أهم الموضوعاتأخبارابتكارات ومبادرات

من صديق للبيئة إلى خطر محتمل.. البلاستيك الحيوي في قفص الاتهام

البلاستيك "الصديق للبيئة" يهدد الصحة.. تحذيرات علمية جديدة

تشير دراسة جديدة تمت مراجعتها من قبل النظراء إلى أن البلاستيك الحيوي القائم على النشا، والذي يُقال إنه قابل للتحلل الحيوي ومستدام، قد يكون سامًا مثل البلاستيك القائم على البترول، ويمكن أن يسبب مشاكل صحية مماثلة.

وقد تم الترويج للبلاستيك الحيوي باعتباره مستقبل صناعة البلاستيك، نظرًا لسرعة تحلله مقارنة بالبلاستيك التقليدي، وغالبًا ما يُصنع من مواد نباتية مثل نشا الذرة أو نشا الأرز أو السكر.

وتُستخدم هذه المادة على نطاق واسع في صناعة الملابس السريعة، والمناديل المبللة، والمصاصات، وأدوات المائدة، ومجموعة متنوعة من المنتجات الأخرى.

وكشفت الأبحاث الحديثة عن أضرار في الأعضاء، وتغيرات في عملية الأيض، واختلالات في ميكروبات الأمعاء، قد تؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات في مستويات الجلوكوز، إضافة إلى مشكلات صحية أخرى.

ويؤكد المؤلفون، أن دراستهم هي الأولى التي توثق “الآثار السلبية للتعرض طويل الأمد” للبلاستيك الحيوي لدى الفئران.

وقال يونج فينج دينج، أحد المشاركين في الدراسة، في بيان صحفي: “قد لا تكون المواد البلاستيكية القابلة للتحلل الحيوي، المصنوعة من النشا، آمنة كما كنا نظن، وهذا الأمر مقلق خصوصًا نظرًا لاحتمالية ابتلاعها عن طريق الخطأ”.

توفر بدائل البلاستيك الحيوي لجميع المواد البلاستيكية التقليدية تقريبًا وتطبيقاتها

الآثار السلبية للبلاستيك الحيوي

 

وخلال الدراسة، قام الباحثون على مدار ثلاثة أشهر بتغذية مجموعات من الفئران بأطعمة ومياه ملوثة بمستويات “مرتبطة بالبيئة” من البلاستيك الحيوي، مع تخصيص مجموعة ثالثة لم تُعرض لهذا التلوث.

ووجد الباحثون أن المشاكل الصحية الناجمة عن التعرض للبلاستيك الحيوي تشبه تلك التي يُحدثها البلاستيك التقليدي، حيث عُثر على مواد كيميائية في أنسجة الكبد والمبايض والأمعاء لدى الفئران، وتسببت في آفات ميكروسكوبية.

كما رُصدت تشوهات في الكبد والمبايض، وبمستويات أعلى لدى الفئران التي تناولت كميات أكبر من البلاستيك الحيوي.

وأثّرت هذه المادة على المسارات الجينية وأحدثت اضطرابات في ميكروبات الأمعاء، ما يشير إلى أنها قد تؤثر على الإيقاع البيولوجي اليومي.

ويرى المؤلفون أن هناك حاجة ماسة لمزيد من الدراسات، لكن النتائج الحالية تثير تساؤلات حول سلامة البلاستيك الحيوي الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

ويقترح بعض الباحثين والنشطاء اتخاذ تدابير للحد من التعرض للبلاستيك، حتى في صورته “البديلة”، رغم صعوبة ذلك في ظل الانتشار الواسع للمواد البلاستيكية في الأدوات المنزلية والملابس.

البلاستيك الحيوي في قفص الاتهام

لا يتحلل بالسرعة الكافية

 

يُذكر أن البلاستيك يُعد من المواد السامة المعروفة، إذ يحتوي على أكثر من 16,000 مادة كيميائية، كثير منها ثبت ضرره على صحة الإنسان أو البيئة، بينما لا يوجد سجل واضح لمدى سُمية البعض الآخر.

وتُعد الملدّنات الشائعة، مثل الفثالات والبيسفينول، من بين المواد الأشد خطورة، حيث ترتبط بأمراض مثل السرطان واضطرابات الهرمونات.

ورغم الترويج للبلاستيك الحيوي كبديل أكثر أمانًا، إلا أن دراسات سابقة أظهرت أنه لا يتحلل بالسرعة التي تدّعيها الشركات المُصنِّعة.

ومع ندرة الأبحاث حول مدى سميته، إلا أن إنتاجه قد ارتفع بشكل كبير مؤخرًا، حيث استُخدم نحو 2.5 مليون طن متري العام الماضي، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال خمس سنوات، وفقًا لتقديرات إحدى المجموعات الصناعية.

تحديث تطورات سوق البلاستيك الحيوي 2024

وكما هو الحال مع البلاستيك المشتق من البترول، يتحلل البلاستيك الحيوي إلى جزيئات دقيقة، وقد تتساقط الملابس المصنوعة منه عند الغسيل بكثافة، ما يؤدي إلى انتقالها إلى الطعام والماء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading