قمة COP31 تبدأ من الجزر المهددة والأكثر تأثرًا بتغير المناخ.. توفالو تستضيف قادة العالم

أزمة الشرق الأوسط لا تعطل المناخ.. دعوات لتسريع التحول للطاقة النظيفة

تستعد دولة توفالو، وهي من الدول الجزرية الصغيرة في المحيط الهادئ والأكثر تأثرًا بتغير المناخ، لاستضافة اجتماع خاص لقادة العالم قبل انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ، في خطوة تعكس موقعها المتقدم في مواجهة تداعيات الأزمة المناخية.

ومن المقرر أن تُعقد القمة الرئيسية في مدينة أنطاليا التركية يومي 11 و12 نوفمبر، حيث يجتمع قادة الدول لمناقشة أهداف جديدة لخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز العمل المناخي العالمي.

ويترأس القمة وزير المناخ التركي مراد كوروم، الذي أعرب عن ثقته الكاملة في قدرة وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين على قيادة مفاوضات معقدة خلال القمة المرتقبة.

وقبل انعقاد القمة، سيتم تنظيم اجتماع تمهيدي في دولة فيجي خلال شهر أكتوبر، إلى جانب فعالية خاصة للقادة في توفالو، ضمن التحضيرات النهائية للمؤتمر.

فيجي دولة جزرية في المحيط الهادئ مهددة بالغرق

ويأتي هذا الترتيب في إطار اتفاق مشترك بين الحكومة الأسترالية والإدارة التركية، لتنظيم القمة وفق نموذج تعاون يعزز فرص التوافق الدولي.

وأكد كوروم أن هناك تقاربًا في الرؤى بين الدول المعنية، مع التزام مشترك بتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز القدرة على التكيف مع آثار التغير المناخي، ودعم جهود خفض الانبعاثات.

وفي سياق التحضيرات، عقد الوزير الأسترالي لقاءً مع مسؤول ألماني بارز معني بشؤون المناخ، حيث ناقشا تأثيرات الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على مسار الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي.

وحذر المسؤول الألماني من أن النزاعات العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي قد تؤدي إلى تراجع الاهتمام بالقضايا المناخية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الزخم الدولي لتقليل الانبعاثات وتسريع التحول الطاقي.

وأشار إلى أهمية التوسع في استخدام الكهرباء في قطاعات النقل والصناعة والمنازل، باعتبارها المسار الرئيسي لتحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

وتشكل مصادر الطاقة المتجددة نحو 60% من مزيج الطاقة في ألمانيا، بينما لا يزال الفحم يمثل نسبة ملحوظة، مع خطط للتخلص التدريجي منه خلال السنوات المقبلة، رغم عودة تشغيل بعض المحطات مؤخرًا بسبب تداعيات الأزمات الدولية.

وأكد أن تسريع التحول نحو المركبات الكهربائية والتقنيات النظيفة أصبح ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن تأخر بعض الدول الصناعية في هذا المجال أتاح لدول أخرى تحقيق تقدم أسرع.

ومن المنتظر أن ترتكز القمة على مبادئ الحوار والتوافق والعمل، بهدف دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

Exit mobile version