كيف تحوّل شرفتك إلى حديقة مزهرة؟ أسرار العناية بالبيتونيا والقطيفة والبيبي روز
لمحبي النباتات والحدائق المنزلية.. تعرف على زهور الشتاء وطرق ريّها والعناية بها
كتب: محمد كامل
تتنوع نباتات الزينة والزهور المعروضة في معرض الزهور الدولي بحديقة الحرية في منطقة الزمالك بالقاهرة، بين أزهار موسمية بألوان زاهية، ونباتات شجيرية وأشجار عطرية تتحمل الظروف الجوية المختلفة، وتناسب تزيين الشرفات والمكاتب ومداخل المنازل والحدائق.
ورصدت كاميرا «المستقبل الأخضر»، خلال جولة داخل المعرض، مجموعة من نباتات الزينة داخل مشتل «فلور»، تتميز بتنوع ألوانها بين الأصفر والأحمر والأبيض والبرتقالي الناري، وتوفر خيارات متعددة لمحبي الزراعة المنزلية، سواء للراغبين في إضافة لمسات جمالية إلى الشرفات أو تنسيق المساحات الخضراء حول المنازل.
وخلال الجولة، استعرض محمد عاطف، المتخصص في نباتات الزينة بالمشتل، مجموعة من الأنواع التي تشمل البيتونيا والأرولا والقطيفة والبيبي روز، إلى جانب نباتات شجيرية وأشجار عطرية، موضحًا مواعيد تزهير بعضها واحتياجاتها من الري، واستخداماتها في تنسيق المساحات الخارجية.
البيتونيا.. ألوان متنوعة لتزيين الشرفات
<text color=”secondary” size=”sm”>نبات مزهر مناسب للأحواض والأصص والسلال المعلقة</text>
تُعد البيتونيا (Petunia) من نباتات الزينة المزهرة التي تتميز بتنوع ألوانها وأشكال أزهارها، إذ تتوافر بدرجات تشمل الأبيض والأحمر والوردي والبنفسجي، إلى جانب الأصناف متعددة الألوان.
وتناسب البيتونيا زراعة الأصص والأحواض والسلال المعلقة، كما يمكن استخدامها في تنسيق أحواض الزهور على الشرفات وفي الحدائق، بفضل أزهارها التي تضفي مظهرًا ملونًا على المساحات الصغيرة.
وأوضح محمد عاطف أن فترة تزهير البيتونيا، وفقًا لما عرضه داخل المشتل، تبدأ من سبتمبر وتستمر حتى مايو، ما يجعلها من الخيارات المناسبة لإضافة الألوان إلى المساحات المنزلية خلال الأشهر المعتدلة والباردة.
وتحتاج البيتونيا إلى إضاءة جيدة وشمس مناسبة، وتربة جيدة الصرف تحتفظ بقدر ملائم من الرطوبة دون أن تتشبع بالمياه. ويساعد انتظام الري وفق حالة التربة والطقس على دعم نمو النبات واستمرار التزهير، بينما قد يؤدي الإفراط في المياه إلى الإضرار بالجذور.

وبحسب إرشادات الإرشاد الزراعي بجامعة إلينوي، فإن البيتونيا تنمو جيدًا في المواقع المشمسة والتربة الرطبة جيدة الصرف، وتتوفر منها أصناف مختلفة تناسب الأحواض والسلال المعلقة والتغطية النباتية.
وفيما يتعلق بالري، أشار عاطف إلى أن النبات قد يحتاج إلى الري مرتين يوميًا في الأجواء الحارة، مقابل مرة كل يومين في الأجواء الباردة. وتظل هذه المعدلات إرشادات مرتبطة بالظروف التي وصفها المتخصص، وليست جدولًا ثابتًا لكل النباتات؛ إذ تختلف الحاجة إلى المياه حسب حجم الأصيص ونوع التربة ودرجة الحرارة وشدة التعرض للشمس.

