نظام غذائي نباتي يقلل البصمة الكربونية حتى 46%.. كل وجبة نباتية تصنع فرقً
وائد صحية وبيئية مثبتة.. النباتيون يحافظون على الأرض.. انخفاض استخدام المياه والأراضي بنسبة كبيرة
لعدد متزايد من الناس، اختيار النظام الغذائي لم يعد مجرد مسألة تفضيل أو تقليد، بل أصبح قرارًا له أثر على الصحة والبيئة والحيوانات.
توضح أبحاث حديثة بالبيانات لماذا تكمن أهمية هذه الخيارات، حاليًا، يتبع حوالي 1.1% من سكان العالم النظام الغذائي النباتي الصرف.
وفي ألمانيا تضاعف عدد النباتيين بين عامي 2016 و2020، بينما نما في المملكة المتحدة بمعدل 2.4 مرة بين 2023 و2025.
يرجع التحول أحيانًا لأسباب صحية، وأحيانًا لتقليل الأثر البيئي، والآن، حدد الباحثون بالضبط الفوائد البيئية لهذا التحول.
الدراسة نشرت بالكامل في مجلة Frontiers in Nutrition.

تحليل الأنظمة الغذائية
صممت فرق البحث أربع قوائم أسبوعية كاملة، كل منها يوفر 2000 سعرة حرارية يوميًا مع الحفاظ على توازن التغذية، لمقارنة الأثر البيئي.
-
القائمة الأولى: النظام المتوسطي الصحي التقليدي – غني بالفواكه والخضروات والحبوب، مع كميات معتدلة من الأسماك والدواجن واللحوم الحمراء.
-
الثانية: القائمة شبه نباتية، تضم الأسماك فقط وتستبعد اللحوم الأخرى.
-
الثالثة: نباتية تحتوي على البيض ومنتجات الألبان، دون لحوم أو أسماك.
-
الرابعة: نباتية صرفة – بدون أي منتجات حيوانية.
درس الباحثون مجموعة واسعة من العوامل: انبعاثات الغازات الدفيئة، استخدام المياه والأراضي، التلوث، والمحتوى الغذائي. وتمت مراعاة تلبية كل قائمة للمتطلبات الدولية من الفيتامينات والمعادن للرجال والنساء بين 30 و70 عامًا.
تقليل الانبعاثات بشكل ملحوظ
التحول من النظام المتوسطي إلى النظام النباتي الصرف قلل الانبعاثات اليومية من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 46%، وانخفض استخدام الأراضي بنسبة 33%، والمياه بنسبة 7%. كما انخفض التلوث المرتبط بالاحتباس الحراري والسموم البيئية.
وقالت الدكتورة نويلية رودريجيز-مارتين: “لقد وجدنا أن الانتقال من النظام المتوسطي إلى النباتي الصرف يقلل من CO2 بنسبة 46%، ويخفض استخدام الأراضي بنسبة 33% والمياه بنسبة 7%، كما يقلل الملوثات الأخرى المرتبطة بالاحتباس الحراري”.

فوائد غذائية للنباتيين
لم يقتصر الأمر على البيئة، بل أثبتت الدراسة أن الأنظمة النباتية – سواء كانت نباتية صرفة أو نباتية تحتوي على البيض ومنتجات الألبان – توفر جميع العناصر الغذائية الأساسية، مع بعض الانتباه لفيتامين D واليود وفيتامين B12.
وأضافت الدكتورة رودريجيز-مارتين: “تحليلاتنا أظهرت أن القوائم النباتية متوازنة غذائيًا، مع حاجة بسيطة لمتابعة بعض الفيتامينات والمعادن”.

أثر واضح على البيئة والصحة
اتبعت النتائج نمطًا واضحًا: كلما زاد محتوى النباتات في النظام الغذائي، قل أثره البيئي.
النظام شبه النباتي أظهر تحسنًا متوسطًا، بينما النظام النباتي الصرف قلل الانبعاثات الكربونية بنسبة تزيد على 50% في مؤشرات أخرى مثل تلوث المياه وتآكل الأوزون، كما انخفض خطر الأمراض بأكثر من 55%.
وقالت الدكتورة رودريجيز-مارتين: “لا تحتاج إلى التحول الكامل للنباتية لإحداث فرق. كل خطوة صغيرة نحو زيادة استهلاك النباتات تساهم في صحة أفضل للناس والكوكب”.





