أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

قمة باريس تحقق بعض المبادرات للدول الفقيرة.. لكن لم تحقق “إصلاح عميق” للنظام المالي العالمي

اختتمت القمة من أجل “ميثاق مالي عالمي جديد” التي استضافتها باريس ليومين، مع تحقيق بعض المبادرات تجاه الدول الفقيرة، لكن من دون أن تحقق التقدم الكبير المرجو لإعادة توجيه النظام المالي العالمي في خدمة المناخ.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام القمة عن “إجماع تام” على “إصلاح عميق” للنظام المالي العالمي.

لكن اللقاءات انتهت في الوقت الحاضر بسلسلة من التعهدات المحددة التزمت بها مجموعة من الدول، من غير أن يصدر الإعلان المشترك الذي أملت به الرئاسة الفرنسية لفترة. واكتفت الأخيرة بنشر “ملخصها” للمناقشات.

وجمع ماكرون مجددا الجمعة حوالى أربعين رئيس دولة وحكومة بينهم الرئيس السيسي رئيس مصر، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في لقاء كان من المفترض أن يترجم على أرض الواقع الطروح المنبثقة عن مؤتمر الأطراف للمناخ في شرم الشيخ cop27 ، نوفمبر الماضي ، قبل موعد المؤتمر المقبل المرتقب cop28 ، في نوفمبر المقبل بدولة الإمارات العربية.

تعليق تلقائي لسداد الديون

وصدرت بعض الإعلانات عن الاجتماع المنعقد في قصر برونيار، المقر السابق لبورصة باريس، ودعمت عدة بلدان (بربادوس، إسبانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة)، بالاشتراك مع البنك الدولي، نظام تعليق تلقائي لسداد الديون في حال وقوع كارثة طبيعية.

وتدفع رئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي منذ أشهر باتجاه تعديل النظام المالي لتضمينه بندا مماثلا.

وعلقت في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس قبل عرض موسيقي ضخم من أجل المناخ أمام برج إيفل “إنه يوم جيد، لأن الجميع تقريبا وافق على بنود الكارثة الطبيعية”.

فوضى مناخية

في خطبة طويلة عاطفية، أعرب الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا عن أسفه بسبب الجمود الذي يعانيه المجتمع الدولي في مكافحة تغير المناخ والحد من التفاوت، فضلاً عن الحمائية التي تمارسها الدول الغربية، وانتقد بشدة المؤسسات المالية الدولية قائلا “الثري يبقى ثريا والفقير يبقى فقيرا”.

في مواجهة التوقعات الهائلة للتعامل مع أزمة المناخ، لا يزال التقدم الذي تم إحرازه في القمة ضئيلًا بالنسبة لجزء من المجتمع المدني.

قالت منظمة السلام الأخضر (جرينبيس) “تمخض الجبل فولد فأرا”، مضيفة “تنتهي القمة من دون اعتراف صريح بمبدأ أن الملوث يدفع”، في إشارة إلى مطالبتها بأن تدفع الشركات العاملة في قطاع الطاقة الأحفورية “تكاليف الفوضى المناخية”.

كما تجمّع أكثر من 350 شخصا صباح الجمعة عند تمثال الجمهورية في باريس، وحضوا القادة السياسيين على التوقف عن الاستثمار في الوقود الأحفوري وعلى التحول إلى تمويل الطاقة الخضراء.

22 دولة تؤيد ضريبة دولية على الشحن البحري

وقال الرئيس الفرنسي “نؤيد ضريبة دولية على الشحن البحري لأنه قطاع غير خاضع للضريبة”، وهو يود إحراز تقدم في هذه المسألة خلال اجتماع تعقده المنظمة البحرية الدولية قريبا.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى تحالف من 22 دولة من بينها الدنمارك واليونان وفيتنام ونيوزيلندا، إضافة إلى المفوضية الأوروبية، يدعم هذه المبادرة.

لكن ليس هناك توافق بشأن هذه المسألة الحساسة، وقال ماكرون في هذا الصدد إنه “إذا لم تتبعنا الصين والولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية الرئيسية التي لديها أيضًا شركات كبيرة، فإن الضريبة لن يكون لها أي تأثير”.

قرارات صعبة

حققت القمة تقدما في بعض المجالات الخميس، إذ وعدت دول غنية بتقديم 2,5 مليار دولار للسنغال لمساعدته على الحد من اعتماده على الطاقات الأحفورية، كما سيتم تخفيض دين زامبيا، فيما يعتزم صندوق النقد الدولي زيادة تمويله للدول الفقيرة بمقدار مئة مليار دولار.

غير أن هارجيت سينج من شبكة العمل المناخي، رأى أن طموحات القمة “تقوم أكثر مما ينبغي على الاستثمارات الخاصة وتعطي المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف دورا مبالغا به” معتبرا أن “هذا يعني تجاهل الدور المحوري الذي ينبغي أن تلعبه الماليات العامة”.

وعلّق المدير المشارك لمركز الأبحاث “إي 3 جي” نيك مابي “لقد رفعت قمة باريس الآمال في إجراء إصلاح جذري للنظام المالي العالمي”.

وأضاف أن “التحدي الآن هو تنفيذ هذه الرؤية في العام المقبل، الأمر الذي سيتطلب دبلوماسية مكثفة وقرارات صعبة”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading