أخبارالتنمية المستدامة

كيف يمكن تمكين النساء المصريات في صناعة الأزياء والحفاظ على البيئة؟.. ماري لوي تكشف التفاصيل

استخدام بقايا الأقمشة ومخلفات الملابس لإعادة استعمالها في التعليم واستخدام الغزل المُعاد تدويره وإدخاله في منتجات أخرى

شرم الشيخأسماء بدر

صراع يحتدم يومًا بعد يوم بين أنصار الموضة السريعة والمعنيين بحماية البيئة من التلوث والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتتجه بيوت الأزياء العالمية في الآونة الأخيرة إلى مجال الأزياء المستدامة حفاظًا على كوكب الأرض من الهلاك ومواجهة تغير المناخ، إذ تشير التقارير إلى أن صناعة الموضة مسئولة عن 10% من بصمة الكربون في العالم، فضلًا عن استنزاف الموارد الطبيعية والمياه والطاقة الهائلة التي تحتاجها تلك الصناعة للوصول إلى المستهلك.

ووفقًا لإحصائيات برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، تستخدم صناعة الأزياء 93 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، وهو ما يكفي لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية لـ5 ملايين شخص، وتقوم بيوت الأزياء والشركات بحرق 87% من الملابس أو التخلص منها في مكب النفايات، كما تولِّد صباغة الأقمشة ومعالجتها قرابة 20% من مياه الصرف الصحي في جميع أنحاء العالم، وبهذا المعدل، من المتوقع أن ترتفع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في صناعة الأزياء بأكثر من 50% بحلول عام 2030.

الأزياء المستدامة وإعادة التدوير

وفي هذا الشأن تكشف ماري لوي، رئيسة المجلس التصديري للملابس الجاهزة، التي تمتلك خطوط أزياء باسم BTM وماري لوي، استراتيجيتها الخاصة لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق والحفاظ على البيئة من ناحية أخرى.

وبحسب ما توضحه لوي في تصريح خاص لـ “المستقبل الأخضر“، تجمع شركة ماري لوي بقايا الأقمشة ومخلفات الملابس ويتم فرمها من المصانع، ثم يتم إعادة تصميم الملابس مع صغار مصممي الأزياء، بالإضافة إلى استخدام الغزل المُعاد تدويره وإدخاله في صناعة ونسج الملابس وتصنيع سُترة أو معطف نسائي.

وبوصفها رئيسة المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أكدت على توجيه مُصنعي الأزياء والعاملين في مجال الملابس والمنسوجات وتوعيتهم بضرورة تخفيض معدلات استهلاك الموارد الطبيعية المُستخدمة، ومعالجة مياه الصرف والخاصة بالصباغة، إلى جانب تحديث الماكينات نظرًا لارتفاع مستويات استهلاك الوقود في الماكينات المتقادمة والبحث عن مصادر دعم وتمويل لصناعة الملابس الحالية بأقل سعر فائدة لهذا الغرض.

ماري لوي، مصممة الأزياء العالمية
ماري لوي، مصممة الأزياء العالمية

الزراعة العضوية وتمكين النساء

جهود كبيرة تقوم بها مصممة الأزياء ماري لوي، للتمكين الاقتصادي للنساء المصريات في الريف وصعيد مصر، حيث تقوم بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، بتعليم السيدات طرق الزراعة الطبيعية بدون استخدام المبيدات، وإعادة فرم المخلفات الزراعية وصناعة أسمدة عضوية، وإمدادتهن بماكينات لفرم مخلفات الزراعة مثلما هو الحال في قرية الروبي مع لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي.

نموذج قرية الروبي يُعد نموذجًا متكاملًا، فإلى جانب تمكين النساء اقتصاديًا بإعادة تدوير وفرم متبقيات الزراعة، تدعم اللجنة السيدات هناك اجتماعيًا وثقافيًا، حيث إنشاء وتوفير الحضانات لرعاية الصغار داخل المصنع، وتقديم الرعاية الصحية لها، وتأمين التعليم الفني الصناعي لأطفالها في المرحلة الثانوية لضمان توفير مجال عمل يوفر لهم مصدر رزق في سن صغيرة، وفقًا لحديث مصممة الأزياء العالمية ماري لوي لـ المستقبل الأخضر، على هامش مشاركتها في مؤتمر المناخ COP27.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading