أعنف ليلة في غزة.. قصف إسرائيلي متواصل وتوسيع العمليات العسكرية البرية.. وكتائب القسام ترد باشتباكات “عنيفة”

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة (حماس) أن مقاتليها يخوضون “اشتباكات عنيفة” مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في موقعين داخل قطاع غزة بعد أن أكدت إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وقالت كتائب القسام في بيان إنها “تتصدى لتوغل بري في بيت حانون (شمال القطاع) وشرق البريج (وسط)، وهناك اشتباكات عنيفة تدور على الأرض”.
وكشفت وسائل إعلام فلسطينية في غزة استخدام كتائب القسام صواريخ “كورنيت” في التصدي للتوغل الإسرائيلي.

وذكرت قناة الأقصى الفضائية أن هناك “معارك ضارية بين المجاهدين والصهاينة قرب حدود قطاع غزة أُطلقت خلالها 4 صواريخ كورنيت باتجاه دبابات ومدرعات الاحتلال”.

أظهرت صور بثتها بعض وسائل الإعلام قصفا عنيفا للطائرات الإسرائيلية في محيط المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة.
وكثّف الاحتلال الإسرائيلي ضرباته الجوية في الوقت الذي كان قطاع غزة يغرق في ظلام دامس، وأظهرت صور انفجارات ودخانا يتصاعد في سماء غزة جراء القصف الإسرائيلي.
عاجل:
– قوات الاحتلال الإسـ.رائيلي تستخدم الفوسفور الأبيض المحظورة دوليا شرق #غزة الأن ..✌️🇵🇸 pic.twitter.com/DBm6Sz4SYG
— EslAm OthmAn🦅🇪🇬 (@Esll7970Gladii) October 27, 2023
وتتعرض مناطق عدة من القطاع لقصف عنيف، حيث شن طيران الاحتلال سلسلة من الغارات وصفت بأنها “الأعنف” على الإطلاق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.

وبينما أعلن الاحتلال توسيع عملياته البرية بدءا من ليلة السبت أقدم على قطع الاتصالات وخدمة الإنترنت بالكامل، فيما تدور اشتباكات مسلحة بين المقاومة وقوات الاحتلال في محاور عدة شرقي قطاع غزة.
قوات من جيش الاحتلال تقتحم مخيم الجلزون شمال رام الله بالضفة الغربية.
وأكدت العفو الدولية: المدنيون في غزة يتعرضون لخطر غير مسبوق وإسرائيل تقطع عنهم الاتصال وتكثف قصفهم
فيما قال مسؤولون أميركيون لـ”إيه بي سي”: واشنطن تضغط على إسرائيل حتى تتبنى نطاقا أضيق لهجومها وتعتمد نهجا تدريجيا
وعلق وزير الخارجية الإيراني: الدعم الأميركي لإسرائيل أدى إلى تشجيعها على تشديد الهجمات على غزة والضفة.

استهداف محيط مستشفيي الشفاء والإندونيسي ومخيم البريج
استهدفت غارات إسرائيلية منتصف ليلة الجمعة مناطق في محيط مستشفيي الشفاء والإندونيسي ومخيم البريج في قطاع غزة، ويأتي ذلك بعد ادعاء إسرائيل أن القيادة المركزية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موجودة أسفل مستشفى الشفاء، الأمر الذي نفته حماس واعتبرته تمهيدا “لمجزرة جديدة”.
وقالت قناة الأقصى عبر حسابها بمنصة تليجرام إن غارات إسرائيلية تستهدف محيط مستشفيي الشفاء والإندونيسي (شمال) ومخيم البريج (وسط) في قطاع غزة.
وأفادت القناة باستمرار القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، والذي زادت حدته بصورة “غير مسبوقة” اعتبارا من مساء الجمعة.
– القصف الذي تشهده #غزه الأن، يوازي قنبلة "هيروشيما" النووية ..✌️🇵🇸 pic.twitter.com/OGQXjKCiDf
— EslAm OthmAn🦅🇪🇬 (@Esll7970Gladii) October 27, 2023
وأشارت إلى إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه دبابة للجيش الإسرائيلي شمال شرقي قطاع غزة، مضيفة أن اشتباكات مسلحة بين المقاومة والقوات الإسرائيلية تجري في محاور عدة بالقطاع.
من جهتها، حذرت حركة حماس مساء الجمعة من احتمال استهداف إسرائيل مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة بعد اتهام الجيش الإسرائيلي الحركة باستخدامه مقرا لها.

وقال رئيس المكتب الإعلامي سلامة معروف خلال مؤتمر صحفي في مجمع الشفاء الطبي إن ما أعلنه الجيش الإسرائيلي بالادعاء باستخدام مجمع الشفاء لأغراض عسكرية هو “كذب ولا صحة له”.
وذكر معروف أن “الاحتلال الإسرائيلي دأب على توجيه الاتهامات الزائفة لمجمع الشفاء منذ سنوات، والتهديد باستهدافه يعني حكما بالإعدام على كل مريض وكل جريح”.
وأشار إلى أن مجمع الشفاء الطبي يحتضن 60 ألف نازح وآلاف الجرحى والمرضى حاليا، فضلا عن أفراد الكادر الطبي، واحتمال استهدافه ينذر بكارثة شاملة.
وكان جيش الاحتلال اتهم حركة حماس بوضع مقر لقيادتها تحت مجمع الشفاء الذي يعد أكبر مستشفيات قطاع غزة، وقال إن هناك مجمعات عدة تحت أرضية مجمع الشفاء، والتي يستخدمها قادة حماس لتوجيه نشاطات الحركة، مضيفا أن هناك نفقا يصل إلى المستشفى ويسمح بالدخول إلى مقر قيادة حماس وليس عن طريق الدخول إلى المستشفى.
أبلغ الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام الدولية في قطاع غزة، أنه لا يستطيع ضمان عدم تعرض طواقمها للأذى في الهجمات التي يتم تنفيذها في داخل القطاع، وزعم الجيش الإسرائيلي بأن “حماس تتعمد تنفيذ عملياتها العسكرية بالقرب من الصحفيين والمدنيين، وحذر من أنهم قد يتضررون من هجمات الجيش الإسرائيلي، وكذلك من عمليات الإطلاق الفاشلة من قبل المنظمات الإرهابية في قطاع غزة”.

ومن جانبها، قالت منظمة “أطباء بلا حدود” فى بيان: “نشعر بقلق عميق إزاء الوضع في غزة وفقدنا الاتصال بزملائنا على الأرض، نحن قلقون بشكل خاص على المرضى والطاقم الطبي وآلاف العائلات التي تلجأ إلى مستشفى الشفاء والمرافق الصحية الأخرى، وندعو إلى توفير الحماية المطلقة لجميع المرافق الطبية والموظفين والمدنيين في جميع أنحاء قطاع غزة”.
ويأتي هذا التحذير بعد أن أعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي توسيع العمليات البرية في داخل قطاع غزة، الأمر الذي تجلى في مناطق بلدة بيت حانون شمالي القطاع، وشرق مخيم البريج وسط القطاع، حيث تخوض “كتائب القسام” اشتباكات عنيفة متصدية لقوات إسرائيلية حاولت التوغل في غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف الكبير الجاري الآن على غزة مرحلة جديدة في الحرب على القطاع.
ويشهد قطاع غزة انقطاع الاتصالات والانترنت بسبب هجوم كبير للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي أكدته شركة “جوال” الفلسطينية.
وبحسب مراسل “فوكس نيوز”: “الهجوم على قطاع غزة الآن هو الأكثر جنونا من بين الذي رأيته. أقوى هجوم منذ بداية الحرب”.