الأرولا والقطيفة.. خيارات متنوعة للألوان الشتوية
تضم مجموعة نباتات الزينة المعروضة أنواعًا أخرى، من بينها الأرولا والقطيفة، التي يمكن أن تضيف تنوعًا لونيًا إلى الحدائق والأحواض المنزلية.
وتُعرف القطيفة (Marigold) بأزهارها ذات الألوان الدافئة، خصوصًا الأصفر والبرتقالي، وتتوفر منها أصناف مختلفة في أحجام النباتات وشكل الأزهار. وتناسب زراعتها الأحواض والأصص والحدائق، كما يمكن استخدام أزهارها المقطوفة في بعض تنسيقات الزهور.
وتحتاج القطيفة إلى موقع جيد الإضاءة وتربة جيدة الصرف، مع ريّ يراعي احتياجات النبات دون إغراق الجذور. كما يساعد إزالة الأزهار الذابلة بانتظام على تحسين مظهر النبات وتشجيع بعض الأصناف على مواصلة التزهير.
وتشير إرشادات الإرشاد الزراعي بجامعة إلينوي إلى أن القطيفة من النباتات الحولية المناسبة للأحواض والأصص، وأنها تجذب الفراشات، ويمكن أن يستفيد استمرار تزهيرها من إزالة الأزهار الذابلة.
أما الأرولا، فقد أدرجها المتخصص ضمن نباتات الزينة المتاحة داخل المشتل. ويُفضّل التأكد من الاسم التجاري أو العلمي الدقيق لهذا النبات قبل تقديم توصيات تفصيلية بشأن احتياجاته من الشمس والري، نظرًا إلى احتمال اختلاف الأسماء المتداولة بين المشاتل.
ويتيح تنوع هذه النباتات للمستهلك اختيار الأنواع التي تناسب مساحة الشرفة أو الحديقة، مع مراعاة حجم النبات عند اكتمال نموه، وطبيعة الإضاءة المتاحة، ومدى انتظام العناية اليومية به.

البيبي روز والورد الناري.. لمسات جمالية للمنازل
من بين النباتات التي رصدتها «المستقبل الأخضر» داخل مشتل فلور، البيبي روز والورد الناري والكرنفال، وهي أسماء وردت ضمن الأنواع التي عرضها المتخصص خلال الجولة.
ويُستخدم اسم «البيبي روز» تجاريًا في بعض المشاتل للإشارة إلى الورود الصغيرة أو أصناف الورد المصغر، التي تتميز بأزهارها ذات الحجم المحدود وتناسب الزراعة في الأصص وتزيين الشرفات والمداخل، وفقًا للصنف المقصود.
وتحتاج الورود المصغرة إلى إضاءة مناسبة وتربة جيدة الصرف وري منتظم يتلاءم مع حجم الأصيص والظروف الجوية. كما تساعد إزالة الأزهار الذابلة ومتابعة حالة الأوراق على المحافظة على المظهر الجمالي للنبات.
أما الورد الناري والكرنفال، فينبغي تحديد الاسم النباتي لكل منهما قبل الجزم بخصائصه أو متطلبات زراعته، لأن الأسماء التجارية قد تختلف من مشتل إلى آخر.
وتوفر هذه النباتات خيارات لتنسيق المساحات الصغيرة، خصوصًا عند الجمع بين أصناف تختلف في ألوان أزهارها وأحجامها، مع ترك مسافات تسمح بالتهوية ووصول الضوء إلى الأوراق.

تمر حنة والجهنمية الشجرية.. نباتات لتنسيق المساحات الخارجية
شملت الأنواع التي استعرضها محمد عاطف نبات تمر حنة والجهنمية الشجرية، إلى جانب نباتات أخرى يمكن استخدامها في تنسيق الحدائق والمداخل.
وتُستخدم الجهنمية على نطاق واسع في تنسيق المساحات الخارجية، بفضل ألوان قناباتها الزاهية وقدرتها على النمو في المواقع المشمسة. ويمكن تشكيلها في صور مختلفة وفق طريقة الزراعة والتقليم، بما يلائم الأسوار والمداخل والحدائق.
وتحتاج الجهنمية عادة إلى ضوء الشمس المباشر وتربة جيدة الصرف، كما ينبغي تنظيم الري وفق عمر النبات وظروف التربة، مع تجنب الإفراط في المياه. ويساعد التقليم المدروس على ضبط شكل النبات وتوجيه نموه، مع مراعاة أن الجهنمية قد تحمل أشواكًا.
أما تمر حنة، فهو اسم شائع لنباتات شجيرية مزهرة تُستخدم في تنسيق الحدائق، لكن تحديد النوع النباتي المقصود ضروري لتقديم إرشادات دقيقة عن مواعيد التزهير واحتياجات الري والتقليم.
وأشار المتخصص إلى وجود أنواع شجيرية أخرى تتحمل الحرارة والعطش بدرجات متفاوتة، ويمكن الاستفادة منها في المساحات الخارجية، شريطة اختيار الأنواع الملائمة لظروف الموقع وعدم افتراض أن جميع النباتات تتحمل الجفاف بالقدر نفسه.

