدراجها في تخطيط التكيف والتخفيف المناخي الوطني.
في المقابل، ستواجه أوروبا الغربية انخفاضًا حادًا في الحرارة وهطول الأمطار، ما قد يقلل إنتاج المحاصيل ويعطل الأنشطة الاقتصادية.

الدراسات الحالية تشير إلى أن AMOC قد يمر بنقطة تحول خلال هذا القرن تؤدي إلى توقفه النهائي بعد عام 2100 حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا للانبعاثات، ما يتحدى تقييمات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الأخيرة.
وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، “الأدلة العلمية الحالية تدعم بشكل قاطع الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مناخية طموحة وعاجلة لمواجهة مخاطر نقاط التحول في نظام المناخ”، وهو ما يجعل رصد AMOC في أفريقيا أمرًا ذا أولوية قصوى.





