أخبارصحة الكوكب

هل يسبب واقي الشمس السرطان؟ إليك ما تقوله الدراسات الحديثة

الخبراء يفندون الشائعات: لا دليل على أن واقي الشمس يسبب سرطان الجلد

تنتشر بسرعة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن واقي الشمس يُسبب السرطان، لكن الخبراء والدراسات تشير إلى عكس ذلك. فهل يمكن لواقي الشمس أن يحمي من الورم الميلانيني، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد؟

ادعاء: “من الحقائق التي لا جدال فيها أن الدول التي تستخدم أكبر كمية من واقيات الشمس، لديها أعلى معدل إصابة بسرطان الجلد”، هذا ما قاله مستخدم على منصة X يتابعه نحو 60,000 شخص، مضيفًا: “وكلما زادت كمية واقيات الشمس التي يستخدمونها، زاد انتشار السرطان.” كما ظهرت مقاطع فيديو على تيك توك تحذر من استخدام واقيات الشمس.

لكن، بحسب بريتاني شايفر، مسؤولة المعلومات العامة في إدارة الصحة العامة بولاية كونيتيكت، لا يوجد دليل علمي يدعم وجود علاقة بين استخدام واقي الشمس وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

وقد نسب المنشور المذكور رسمًا بيانيًا إلى سجل أورام ولاية كونيتيكت (CTR)، إلا أن شايفر نفت دقة ذلك، مؤكدة أن الرسم البياني لم يصدر عن أي جهة رسمية.

تم نسب البيانات المعروضة في هذا الرسم البياني بشكل خاطئ إلى سجل أورام ولاية كونيتيكت

هل يؤدي استخدام واقيات الشمس إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد؟

لماذا إذن تزداد حالات الإصابة بسرطان الجلد حول العالم رغم تزايد استخدام واقيات الشمس؟ هذا ما بحثته دراسة حديثة أُجريت في ديسمبر 2023، بمشاركة علماء من الولايات المتحدة وسويسرا وألمانيا والمجر. وطرحت الدراسة خمس فرضيات تفسر الالتباس القائم، من بينها:

  • تحسّن وسائل التشخيص والرصد،

  • اعتماد دراسات قديمة على بيانات غير محدثة،

  • الاستخدام غير المنتظم للواقي من الشمس،

  • تغير المناخ،

  • زيادة التوعية الصحية التي تؤدي لتسجيل حالات أكثر.

استخدام واقي الشمس بشكل صحيح من وسائل الوقاية الفعالة ضد سرطان الجلد

معدلات الإصابة: أستراليا في الصدارة

تزايد الوعي بمخاطر سرطان الجلد ساهم في زيادة الإبلاغ عن الحالات، إلا أن معدل الوفيات انخفض بفضل تطور العلاجات، بحسب الوكالة الدولية لأبحاث السرطان.

في عام 2022، سجلت أستراليا أعلى معدل انتشار موحد لسرطان الجلد عالميًا (37 حالة جديدة لكل 100 ألف شخص سنويًا)، تليها الدنمارك، والنرويج، ونيوزيلندا، والسويد.

أما من حيث العدد المطلق للحالات، فقد تصدرت الولايات المتحدة القائمة بـ101,388 حالة، تليها ألمانيا بـ21,976 حالة. ورغم ذلك، لا يعني ارتفاع معدل الإصابة بالضرورة ارتفاع معدل الوفيات.

تضر واقيات الشمس بالبيئة البحرية

قضاء وقت أطول في الشمس والاستخدام غير الكافي

أحد التفسيرات لارتفاع معدلات الإصابة هو قضاء المزيد من الوقت تحت الشمس دون حماية كافية. استخدام الواقي الشمسي لا يضمن الحماية إذا لم يُستخدم بالطريقة الصحيحة وبالكمية الكافية.

كما أن بعض الدراسات القديمة التي ربطت بين استخدام واقي الشمس والسرطان أُجريت قبل تنظيم تركيبة هذه المنتجات من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2011، ما يجعل نتائجها غير دقيقة حاليًا.

تنظيم وقت استخدام واقي الشمس

سوق ضخمة ولكن استخدام غير منتظم

رغم نمو سوق واقيات الشمس عالميًا، إلا أن الاستخدام اليومي لا يزال محدودًا. فوفقًا لمكتب الإحصاء الأسترالي، استخدم 38% من الأشخاص واقيًا شمسيًا بمعامل حماية 30 أو أعلى خلال معظم أيام الشهر الماضي، في حين تعرض 7% لحروق الشمس خلال الأسبوع ذاته.

وفي استطلاع أمريكي، أقر 41% فقط باستخدامهم الواقي الشمسي لأكثر من 60 يومًا في السنة، بينما صرّح 13% بأنهم لا يستخدمونه إطلاقًا.

أما في ألمانيا، فأفاد نحو نصف المستجيبين بأنهم يستخدمونه فقط في الصيف أو عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.

لا يقتصر استخدام واقي الشمس على المستحضرات والبخاخات فحسب، بل يشمل أيضًا القبعات والمظلات والملابس الواقية

خلاصة

لا توجد بيانات دقيقة تربط بين استخدام واقيات الشمس وارتفاع معدل سرطان الجلد. ويجمع الخبراء على أن استخدام واقي الشمس، عند تطبيقه بشكل منتظم وصحيح، يُعد من وسائل الوقاية الفعالة ضد سرطان الجلد، لا سيما الورم الميلانيني.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading