أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

هل تنجو الأرض من نهاية الشمس؟.. دراسة تكشف مصير كوكبنا بعد مليارات السنين

عندما تموت الشمس.. دراسة جديدة ترجّح نجاة الأرض وتؤكد هلاك عطارد والزهرة

قد تنجو الأرض من المراحل النهائية في حياة الشمس، رغم تحول نجمنا إلى عملاق أحمر ثم مروره بمرحلة لاحقة تعرف باسم فرع العمالقة المقارب، وفقًا لدراسة علمية جديدة أجراها فريق دولي من العلماء.

وتشير نتائج الدراسة، التي نُشرت في يونيو في دورية Astronomy & Astrophysics، إلى أن بقاء الأرض يعتمد على مدى سرعة فقدان الشمس لكتلتها خلال مراحلها الأخيرة.

ويُعد مصير الأرض بعد نهاية عمر الشمس موضوعًا مطروحًا للنقاش في علم الفلك منذ عقود، إذ توقعت دراسات سابقة أن تبتلع الشمس كوكبنا بالكامل، بينما أشارت دراسات أخرى إلى إمكانية نجاته.

وتعتمد الدراسة الجديدة على نموذج مُحدَّث للتفاعلات المدّية، وهي الظاهرة نفسها المرتبطة بظاهرة المد والجزر التي يسببها القمر على الأرض.

رسم تخطيطي لتطور الشمس عبر مراحلها العملاقة. تُظهر الصورة الشمس في شكلها الحالي، مرورًا بمرحلتين عملاقتين
رسم تخطيطي لتطور الشمس عبر مراحلها العملاقة. تُظهر الصورة الشمس في شكلها الحالي، مرورًا بمرحلتين عملاقتين

صراع بين تمدد الشمس وفقدان كتلتها

نمذج الباحثون كيفية تغير مدارات عطارد والزهرة والأرض والمريخ مع تطور الشمس وتحولها أولًا إلى عملاق أحمر، ثم إلى نجم في مرحلة فرع العمالقة المقارب.

ويعتمد مصير كل كوكب على صراع بين تأثيرين متعاكسين.

فمن ناحية، سيؤدي تمدد الشمس إلى زيادة قوى المد والجزر، ما يمكن أن يدفع مدارات الكواكب إلى الداخل باتجاه الشمس.

ومن ناحية أخرى، ستفقد الشمس جزءًا كبيرًا من كتلتها مع تقدمها في العمر، ما سيضعف قوة جذبها للكواكب، ويسمح لمداراتها بالاتساع والابتعاد عنها.

هل ستنجو الأرض من موت الشمس؟ تشير دراسة جديدة إلى احتمال ذلك.

وقال ماتس إسلدورز، الباحث الرئيسي في الدراسة والباحث في معهد علم الفلك بجامعة كيه يو لوفين، إن مصير الأرض يعتمد على التوازن الدقيق بين هاتين العمليتين.

وأوضح أنه إذا تغلبت قوى المد والجزر، فستبتلع الشمس الأرض، أما إذا تغلب فقدان الكتلة، فسوف تنجرف الأرض إلى مدار أبعد عن الشمس.

صورة عالية الدقة لسطح الشمس تُظهر دوامات بلازمية دقيقة عند حواف مناطق مغناطيسية نشطة

نجم يشبه الشمس يكشف مستقبلها

ولمعرفة السرعة التي يمكن أن تفقد بها الشمس كتلتها خلال مراحلها الأخيرة، استعان الفريق ببيانات من النجم L2 Puppis.

ويمر هذا النجم حاليًا بمرحلة متأخرة من عمره تشبه المرحلة التي ستصل إليها الشمس مستقبلًا، كما بدأ حياته بكتلة قريبة من كتلة الشمس، إذ تبلغ كتلته نحو 0.98 من كتلة الشمس.

واستخدم الباحثون خصائص هذا النجم للمساعدة في تقدير معدل فقدان الكتلة المتوقع للشمس عندما تدخل مراحلها النهائية.

الكواكب .. كوكب الأرض .. وكالة ناسا
كواكب المجموعة الشمسية

عطارد والزهرة.. مصير محتوم

بحسب النموذج الجديد، لن يتمكن كوكبا عطارد والزهرة من النجاة من مرحلة العملاق الأحمر.

ورغم أن مدار الزهرة سيبدأ في الاتساع مع فقدان الشمس لكتلتها، فإن الشمس ستتمدد بسرعة أكبر من قدرة الكوكب على الابتعاد عنها.

وبحسب الحسابات نفسها، سيواجه عطارد المصير ذاته، إذ من المتوقع أن تبتلعه الشمس خلال مرحلة العملاق الأحمر.

أما الأرض فتوجد في وضع أفضل نسبيًا، بفضل موقعها الأبعد عن الشمس مقارنة بعطارد والزهرة.

5. اقتران كوكب المشتري والزهرة وعطارد: 9 يونيو 2026 (بعد غروب الشمس)
عطارد والزهرة.. مصير محتوم

المريخ لديه فرصة أكبر للنجاة

يبدو أن المريخ، مثل الأرض، يمتلك فرصًا أفضل بكثير للبقاء، بسبب المسافة الأكبر التي تفصله عن الشمس.

ووفقًا لحسابات الباحثين، من المتوقع أن ينجو المريخ من مرحلتي العملاق الأحمر وفرع العمالقة المقارب اللتين ستمر بهما الشمس في نهاية حياتها.

أما بالنسبة إلى الأرض، فتشير النتائج الحالية إلى إمكانية نجاتها من المراحل النهائية لتطور الشمس، لكن ذلك لا يزال يعتمد على كمية الكتلة التي ستفقدها الشمس فعلًا.

المريخ لديه فرصة أكبر للنجاة

ما العامل الأكثر غموضًا؟

يرى الباحثون أن أكبر مصدر لعدم اليقين لم يعد يتمثل في حسابات التفاعلات المدّية، وإنما في كمية الكتلة التي ستفقدها الشمس عندما تصل إلى مراحلها الأخيرة.

وقال إسلدورز إن رصد النجوم العملاقة الشبيهة بالشمس يشير حاليًا إلى أن الأرض قد تنجو، إلا أن العلماء يحتاجون إلى بيانات أكثر دقة للوصول إلى درجة أكبر من اليقين.

وبذلك، فإن نهاية الشمس لن تعني بالضرورة نهاية الأرض وفق السيناريو الذي تقدمه الدراسة الجديدة، إذ قد ينجح كوكبنا في الابتعاد تدريجيًا عن الشمس مع فقدانها لكتلتها، بينما تلتهم الشمس الكواكب الأقرب إليها.

لكن هذا السيناريو لا يزال يعتمد على التوازن الدقيق بين قوتين متعارضتين: جاذبية الشمس المتزايدة بسبب تمددها، وفقدانها لكتلتها الذي يضعف جاذبيتها ويدفع مدارات الكواكب إلى الخارج.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة