هل حرارة الصيف ومرور منخفض الهند على مصر يهدد بوجود وفيات؟.. أستاذ مناخ يكشف مفاجئة حول درجات الحرارة
كتب محمد ناجي
حذرت هيئة الأرصاد الجوية، من طقس شديدطقس على أغلب أنحاء الجمهورية خلال فصل الصيف، وقالت إنه نتيجة بداية نشاط منخفض الهند الموسمي، الذي يتشكل على الأراضي الهندية ويكون تأثيرة الأكبر في شهر يونيو ويوليو، ويسيطر على مساحة كبيرة من شبه الجزيرة العربية ويصل تأثيره إلى بلاد الشام وتركيا ومصر، سجلت إحدى مدن دولة باكستان درجة حرارة بلغت 49 درجة مئوية.
وأكد الهيئة، أن منخفض الهند يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق وغرب إيران، كما يسبب موجات حارة قوية في مصر لكن أقل حدة عن جيرانها بفضل موقعها الجغرافي.
وقد سجلت ولاية ماهاراشترا التي تقع غرب الهند 25 حالة وفاة بسبب ضربة الشمس منذ شهر مارس الفائت، وهي الحصيلة الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع تسجيل المزيد من الوفيات في ظلّ اشتداد موجة الحرّ في البلد وقد تخطت الـ 40 درجة مئوية، والسؤال هنا هل تحدث وفيات في مصر بسبب الحر الشديد هذا العام؟
ويجيب على هذا السؤال الدكتور علي قطب أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق لمنصة المستقبل الأخضر، حيث أكد أن منخفض الهند سيتمد تأثيره حتى شهر سبتمبر المقبل، مضيفا: لكن من الضرور أن ما يحدث في الهند يحدث في جمهورية مصر العربية، لأن التضاريس مختلفة عن بعضها وأن قوة الموجة الحارة تقل بالتدريج عندما تصل من الهند مرورا بالخليج العربي وصولا إلى مصر”.

درجات الحرارة في مصر
وطمأن أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، المواطنين والمسئولين من عدم تأثر منخفض الهند بشكل كبير على مصر، نافيا ما أشيع عن حدوث وفيات بسبب موجة الحر في البلاد مثلما حدث في الهند، قائلا: “البلاد تتأثر بكتل هوائي مختلفة قادمة من أوروبا وشمالا ومن الهند شرقا والتوزيعات الجوية وغلبة الموجات الهوئاية هي التى ستصل إلى مصر”.
وعن درجات الحرارة المتوقع على مصر خلال هذا الأسبوع، قال الدكتور علي قطب، إن درجات الحرارة أقل من المعدلات الطبيعية بحوالي من 3 إلى 4 درجات مئوية، والعظمي على القاهرة تكون من 30 إلى 31 درجة تستمر حتى الأسبوع المقبل، أما الصغرى تنخفض ليلا ما بين 15 إلى 17 درجة مئوية، أما في الصعيد تكون 38 إلى 39 درجة مئوية، مؤكدا أن منخفض الهند الموسمي لن يصل إلى مصر هذا الأسبوع.
بداية مبكرة للصيف
وقد ربط العلماء هذه البداية المبكرة لصيف شديد الحرارة بتغير المناخ، وقالوا إن أكثر من مليار شخص في الهند وباكستان المجاورة هم عرضة بطريقة أو بأخرى إلى الحرارة الشديدة.
وبما أن الأمطار الموسمية الباردة غير متوقعة قبل الشهر المقبل على أقرب تقدير، وفي ظل تزايد الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في بعض أنحاء الهند، حتى الأسر الميسورة القادرة على تحمل تكاليف مكيفات الهواء لن تحظى سوى بأوقات مريحة قصيرة خلال الأسابيع العديدة المقبلة.
وأصدرت باكستان في نهاية الأسبوع المنصرم تحذيراً من ارتفاع درجات الحرارة على خلفية مرور شهر مارس الأشد حراً منذ 61 عاماً، بينما أُغلقت بعض المدارس في الهند المجاورة وهجرت الشوارع.
حثت الوزيرة الفيدرالية الباكستانية للتغير المناخي، شيري رحمان، الحكومات الفيدرالية وحكومات المقاطعات على اتخاذ تدابير احترازية لإدارة موجة الحر الشديدة، التي لامست أعلى مستوياتها عند 47 درجة مئوية في بعض أجزاء من البلاد.





