تقدر لوحة الموارد الدولية، أن استخدام المواد الخام العالمية من المرجح أن يتضاعف بحلول عام 2050 بناءً على اتجاهات الاقتصاد الخطي الحالية و وفقًا للبنك الدولي أنتج العالم أكثر من 2 مليار طن من النفايات البلدية الصلبة سنويًا في عام 2016 ومن المتوقع أن تستمر في الزيادة حتى عام 2050 الي أكثر من 30 % من النفايات الصلبة و نصيب الفرد في اليوم يتراوح بين 100 جرام و 4.5 كيلوجرام للفرد لا تفي بأي معايير معالجة آمنة بيئيًا حيث تمثل البلدان ذات الدخل المرتفع السدس فقط من سكان العالم و يولدون أكثر من ثلث النفايات العالمية .
ذكر تقرير كفاءة الموارد و تغير المناخ تضاعفت انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن إنتاج المواد بأكثر من الضعف من 5 جيجاطن في عام 1995 إلى أكثر من 11 جيجاطن في عام 2015 نتيجة إلى الزيادة في إنتاج المواد البكر و بالتالي زادت حصة إنتاج المواد من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية من 15 % إلى 23 % في الفترة 1995 2015 وما يزيد على نصف البصمة الكربونية للمواد هي انبعاثات مباشرة من عمليات إنتاج المواد وشكلت إمدادات الطاقة لسلسلة القيمة ( دورة حياة المنتج ) بأكملها 35 % من الانبعاثات، كما شكل التعدين 2% منها، وشكلت العمليات الاقتصادية الأخرى 9% .
لتلبية جميع الاحتياجات والمتطلبات العالمية أصدرنا 59.1 مليار طن من غازات الدفيئة في عام 2019 وهو يمثل حمولة الماموث حيث توفير التنقل والسكن والتغذية يمثل ما يقرب من 70 ٪ من الانبعاثات العالمية و الاتصالات مسؤولة عن 3.5 مليار طن من الانبعاثات و المواد الاستهلاكية 5.6 مليار طن من الانبعاثات لإنتاج الملابس ومنتجات الصحة الشخصية وإلكترونيات و الرعاية الصحية 3 مليارات طن ترتبط في الغالب بالمستشفيات المباني ومعدات الرعاية الصحية مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وإنتاج المستهلكات الطبية والأدوية .
الاقتصاد دائري يهدف إلى كفاءة استهلاك الموارد أي الحصول علي اعلي جودة بأقل كمية من الموارد الطبيعية و بأعلي قيمة حيث ان المعدل العالمي لكفاءة استهلاك الموارد الطبيعية هو 1كجم من الموارد الطبيعية يساوي 1 دولار و خلق مساحة آمنة وعادلة اجتماعيًا وبيئيًا نحتاج إلى الذكاء في إدارة الموارد لوقف النفايات و خفض الانبعاثات داخل حدود الكواكب للوصول الي فصل النمو الاقتصادي عن التدهور البيئي و الحد من الغليان العالمي .
يمكن أن يولد الاقتصاد الدائري 4.5 تريليون دولار أمريكي من الناتج الاقتصادي الإضافي بحلول عام 2030 على أساس سنوي إذا لم يتم اغتنام هذه الفرصة فسوف تساهم في فجوة عالمية تبلغ 8 مليارات طن بين العرض والطلب علي الموارد الطبيعيه بحلول عام 2030 مما يؤدي إلى خسارة 4.5 تريليون دولار أمريكي من النمو الاقتصادي بحلول عام 2030 وما يصل إلى 25 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050.
سيناريو منظمة العمل الدولية يقدر احتمال زيادة 7 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 بشرط تغيير من الاقتصاد الخطي إلى الاقتصاد الدائري هذه الدراسة تتوقع نمو إنتاجية الموارد بنسبة تصل إلى 3 % على أساس سنوي و خلق 78 مليون وظيفة خضراء سيتم إنشاؤها ويستند الي تأثير الزيادة السنوية المطردة بنسبة 5 % في الوظائف الدائرية على الوظائف الخطية من معدلات إعادة التدوير لتحل محل الاستخراج المباشر للموارد الأولية كما أنها نموذج للنمو في الاقتصاد التشاركي .
