ماكرون من شرم الشيخ يحدد ملامح غزة بعد نهاية الحرب ويعلن استعداد فرنسا المشاركة في إعادة الاستقرار لغزة
ماكرون: تشكيل حكومة وقتية في غزة خطوة نحو حل سياسي شامل
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مشاركته في قمة السلام الخاصة بغزة في مدينة شرم الشيخ، أن بلاده مستعدة للانخراط الكامل في الجهود الدولية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار في القطاع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد “عملًا مشتركًا” يضع الأسس لحل سياسي طويل الأمد قائم على دعم السلطة الفلسطينية وتنفيذ مبدأ حل الدولتين.
وقال ماكرون في كلمته إن “فرنسا تنخرط اليوم في هذا الاتفاق، والآن تبدأ أعمالنا المشتركة”، مضيفًا أن باريس وشركاءها الدوليين “سيتوجهون إلى نيويورك لوضع الإطار الدبلوماسي” الذي سيسند المرحلة التالية من الجهود السياسية في غزة، مؤكدًا أن “فرنسا مستعدة أيضًا لوضع إطار الأعمال وتقديم الدعم الفني والخطط الميدانية”.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، من بينها إندونيسيا، على بلورة خطة متكاملة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، لافتًا إلى أن “فرقنا في نيويورك تتعاون مع الفرق الأميركية وعديد الأطراف الدولية للوصول إلى تصور موحد”.
حكومة وقتية في غزة
وكشف ماكرون عن أن هناك مشاورات جارية لتشكيل حكومة وقتية في قطاع غزة، ناتجة عن جهود وتفاهمات متعددة الأطراف، مضيفًا أن “هذه السلطة الوقتية ستساعد السلطة الفلسطينية وتخدم حل الدولتين”، مؤكدًا في الوقت ذاته “ضرورة التزام جميع الأطراف بهذا المسار السياسي الجديد”.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن القوات الدولية للأمن ستكون جزءًا من الترتيبات المقبلة في القطاع، موضحًا أن “هذه القوات ستعمل في إطار نزع سلاح حركة حماس وتعزيز الأمن في المنطقة”، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة آمنة ومستقرة في غزة.
دعم دولي واسع
وأشاد ماكرون بالدعم الدولي الذي حظيت به الخطة المطروحة، قائلًا إن “ما تم تحقيقه هو ثمرة تحركات جماعية من قبل المجتمع الدولي، بدعم من أكثر من 141 دولة”.
وأكد أن التعاون خلال الأشهر الماضية لعب دورًا مهمًا في بلورة هذا التوافق الدولي، مضيفًا أن “الأغلبية في العالم رأت أن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلا عبر الجهود الدبلوماسية المشتركة”.
وشدد ماكرون على أهمية استمرار التواصل بين القادة والدول المختلفة “لضمان تقدم العملية السياسية وعدم فقدان الزخم الذي تحقق”، داعيًا إلى “مواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية للوصول إلى حل شامل وعادل ينعكس إيجابًا على جميع الأطراف”.
التركيز على تحرير الرهائن والأمن المشترك
وفيما يتعلق بالملف الأمني، قال ماكرون إن “أمن الجميع هو أولوية”، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا لتدريب القوات الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بمشاركة أطراف أوروبية وأميركية.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي “ضمن رؤية دولية تهدف إلى بناء مؤسسات أمنية مهنية قادرة على حفظ الاستقرار الداخلي وضمان سلامة السكان”.
واختتم الرئيس الفرنسي كلمته بالتأكيد على أن “التحرك الدبلوماسي الراهن لا بد أن يوازيه جهد عملي لتحرير الرهائن وضمان عودة الحياة الطبيعية”، مضيفًا أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق هذه الأهداف في إطار من التعاون والالتزام بالحلول السلمية.






Her aydınlatıcı paylaşımlar derin anlayış kazandıran— arşivlik bir değer.