منصة إلكترونية وخريطة استثمارية.. مصر تعيد رسم مستقبل التعدين
تطوير منجم إيقات وإطلاق أبو مروات.. خطة مصر لتعزيز إنتاج الذهب
كشف الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية، عن ملامح استراتيجية تحول هيكلي يشهدها قطاع التعدين المصري، بهدف تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وجذب الاستثمارات العالمية، من خلال خطوات تنفيذية لتطوير مناجم الذهب الحالية والمستقبلية، وتحديث آليات طرح المزايدات بما يتجه نحو الرقمنة الكاملة.
وقال رئيس الهيئة إنه تم رسميًا توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع مسح جيولوجي شامل لجمهورية مصر العربية، تم تقسيمه إلى ستة قطاعات رئيسية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للتراكيب الجيولوجية والمناطق الواعدة تعدينياً، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري على أسس علمية دقيقة.
وفي سياق متصل، أوضح رمضان التوجه نحو إلغاء المزايدات الدورية التقليدية للبحث عن الذهب والمعادن، والاستعاضة عنها بآلية طرح مستمرة ومستدامة عبر منظومة رقمية حديثة.
وأكد أنه سيتم إطلاق منصة إلكترونية متكاملة خلال شهر يوليو المقبل، تضم “خريطة مصر الاستثمارية في مجال التعدين”، بما يتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة والتقدم بطلبات رخص البحث والتنقيب بشكل مستمر دون الحاجة إلى انتظار المزايدات الموسمية.
وعلى صعيد تطوير المشروعات القائمة، أشار رئيس الهيئة إلى العمل الجاري على تحديث شامل لدراسة الجدوى الخاصة بمنجم “إيقات” للذهب، بهدف رفع معدلات الإنتاج الحالية، موضحًا أن المنجم ينتج حاليًا ما بين 20 إلى 30 كيلوجرامًا من الذهب شهريًا، إلا أن إمكاناته الجيولوجية والفنية أكبر من ذلك بكثير، مع تقدير احتياطياته المؤكدة بنحو 1.2 مليون أونصة.
وأضاف أن منجم “إيقات” يحتاج إلى ضخ استثمارات رأسمالية جديدة لإنشاء مصنع متكامل لاستخلاص وإنتاج الذهب، على غرار مجمع منجم “السكري”، بما يضمن الاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية الكاملة للمنجم.
وفيما يتعلق بالمشروعات المستقبلية، كشف رمضان عن خطط لبدء الإنتاج الفعلي والتجاري من منجم “أبو مروات” للذهب بحلول عام 2027.
وأكد رئيس الهيئة أن الجمع بين التحول الرقمي عبر المنصة الجديدة، وتنفيذ المسح الجيولوجي الشامل، يمثل حجر الزاوية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في صناعة التعدين، وتسهيل الإجراءات أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية الجادة.





