وكيل الأزهر الشريف: الإسراف والتبذير مرفوض دينيا وبيئيا ويهدد الموارد والتوقف عن الإهدار بداية التغيير
أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدامة تسببت في تغير المناخ وتدهور الأراضي
كتبت أسماء بدر
انطلق صباح اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي الثاني للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات، الذي ينظمه المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، فى الفترة من 11 إلى 12 أكتوبر 2022، تحت عنوان “الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صفر انبعاثات كربونية”، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمصر.
وقال الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف، إن تغير المناخ من أكثر القضايا انتشارا وتهديدا لعصرنا، وأحد أسباب ظهورها هو طغيان اللذات، والحرص على الشهوات، وتحول الإنسان من كائن معمر وهذا هو الأصل، إلى كائن مستهلك، وان الواقع المعاصر يغذي المادة وحدها، ويبعد المكون الأصيل للإنسان، وهو الروح وما يتعلق به من قيم حضارية، ومن ثم فإن نظرة الإنسان المادي إلى الكون من حوله نظرة المستهلك المنتفع، وليست نظرة المؤتمن المحسن، فهو واقع في الإسراف والتبذير إرضاء لشهوته، وهو يرمي يحرقها ، أو يستخدم مواد تؤثر سلبا على البيئة طالما أدى هذا إلى مكسب كبير وسريع بغض النظر عن أي قيمة دينية أو حتى أخلاقية.
وأضاف الضوينى فى كلمته بالإنابة عن شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولى للادارة الذكية للمخلفات تحت شعار الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صافى الانبعاث الصغرى” ، أن بداية الخير أن يصح الوعي في نفوس الناس، ومن تتمة الخير أن تتناقل البشرية تجاربها وخبراتها، وأن تُعلي من قيمة أصحاب الأفكار الإبداعية، والأعمال الريادية، والمشروعات المستقبلية الذين يعملون من أجل تحسين الوضع البيئي وابتكار حلول صديقة للبيئة. ومن علامات الخير أن تأتي «رؤية مصر 2030» و«استراتيجية المناخ 2050» لتسريع الانتقال إلى اقتصاد مستدام وفعال في استخدام الموارد، من خلال نقل وتوطين التكنولوجيا العالمية في الإدارة المبتكرة للفقد.
وأشار وكيل الأزهر الشريف إلى أن الأهداف التي مؤتمر المناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات لتحقيقها تتفق الأممية للتنمية المستدامة، والتي تبدأ من خفض نصيب الفرد من المخلفات الغذائية؛ حيث تعد أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدامة سببا رئيسا في تغير المناخ وتدهور الأراضي ونضوب الموارد، فمن الضرورة إذا أن نعمل على إنتاج مستمر واستهلاك مقتن نافع غير مضر. وإن تناقل الخبرات والتجارب بين سكان هذا الكوكب ضرورة تفرضها التحديات التي لا تعترف بحدود ولا حواجز، وإن أحد أدلة وع وعي الأمم وتحضر الشعوب هو مدى استفادتها من هذا الفيض المعلوماتي والتراكم المعرفي المتاح.
وأوضح الضوينى أنه إذا كان تقليل الهدر من الطعام يعني المحافظة على الموارد، أو إعادة توزيعها على مستحقيها، فإن هذا المعنى في الشريعة يرتبط بكثير من المعانى منها: التنزه عن مشابهة الشياطين بالإسراف والتبذير، وقد جاء النهي عنهما في صورة منفرة مقررة؛ إذ يقول الله تعالى: «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا» [سورة الإسراء:27].
الجدير بالذكر، أن المؤتمر الدولي الثاني للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات، الذي انطلق صباح اليوم الثلاثاء، وينظمه المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، يقام فى الفترة من 11 إلى 12 أكتوبر 2022، تحت عنوان “الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صفر انبعاثات كربونية”، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمصر.
ويستضيف المؤتمر عددًا من الشخصيات العامة والأكاديميين وأشهر الطهاه المصريين، على رأسهم الدكتورة نهى سمير دنيا، وكيلة كلية الدراسات والبحوث البيئية، والدكتور عماد عدلي، عضو لجنة التحكيم بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب الدكتور بلال علي، مساعد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، والدكتور أحمد حجازي أستاذ العلوم البيئية بكلية العلوم جامعة القاهرة، وغيرهم.