إتباع نموذج الدونات الذي أصدرته Kate Raworth باسم Donut Economy ربط كفاءة الأعمال الدائرية مع مفهوم الحفاظ علي حدود الكواكب و تلبية احتياجات المجتمع
بحلول عام 2060 يمكن للاقتصاد أن يغير نفسه هيكليًا لتقليل استخدام المواد 80 غيغا طن (التحول من خطي الي دائري ) و تغيير الي الاقتصاد الرقمي لتقليل استخدام المواد بنسبة 68 Gt (تحول تكنولوجي) و تكون النتيجة إستخدام 167 جيجا طن من الموارد بدلاً من المتوقع 313 جيجا طن .
نماذج الأعمال القائمة تحت تصنيفات اقتصادية دائرية مثل مخططات الاقتصاد التشاركي من خلال المنصات الإلكترونية كفرصة اقتصادية هائلة بسبب النمو المتوقع لخدمات المشاركة إلى ما يزيد عن 300 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2025 و يقدم فرص اقتصادية بسبب الاستخدام المشترك للأصول بين العديد من الأطراف ويقدم فرص تجارية متطورة ومرنة مثل خدمة الإيجار من خلال شكل من أشكال دعم الإقتصاد الرقمي
من هذا المنطلق يمكن ربط الإقتصاد الرقمي من خلال المنصات الإلكترونية كأحد تطبيقات الإقتصاد التشاركي بالإقتصاد الدائري خاصة في مخلفات الهدم و البناء التي يمكن اعادة استخدامها او تدويرها و الناتجة عن الأبنية التي تم هدمها وعرضها علي منصات الكترونية لتبادل تلك الكميات من مواد البناء المختلفة بين دول العالم من خلال جواز السفر الدائري الرقمي passports Material Digital
هو وثيقة تتألف من جميع نفايات الهدم و البناء التي تصف خصائص محددة للنفايات القابلة لإعادة التدوير او اعادة الإستخدام والتي تعطي لها قيمة الفكرة الأساسية وراء هذا المفهوم هي المساهمه في ” اقتصاد دائري ” حيث يتم استرداد النفايات و إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها في سوق مفتوح للمواد المتداولة تم تطوير مفهوم “جواز السفر الدائري” حاليًا من قبل أطراف متعددة في الدول الأوروبية بشكل أساسي .
يطلق علية عدد من المسميات مثل جواز السفر الدائري و جواز سفر من المهد إلى المهد و جواز سفر المنتج مع ضرورة وجود قاعدة البيانات لتلك الجوازات يتم تحديثها بإستمرار و الهدف المشترك هو تقليل ومنع نفايات الهدم وعمل التصميم المباني الجديدة على أساس المواد الثانوية .
تلك اسواق ناشئة وبورصة عالمية ليس فقط لهذا النوع من النفايات و لكن لجميع انواع النفايات مما يساهم في خلق فرص عمل لشركات رقمية لتبادل النفايات المعاد تدويرها او استخدامها
حيث يمكن من خلال قاعدة البيانات (اقتصاد رقمي )حساب التمويل أو الاستثمار في العقارات الدائرية و تعقب واقتفاء اثر مواد البناء طوال فترة حياتها و تحديد التأثير المالي والبيئي والمجتمعي للمواد والمنتجات وتدفقات النفايات مما يتيح اتخاذ القرار القائم على البيانات بين العديد من خيارات الاستخدامات التالية و التوفيق بين الذكاء الاصطناعي و الخبرة الشخصية من خلال مطابقة المواد أو المنتج أو تيار النفايات بخيار إعادة استخدام جديد عالي القيمة عبر الصناعات و خلق فرص عمل و أفكار جديدة لريادة الأعمال لخلق شركات تعمل علي تبادل مخلفات البناء و الهدم بين دول العالم حيث انها موجودة بالفعل و لكن كيف ندخل في الركب ولماذا لا يتم تطبيق هذا الفكر علي كل القطاعات المنتجة و بذلك تتحول المخلفات بجميع اشكالها الي راس مال عالمي من خلال بورصة عالمية .





