أخبارالاقتصاد الأخضر

مصر تضاعف دعم الصادرات إلى 45 مليار جنيه لأول مرة قبل بداية السنة المالية

الحكومة تبدأ صرف مستحقات المصدرين بعد عيد الأضحى دون خصم الضرائب

تعتزم مصر مضاعفة قيمة برنامج رد أعباء الصادرات إلى 45 مليار جنيه، مقارنة بميزانيته السابقة البالغة 23 مليار جنيه، وذلك لأول مرة قبل بداية السنة المالية.

جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب، ووزير المالية أحمد كجوك، حيث تعتزم الحكومة جدولة سداد المتأخرات المتراكمة للمصدرين، والتي تبلغ 60 مليار جنيه، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتحفيز النمو الاقتصادي.

قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، إن البرنامج الجديد يأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف دعم القطاعات التصديرية المختلفة، مشيرًا إلى أن الحكومة حرصت على إطلاق البرنامج قبل بداية السنة المالية لأول مرة، بما يمنح الشركات رؤية أوضح للتخطيط والإنتاج.

الصادرات المصرية

البرنامج الجديد يتضمن سداد 50% من المتأخرات النقدية للمصدرين

من جانبه، أوضح وزير المالية، أحمد كجوك، أن البرنامج الجديد يتضمن سداد 50% من المتأخرات النقدية للمصدرين خلال أربع سنوات، بينما سيتم تسوية النسبة المتبقية من خلال آلية مقاصة مع المديونيات المستحقة على الشركات لدى الضرائب والجمارك والكهرباء والغاز والتأمينات الاجتماعية. وأشار إلى أن صرف الدفعات النقدية سيبدأ بعد عطلة عيد الأضحى، مؤكدًا التزام الدولة بسرعة سداد المستحقات، حيث سيتم صرف مستحقات العام المالي الحالي خلال 90 يومًا كحد أقصى، دون خصم أي مديونيات ضريبية.

وأكد الخطيب أن البرنامج الجديد يتميز بالمرونة والتنوع، حيث تم تصميمه ليتناسب مع خصوصية كل قطاع تصديري، بعد إجراء مشاورات موسعة مع 13 مجلسًا تصديريًا، شملت قطاعات مثل الصناعات الكيماوية، والأثاث، والحاصلات الزراعية، والملابس الجاهزة، والصناعات الهندسية.

وأوضح الوزيران أن البرنامج الجديد تم تصميمه بعد دراسة تجارب دولية ناجحة في دعم الصادرات، إلى جانب عقد جلسات حوار مجتمعي مع خبراء وممثلين عن المجالس التصديرية والغرف الصناعية، بهدف الوصول إلى نموذج أكثر كفاءة وعدالة في توزيع الدعم، بما يعكس الاحتياجات الفعلية لكل قطاع.

حزمة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد

وأشارا إلى أن البرنامج الجديد لا يقتصر على تقديم دعم مالي مباشر، بل يُعد جزءًا من حزمة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، تشمل سياسات نقدية مرنة، وتسهيلات ضريبية، وتطوير منظومة الإفراج الجمركي، وتنفيذ 29 إجراءً لتيسير حركة التجارة الخارجية.

وأكد وزير المالية أن الحكومة خصصت 45 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025-2026 لدعم الصادرات، مقارنة بـ23 مليار جنيه في العام السابق، في خطوة تعكس التزام الدولة بتوسيع قاعدة المصدرين وتحفيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضح كجوك أن البرنامج يستهدف القطاعات الأكثر قدرة على النمو والاختراق في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الدولة صرفت نحو 70 مليار جنيه دعمًا لأكثر من 2800 شركة مصدرة خلال الفترة من 2019 إلى 2024، في إطار شراكة استراتيجية مع مجتمع الأعمال.

نموذج اقتصادي متكامل لتوزيع المخصصات

ويعتمد البرنامج الجديد على نموذج اقتصادي متكامل لتوزيع المخصصات بين المجالس التصديرية، يأخذ في الاعتبار عدة معايير، منها القيمة المضافة (بنسبة 50%)، ومعدل نمو الصادرات (30%)، والطاقة الإنتاجية (10%)، وعدد العاملين (10%).

ويتضمن البرنامج الجديد محددات رئيسية لتوزيع الدعم، تشمل معايير أساسية مثل قيمة الصادرات والقيمة المضافة، إلى جانب محددات إضافية مثل دعم المشاركة في المعارض الدولية، واستهداف أسواق جديدة، وتكاليف الشحن، وتسجيل العلامات التجارية، والحوافز الجغرافية، والنقل واللوجستيات، والالتزام بالمعايير البيئية وكفاءة استخدام الطاقة. وقد تم وضع آلية مرنة لتحديد أوزان هذه المحددات بما يتناسب مع طبيعة كل قطاع.

كما خصص البرنامج موازنة مرنة بقيمة 7 مليارات جنيه، تُستخدم في دعم المنتجات ذات الإمكانات التصديرية العالية، وتقديم حوافز تستند إلى درجة التعقيد الاقتصادي للمنتجات، مع التركيز في المرحلة الأولى على قطاعي الصناعات الهندسية والكيميائية، إلى جانب دعم الشركات الرائدة وجذب الاستثمارات العالمية، وتطوير البنية التحتية الداعمة للصادرات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading