أهم الموضوعاتأخبار

رئيس الحكومة: قانون الإيجار القديم التزام دولة.. وسنوفر السكن لكل مستحق وتسليم الوحدات البديلة العام المقبل

محمود فوزي: لا إخلاء بقوة القانون.. والعقد شريعة المتعاقدين

فوزي: عقود الإيجار بعد 31 يناير 1996 غير خاضعة للقانون الجديد

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة منذ اللحظة الأولى لتناول ملف الإيجار القديم كانت تدرك تمامًا مدى تعقيده، كونه يمتد لأكثر من 60 عامًا، وقد تزامن طرح القانون مع حكم المحكمة الدستورية الذي أوجب تحريك هذا الملف الشائك.

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن الحكومات السابقة كانت تتجنب الدخول في هذا الموضوع، بينما بادرت الحكومة الحالية بطرحه بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

وأوضح أن الدولة ملتزمة بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين الذين لا يستطيعون تحمل الزيادات في القيمة الإيجارية، وأن تفاصيل التنفيذ سيتم توضيحها من خلال وزير شئون المجالس النيابية.

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،

الالتزام بتنفيذ القانون لا يرتبط بأشخاص

وشدد رئيس الوزراء على أن الالتزام بتنفيذ القانون لا يرتبط بأشخاص أو حكومات بعينها، بل هو التزام دولة بكامل مؤسساتها، مضيفًا: “ما قاله رئيس الجمهورية عن هذا القانون هو أننا لن نترك مستحقًا للسكن يقع في دوامة القلق على مستقبله”.

وأشار إلى أنه وجه مجلس الوزراء والوزراء المعنيين بالبدء الفوري في مناقشة آليات التنفيذ، تمهيدًا لاجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة الخطوات العملية لتفعيل القانون.

وزير الشئون النيابية: لا إخلاء بقوة القانون.. والعقد شريعة المتعاقدين

من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن القانون رقم 164 لسنة 2025 جاء بعد شهور من المناقشات داخل مجلس النواب، استُعرضت خلالها جميع وجهات النظر.

وأوضح أن القانون يُعد معالجة شاملة لمسألة وحدات الإيجار القديمة، ولا يقتصر فقط على مسألة تثبيت القيمة الإيجارية التي قضت المحكمة بعدم دستوريتها.

وأضاف أن القانون يهدف إلى حل مشاكل العقارات المغلقة، وغياب الصيانة، والثروة العقارية المهدرة.

وأكد أن العقود المبرمة اعتبارًا من 31 يناير 1996 لا تخضع لأحكام القانون الجديد، وتظل سارية وفقًا لما اتُفق عليه بين الطرفين، قائلًا: “العقد شريعة المتعاقدين”.

أما بالنسبة للعقود السابقة لهذا التاريخ، فستنتهي العلاقة القديمة بعد 7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات للوحدات غير السكنية، وهي فترات انتقالية معقولة، تهدف لإتاحة الوقت للأطراف المعنية – المستأجر، المالك، والدولة – لتدبير أوضاعهم.

وأوضح أن تحرير العلاقة لا يعني الطرد، بل هو دعوة للتفاوض حول الأجرة ومدة التعاقد، وفي حال الاتفاق تنشأ علاقة إيجارية جديدة تخضع للقانون المدني.

وفي حال عدم التوافق، يحتفظ المالك بحقه في استرداد ملكه قضائيًا، بينما يُتاح للمستأجر تقديم طلب للحصول على وحدة بديلة، مشيرًا إلى أن الدولة ملتزمة بتوفير هذه الوحدات قبل نهاية الفترة الانتقالية.

رئاسة مجلس الوزراء المصري

تفاصيل الأجرة وآلية تطبيق القانون

وقال الوزير إن القانون يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 5 أغسطس 2025، وتُستحق أول دفعة إيجارية بالقيم الجديدة بدءًا من سبتمبر المقبل، باستثناء العقود التي تنص على استحقاق الأجرة بعد يوم 5 من الشهر، فتُطبق بدءًا من أغسطس.

وفيما يلي تفاصيل القيمة الإيجارية:

• للوحدات السكنية:

– قيمة موحدة 250 جنيهًا شهريًا بشكل فوري.

ثم تُصنف المناطق إلى:

– متميزة: 20 ضعف القيمة القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه.

– متوسطة: 10 أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه.

– اقتصادية: 10 أضعاف، بحد أدنى 250 جنيهًا.

• للوحدات غير السكنية:

– تُطبق زيادة 5 أضعاف القيمة الحالية دون حد أدنى.

– وتدخل مباشرة في حيز التنفيذ دون انتظار تقسيم المناطق.

لجان الحصر والمنصة الإلكترونية

أوضح الوزير أن رئيس مجلس الوزراء سيصدر قرارًا بقواعد عمل لجان الحصر في كل محافظة، وستكون مهمتها تصنيف المناطق إلى متميزة، متوسطة، واقتصادية.

وتتكون اللجان من ممثلين عن المحافظات، وزارة الإسكان، الضرائب العقارية، وهيئة المساحة.

مدة عمل اللجان 3 أشهر قابلة للتمديد، مع التأكيد على منع تضارب المصالح من خلال إقرارات قانونية ملزمة.

كما سيتم إنشاء منصة إلكترونية لتلقي طلبات المتضررين من القانون، إضافة إلى إمكانية التقديم الورقي من خلال مكاتب البريد. وسيتم البت في الطلبات وفق معايير شفافة، وتوفير وحدات سكنية متعددة المستويات (اقتصادي، متوسط، فاخر) وبأنظمة مختلفة (إيجار، تمليك، إيجار تمليكي).

رسالة طمأنة من الحكومة

اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لن تسمح بترك أي مواطن بلا مأوى، مستشهدًا بما تم إنجازه في مشروعات مثل “حياة كريمة” وتطوير العشوائيات، قائلًا: “الدولة التي فعلت كل هذا، لن تترك مواطنيها دون سكن كريم”.

وأكد أن القانون عادل، ويعالج مشكلة مزمنة عمرها عشرات السنين، عبر إجراءات متوازنة لا تنحاز لطرف على حساب الآخر، ويكفل حقوق جميع الأطراف في إطار من العدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading