مأساة الصيف الحارق.. حرائق “خارجة عن السيطرة” وموجة حر قياسية جنوب أوروبا والبلقان
جيوش ومروحيات تكافح ألسنة اللهب في إسبانيا والبرتغال واليونان وفرنسا وتركيا والبلقان
يشهد جنوب أوروبا ودول البلقان موجة حر شديدة، تجاوزت درجات الحرارة خلالها 44 درجة مئوية في بعض المناطق، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق في إسبانيا والبرتغال واليونان وتركيا، إضافة إلى دول البلقان.
وقالت السلطات الإسبانية إن حريقًا قرب العاصمة مدريد أودى بحياة عامل في إسطبل خيول، وامتد إلى بعض المنازل والمزارع قبل أن تتم السيطرة عليه.
حريق غابات الأوكالبتوس والصنوبر
وفي مدينة طريفة الساحلية، قرب المغرب، التهمت النيران غابات الأوكالبتوس والصنوبر، ما اضطر إلى إجلاء أكثر من 2000 شخص، بينما استخدمت المروحيات مياه البحر لإخماد الحريق.
وفي إقليم قشتالة وليون، ما زالت 32 بؤرة حريق مشتعلة، منها خمس تمثل تهديدًا مباشرًا للسكان.
وأُجبر نحو 3780 شخصًا في مقاطعة ليون، وأكثر من 600 في مدن بإقليم ثامورا، على ترك منازلهم.
ودفعت الحكومة الإسبانية قرابة ألف عنصر من القوات المسلحة لدعم جهود الإطفاء.

وفي شمال البرتغال، يكافح أكثر من 1300 رجل إطفاء تدعمهم 14 طائرة ثلاث حرائق كبيرة، أحدها مستعر منذ عشرة أيام في منطقة فيلا ريال.
وطلبت السلطات مساعدة المغرب الذي أرسل طائرتين، بعد تعطل طائرتين برتغاليتين متخصصتين في الإطفاء.

مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية
دول البلقان لم تكن أفضل حالًا؛ ففي ألبانيا، التهمت النيران مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، بمساعدة رياح قوية. وساهمت مروحيات من التشيك وسلوفاكيا والإمارات في احتواء 19 حريقًا.
وفي الجبل الأسود، تمت السيطرة على حريق قرب العاصمة بودجوريتشا بمساعدة مروحيات من صربيا وكرواتيا، فيما غطى الدخان المدينة.

إخلاء قرى وفندق
أما في اليونان، فقد أجبرت حرائق قوية، زادتها الرياح العاتية خطورة، على إخلاء قرى وفندق في جزر زاكينثوس وكيفالونيا، إضافة إلى أربع مناطق أخرى في البر الرئيسي.
وفي تركيا، اندلع حريق كبير في مقاطعة جنق قلعة، ما أدى إلى إغلاق المطار ومضيق الدردنيل، قبل أن يتم احتواؤه جزئيًا.

ويرى خبراء المناخ أن الاحتباس الحراري يجعل صيف البحر الأبيض المتوسط أكثر حرارة وجفافًا، ما يزيد من وتيرة وشدة حرائق الغابات عامًا بعد عام.