الليكوفيليوم وسرو الليمون.. أشجار ونباتات عطرية للمداخل
لم تقتصر المعروضات على النباتات المزهرة، بل شملت أيضًا أنواعًا شجيرية وأشجارًا عطرية، من بينها الليكوفيليوم وسرو الليمون، التي يمكن توظيفها في تنسيق مداخل المنازل والحدائق.
ويُعرف الليكوفيليوم (Leucophyllum) بأنه جنس من الشجيرات التي تضم أنواعًا ملائمة للمواقع المشمسة، ويُزرع بعضها لأوراقه ذات اللون الفضي أو الرمادي وأزهاره الملونة. وتتفاوت قدرته على تحمل الجفاف ومتطلبات العناية به بحسب النوع وظروف الزراعة.
أما سرو الليمون، فيُعرف بأوراقه ذات الرائحة الحمضية عند فركها، ويُستخدم في تنسيق الحدائق والأصص والمداخل، لما يمنحه من شكل مخروطي ولون أخضر مائل إلى الأصفر في كثير من أصنافه.
وتساعد النباتات الشجيرية والأشجار العطرية على إضافة تنوع في الارتفاع والملمس والرائحة إلى المساحات الخضراء، ويمكن دمجها مع النباتات المزهرة في تصميم واحد يجمع بين الألوان والروائح والأشكال المختلفة.
ومع ذلك، فإن تحمل الشمس والعطش ليس صفة موحدة لجميع الأصناف، كما أن النباتات المزروعة في الأصص تجف تربتها بوتيرة تختلف عن النباتات المزروعة في الأرض، وهو ما يستلزم متابعة الرطوبة وتعديل الري وفق الظروف الفعلية.
كيف تختار زهور الشتاء المناسبة لشرفتك؟
يمكن لمحبي النباتات الاستفادة من مجموعة من الإرشادات قبل شراء الزهور من المعرض أو أي مشتل:
- اختيار المكان المناسب: تحديد ما إذا كانت الشرفة تتعرض للشمس المباشرة لساعات طويلة أم تحصل على إضاءة غير مباشرة، ثم اختيار النبات الملائم.
- التأكد من الصرف: استخدام أصص تحتوي على فتحات لتصريف المياه، وتربة تسمح بمرور الهواء والماء حول الجذور.
- تجنب الإفراط في الري: فليس كل نبات يحتاج إلى كمية المياه نفسها، كما تختلف الاحتياجات بين الصيف والشتاء وبين الأصص والأرض المفتوحة.
- إزالة الأزهار الذابلة: تساعد هذه الخطوة في المحافظة على المظهر الجمالي لبعض النباتات وتشجع أصنافًا منها على مواصلة التزهير.
- تنويع النباتات: الجمع بين الزهور الموسمية والشجيرات والأصناف العطرية يمنح الشرفة أو المدخل مظهرًا متوازنًا، مع مراعاة المساحة المتاحة.
- فحص النبات قبل الشراء: التأكد من سلامة الأوراق والسيقان والجذور، وعدم وجود حشرات أو علامات مرضية واضحة.
وتوفر معارض الزهور فرصة للتعرف على أنواع مختلفة من نباتات الزينة ومستلزمات الزراعة وتنسيق الحدائق، كما تتيح التواصل المباشر مع أصحاب المشاتل والمتخصصين للاستفسار عن طبيعة كل نبات واحتياجاته.
ويأتي معرض الزهور الدولي في حديقة الحرية بالزمالك ضمن الفعاليات التي تجمع مشاتل نباتات الزينة والزهور والأشجار ومستلزمات تنسيق الحدائق، وتدعم اهتمام المواطنين بالزراعة المنزلية وزيادة المساحات الخضراء. ووفقًا لتغطيات صحفية منشورة في أكتوبر 2026، تستمر دورة الخريف الحالية حتى 20 أكتوبر، بمشاركة 40 عارضًا من أصحاب المشاتل و30 من الأسر المنتجة.





