أخبارالاقتصاد الأخضر

مجلس النواب يؤجل حسم تفويض السيسي بشأن إرسال قوات إلى السعودية.. والتصويت المحتمل الثلاثاء

جلسات إضافية بالبرلمان لمناقشة التفاصيل.. مطالبات بتوضيحات حول إرسال قوات إلى الخارج

رفع مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسته العامة التي عقدها اليوم الأحد، بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بعد مناقشات استمرت أكثر من ساعتين، على أن يستأنف المجلس جلساته غدًا الاثنين، لمواصلة مناقشة طلب التفويض المتعلق باتخاذ إجراءات لدعم أمن المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، حال طلبها ذلك من مصر.

وشهدت الجلسة مطالبات من عدد كبير من النواب بمعرفة تفاصيل أكثر تخص عملية إرسال قوات للخارج، وهو ما دفع المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لإبلاغهم بأنه سيعقد 3 جلسات أو أكثر لمزيد من التوضيح والشرح.

وشهدت الجلسة إعلان محمد عبدالعليم داوود، عن حزب الوفد، امتناعه عن التصويت على الإقرار حتى يقف على التفاصيل كاملة، كما أكدت المصادر إعلان حزب المصري الديمقراطي امتناعه عن التصويت أيضًا لنفس الأسباب.

وكشف عضو مجلس النواب مصطفى بكري عن أسباب استمرار المناقشات البرلمانية خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن وجود عدد كبير من النواب الراغبين في الحديث دفع إلى إتاحة مزيد من الوقت للاستماع إلى مداخلاتهم ومناقشة تفاصيل طلب التفويض.

وكتب بكري، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، اليوم الأحد، أن استمرار جلسات المجلس يرجع إلى كثرة طلبات الكلمة من النواب، مشيرًا إلى احتمال إجراء التصويت على تفويض رئيس الجمهورية بشأن إرسال قوات عسكرية إلى السعودية يوم الثلاثاء المقبل.

وكان مجلس النواب قد عقد جلسة عامة طارئة، اليوم الأحد، لبحث طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلق بالحصول على التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات لحماية أمن الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والحفاظ على أمنها وسيادتها ومقدرات شعوبها.

وبحسب ما نقلته مصادر برلمانية، شهدت الجلسة مطالبات من عدد كبير من النواب بالحصول على مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة التحرك المحتمل وإجراءات إرسال قوات من القوات المسلحة إلى خارج البلاد.

وأبلغ المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، النواب بأنه من المقرر عقد ثلاث جلسات أو أكثر لإتاحة الفرصة أمام جميع الأعضاء الراغبين في إلقاء كلماتهم، والاستماع إلى مختلف المداخلات، وإتاحة مساحة أوسع للمناقشات قبل اتخاذ القرار.

ومن المقرر استكمال المناقشات غدًا الاثنين، والاستماع إلى بقية النواب الذين طلبوا الكلمة، فيما يظل التصويت يوم الثلاثاء احتمالًا وفقًا لما أعلنه مصطفى بكري.

اجتماع مجلس الدفاع الوطني وموقف مصر من دعم السعودية

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد ترأس، صباح اليوم الأحد، اجتماع مجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية، بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن مجلس الدفاع الوطني استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، ولا سيما في ظل تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات الأكاديمية العسكرية
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات الأكاديمية العسكرية

وأسفر الاجتماع عن التأكيد على الموقف المصري الداعم للمملكة، وتضمن القرارات المعلنة ثلاثة محاور رئيسية:

  1. التضامن الكامل مع السعودية: تأكيد الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين الشعبين، والإيمان بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
  2. تقديم الدعم اللازم: تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
  3. تكثيف التحركات الدبلوماسية: مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة بالوسائل السلمية.

وكان الرئيس السيسي قد أكد، خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، يوم السبت، استعداد مصر لمساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات، حال طلبت الرياض ذلك من القاهرة، مشددًا على أن أي تحرك مصري في هذا الإطار يستهدف الدفاع عن الأمن القومي العربي.

ما شروط موافقة البرلمان على إرسال القوات المسلحة إلى الخارج؟

ينظم الدستور المصري واللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، ويشترطان موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وتنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأنه لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

وفي حال عدم وجود مجلس النواب، يشترط الدستور أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

كما تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة تكون بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء، وذلك في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وبذلك، تتواصل المناقشات البرلمانية بشأن طلب التفويض، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، وما إذا كان المجلس سيصوت على الطلب يوم الثلاثاء، وفق الموعد المحتمل الذي أشار إليه مصطفى بكري.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة