وكالة الطاقة الدولية تحذر من أكبر اضطراب بتاريخ سوق النفط بعد إغلاق.. سحب قياسي من الاحتياطي العالمي
حرب إيران تضرب سوق الطاقة: خفض إنتاج الخليج 10 ملايين برميل يوميًا.. أسواق النفط تمر بمرحلة “حرجة للغاية”
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران تتسبب في اضطراب غير مسبوق في أسواق النفط، بعدما أثّرت في نحو 7.5% من الإمدادات العالمية، وفي نسبة أكبر من الصادرات النفطية.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر اليوم الخميس:
«تُسبب الحرب في الشرق الأوسط أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ سوق النفط العالمية».
ويأتي ذلك بعد يوم من موافقة الدول الأعضاء في الوكالة على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة، وهو رقم غير مسبوق، في محاولة لتهدئة الأسواق.
وارتفعت أسعار النفط بعد أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى توقف ناقلات النفط عن المرور عبر مضيق هرمز الحيوي.
تراجع الإمدادات
تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن:
-
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي مرّ عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية العام الماضي، انخفضت بأكثر من 90%.
-
الحرب ستُقلّص إمدادات النفط العالمية بنحو 8 ملايين برميل يوميًا خلال هذا الشهر.
-
الارتفاع الحاد في الأسعار، وإلغاء الرحلات الجوية، والغموض الاقتصادي، كلها عوامل تؤثر سلبًا في الطلب العالمي على النفط.
-
من المتوقع أن ينمو الاستهلاك العالمي هذا العام بنحو 640 ألف برميل يوميًا فقط، وهو أدنى مستوى منذ أن طرحت الوكالة توقعاتها لهذا العام في أبريل/نيسان الماضي.
-
رغم قدرة السعودية والإمارات على تحويل جزء من صادراتهما عبر طرق بديلة، فإن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أجبر منتجي الخليج على خفض إنتاجهم بنحو 10 ملايين برميل يوميًا.
-
أدى هذا الاضطراب في الإمدادات إلى خفض توقعات الوكالة للفائض العالمي في عام 2026 بأكثر من الثلث، ليصل إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا.
وقبل اندلاع الأزمة، توقعت وكالة الطاقة الدولية تحقيق فائض قياسي في المعروض النفطي هذا العام، بعدما تجاوزت الزيادة في الإمدادات من الأميركتين، مدفوعة بالولايات المتحدة وكندا وغيانا والبرازيل، نمو الطلب العالمي.
مخاطر على قطاع التكرير
وأشارت الوكالة إلى أن انخفاض الإنتاج في الشرق الأوسط يُخفَّف جزئيًا بارتفاع الإنتاج من منتجين خارج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وشركائها، إضافة إلى زيادات من كازاخستان وروسيا، العضوين في تحالف «أوبك بلس».
كما أوضحت أن إغلاق مضيق هرمز يهدد أيضًا نحو 4 ملايين برميل يوميًا من طاقة التكرير الإقليمية، في وقت تحد فيه القيود على توفر المواد الخام من قدرة المناطق الأخرى على تعويض النقص، ما يخلق مخاطر خاصة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن قرار الوكالة سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية للنفط بدأ بالفعل في إحداث «أثر قوي» في أسواق الطاقة، التي تمر «بفترة حرجة للغاية» في ظل إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح بيرول، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، أن هذه الخطوة المنسقة تهدف إلى استقرار أسواق النفط مع استمرار الحرب على إيران، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع تحديد وتيرة السحب اليومية من المخزونات في الوقت الراهن.
من جانبه، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الولايات المتحدة ستطرح 172 مليون برميل من احتياطيها البترولي الاستراتيجي، إلا أن تسليم هذه الكميات قد يستغرق نحو 120 يومًا.
وفي المقابل، حذرت إيران من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الهجمات على ناقلات النفط والسفن بالقرب من مضيق هرمز.





