محمود محيي الدين: أكثر من 930 مليون شخص حول العالم ينفقون 10% من موازاناتهم على الرعاية الصحية
ضرورة تحقيق التوازن بين ملف التغير المناخي والصحة العامة وتطوير القطاع الصحي
كتب مصطفى شعبان
أكد الدكتور محمود محيي الدين ، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أن العلاقة بين الصحة العامة والعمل المناخي علاقة تبادلية، وذلك ليس من باب التشخيص، ولكن من باب ما يمكن أن يقوم به القطاع الصحي في اطار سياسات العمل المناخي.
وأوضح أن ذلك يأتي اتساقا مع النهج الشامل الذي تتبناه الرئاسة المصرية لقمة المناخ، حيث لا يتم اختزال العمل المناخي في خفض الانبعاثات، وإنما يتم التعامل مع أولويات العمل المناخي في إطار أهداف التنمية المستدامة مما يسهم في تمكين الاقتصادات والمجتمعات .
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بجلسة نقاشية حول العلاقة بين التغيرات المناخية والصحة العامة، وتأثير ذلك على اقتصادات الدول، حيث أكد رائد المناخ على ضرورة تحقيق التوازن بين ملف التغير المناخي والصحة العامة، حتى لا يتم توجيه الموارد للقطاع الصحي على حساب العمل المناخي خاصة في ظل جائحة كورونا.
وأشار رائد المناخ إلى تقرير الأمم المتحدة الذي توقع حدوث ربع مليون حالة من الوفيات سنويا خلال الفترة من ٢٠٣٠ ل ٢٠٥٠ نتيجة تدهور المناخ اذا لم يتم تحقيق أهداف اتفاقية باريس نتيجة ارتباط درجة الحرارة بالاصابات المؤدية للوفاة علاوة على تأثير التلوث البيئي والانبعاثات الضارة .
من ناحية أخرى شدد محيي الدين على ضرورة دعم القطاع الصحي حتي يستطيع التعامل مع التحديات الراهنة مع ضرورة تعزيز نظم التأمين الصحي الشامل حيث أن هناك أكثر من930 مليون شخص حول العالم ينفقون 10% من موازاناتهم على الرعاية الصحية، وهو ما يتطلب دعم نظم التأمين الصحي
كما أشار إلى ضرورة تطوير القطاع الصحي مع مراعاة الاعتبارات البيئية، حيث يسهم قطاع الرعاية الصحية بحوالي
4.4 % من صافي الانبعاثات الضارة.
كما أشاد محيي الدين بالدور الذي تقوم به منظمة الصحه العالمية في هذا الصدد ، مشيرا إلى وجود جناح خاص بها بقمة المناخ على مدار أسبوعين، يأتي ذلك بالإضافة إلى عدد من المبادرات بين المنظمة وعدد من الوزارات المعنية .
فيما يتعلق بأولويات قمة المناخ القادمة، أكد الدكتور محيي الدين أن هذه القمة تستهدف الوفاء بالتعهدات من خلال التطبيق والاستثمار والمشروعات
دمج البعد الإقليمي في العمل المناخي
وأوضح ضرورة دمج البعد الإقليمي في العمل المناخي خاصة في ظل التراجع الشديد في التعاون الدولي، مما يستلزم تعزيز التعاون الصحي من خلال الدوائر الإقليمية، حتى يمكن تفادي ما يمكن أن تتعرض له من ازمات صحية.
وحول توطين العمل المناخي، أشار محيي الدين إلى المبادرة غير المسبوقة التي أطلقتها الحكومة المصرية وهي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، حيث تعيد تلك المبادرة رسم خرائط الاستثمار في المحافظات، وتجاوز عدد المشروعات المقدم 6000 مشروعا .
واختتم رائد المناخ كلمته بالتأكيد على ضرورة توفير التمويل اللازم لدعم العمل المناخي، حيث أنه لا يمكن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والتطبيق دون وجود تمويل.





